
خطب عيد الأضحى: سياسية متناقضة
أجواء برس
جاء عيد الأضحى المبارك من دون حلة هذه السنة، ولم تتزين المنازل والبيوت ببهجة العيد ولا بجمعة العائلة إلا بما ندر، إلا أن ت العيد المنقسمة أساساً ركزت على الوضع السياسي الذي نتج عنه وضع اجتماعي مذرٍ، ولكن… خطب العيد تحركت بتوجه سياسي مدروس، حيث اخذت كل جهة بين السنة والشيعة والدروز مؤمنيها المسيسين الى جهات الزعماء مع ملاحظة ان الطرف المضاد هو السبب. ولم يفه احد بأن الوطن وقف على شفير الهاوية، ما هي إلا ربع خطوة وينهار في مهوار لا رجعة فيه، ولا عودة منه.
الشيخ الكردي: لا حصانة لأحد… المواطن اقدس من الكراسي..
وبتكليف من مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان بسبب السفر خارج البلاد، أدى أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي صلاة عيد الأضحى المبارك في مسجد الأمين في بيروت، بحضور جموع من المصلين والمؤمنين. وافترش المصلّون ساحة الشهداء، وفقاً لإجراءات التباعد الاجتماعي.
وعن تحقيقات انفجار المرفأ، سأل الكردي: “المماطلة والتأخير في كشف الأسباب والمتورّطين والمقصّرين والنقاشات والأخذ والرد على حساب مَن؟ أليس على حساب الشهداء وأعصاب أهلهم والجرحى والذين شُرّدوا وأُصيبوا؟ أيّ طبقة حاكمة هذه التي ابتُلينا بها في هذا البلد؟ أيظنّ البعض أنّ الناس لا تفهم؟”.
وتابع في خطبته: “هناك مَن يُحاول أن يستعلي على كرامة الإنسان في هذا البلد فوقف الناس في طوابير الذل لأجل المحروقات وأخطر من ذلك فقدان الطعام والدواء حتّى مات الأطفال وانقطع الأوكسيجين ومات البعض بسبب انقطاع الكهرباء… بالله عليهم أيّ قداسة تُعطى للمنصب أمام هذا المعنى القبيح؟”.
وختم خطبة العيد بالقول: “لا حصانة ولا غطاء لأحد، لأنّ الحياة إن أبرزت بعض هؤلاء في مساحة من الزمن فسيسقطون”.

وأيضاً بتكليف من مجلس الاسلامي الشيعي الأعلى، خطب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب بعد صلاة عيد الأضحى أمام الجموع، وقال للمسؤولين الذين هم كذلك بحكم الامر الواقع “إن يقفوا امام مسؤولياتهم مرة واحدة ويكونوا لا اقول على مستوى آمال شعبهم، لأنهم خيبوها منذ زمن، وانما ليكن منهم ما يمكن من مساهمة في الانقاذ وتخفيف المعاناة على الناس بالاستعجال في التوافق على تأليف حكومة بعد طول معاناة في الفترة الماضية من التكليف التي انتهت الى هذه الخيبة لدى المواطنين، فلا يجوز ان يكون هدف البعض بدل اخراج اللبنانيين من ازماتهم وتخفيف معاناتهم تضييع الوقت بتسجيل انتصارات وهمية”.
وقال: “كفى مناكفات على حساب المواطن والوطن، وكفى تلاعباً بالمصير، انتم تعلمون ان المدخل الوحيد لوقف الانهيار ولجم التدهور الاقتصادي يكمن في تشكيل حكومة انقاذية إصلاحية تعيد المال العام المنهوب وتفعّل إدارات الدولة ومؤسساتها الرقابية والقضائية وتحفظ قيمة النقد الوطني وتحقق الثقة الداخلية والخارجية بلبنان، و تضع مصلحة لبنان العليا فوق كل الاعتبارات الحزبية والطائفية والاملاءات الخارجية، لان الواجب الوطني يستدعي انقاذ ما يمكن إنقاذه وليس تحقيق محاصصات جديدة ومكاسب انتخابية للمرحلة القادمة، والجميع يعلم ان لبنان محاصر ومعاقب من الإدارة الأميركية التي تضغظ على السياسيين لمنع اي انفتاح على سوريا وروسيا وإيران والصين، فيما تظهر عطفاً كاذباً على شعب لبنان وتبدي حرصاً زائفاً على مصلحة اللبنانيين وتنحاز بالكامل لحليفها الصهيوني”.
وأكد ان “محور المقاومة حقق إنجازات كبيرة في مواجهة محور الشر الذي تتزعمه القوى الاستعمارية التي تريد إعادة منطقتنا العربية والاسلامية الى دائرة الانتداب والوصاية من جديد، وقد منيت هذه القوى بهزيمة مشروعها في تخريب لبنان وسوريا والعراق وسقط حلمها في إقامة إسرائيل الكبرى بسقوط صفقة القرن وعرابها الصهيو أميركي وفشل محاولات تهويد القدس وتوسيع الاستيطان اليهودي بفعل انتصار محور المقاومة في معركة سيف القدس، حتى بتنا اليوم امام مشهد اندحار الاستعمار الجديد عن بلادنا مما دفعه الى استخدام القوة الناعمة المرتكزة على الضغوط الاقتصادية والسياسية بعد فشل القوة العسكرية في اخضاع شعوبنا ودولنا”.
وشدد على أن “ما ربحته المقاومة وشعبها في المعارك العسكرية لن تخسره في الحصار وحرب التجويع والتحريض ضد المقاومة، والخيار الوحيد امام دول وشعوب محور المقاومة هو الصمود وتمتين علاقات التعاون والتضامن في هذه المعركة التي ستكون خاتمتها النصر بإزالة قاعدة الاستعمار الكبرى المتمثلة بالكيان الصهيوني”.





