
فوز الأسد يحسم الجدل داخلياً بعد ارتفاع نسبة التصويت
كتب المحرر السياسي
حصد إعلان رئيس مجلس الشعب السوري حمودة صباغ، فوز الرئيس السوري بشار الأسد بولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات، بعد حصوله على 95.1% من الأصوات في الانتخابات التي جرت الأربعاء، حصد ردود فعل عربية ودولية مؤيدة داعمة ورافضة مستنكرة، ما شكّل حركة إعلامية لإلقاء الضوء على الآراء المتباينة بين معظم الأطراف.
وفي الوقائع أن عملية التنافس في الانتخابات الرئاسية السورية لم تكن متوازنة في شكلها العام، تقدم ثلاثة مرشحين هم اضافة الى الرئيس السوري، أحمد مرعي وعبد الله عبد الله. وأثبتت النتائج النهائية عدم التوازن لناحية الجماهيرية أو القوة السياسية للمرشحين.
وكان مجلس الشعب السوري تلقى 51 طلب ترشيح من بينها طلبات لسبع سيدات، وافقت المحكمة الدستورية العليا على ثلاثة منها.
وقال صباغ في مؤتمر صحافي في دمشق: “إن الاسد “حصل على 13 مليونا و540 الفا و860 صوتا بنسبة 95,1 بالمئة من عدد الاصوات الصحيحة، وان عدد الناخبين ممن يحق لهم الاقتراع داخل سوريا وخارجها بلغ 18 مليونا و107 الاف و109 ناخبين، بينما بلغ عدد من أدلى بصوته في الداخل والخارج 14 مليونا و239الفا و140 ناخبا بنسبة 78,64 بالمئة”.
إلا أن الجميع توقع فوز الرئيس السوري بشار الأسد، بولاية رئاسية جديدة لسبع سنوات جديدة، وبالنتيجة نفسها، ليس لأن هناك حركة بل لأن الأصوات المعارضة لم تغير المعادلة إلا إعلامياً وبالتصريحات، فلو تحرك المعارضون “خصوصاً من هم في الخارج” لظهر ميزان القوة أوضح، عندها يمكن أن يبنى على الشيء مقتضاه.
خصوصاً أن الأسد فاز في انتخابات 2021 بنسبة تفوق 95 في المئة من أصوات الناخبين. فيما جاءت نتيجة فوزه في الانتخابات التي جرت في العام 2014 بنسبة تفوق 88 في المئة من الأصوات، على الرغم من احتدام الحرب في البلاد حينها، أي أن النسبة ارتفعت بدل أن تنخفض كما كان يرى المراقبون.

والجدير ذكره أن مناطق ومحافظات في الداخل السوري كانت محسوبة على المعارضة مثل الرقة التي اشتعلت فنها شرارة الحرب في سورية، كانت حاضرة في الانتخابات الرئاسية. وشاركت كل المناطق التي تخضع لسيطرة النظام السوري في عملية الاقتراع، وتعتبر هذه المناطق هي ثلثي مساحة سورية، فيما لم يشارك القاطنون في المناطق الخاضعة لحكم لجماعات مختلفة، في شمال غرب سوريا كإدلب وعفرين ورأس العين وجرابلس، والتي تقدر مساحتها بنحو 10 في المئة من مساحة سوريا.
واقتصرت المشاركة في المناطق الخاضعة للإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، والتي تقدر بربع مساحة سوريا على بعض المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية، وخاصة في مدينتي الحسكة والقامشلي.

الاتحاد الأوروبي يرفض
وعلى الرغم من أن اللجنة القضائية العليا للانتخابات في سوريا أعلنت عدم تسجيل أي خرق قانوني مع إغلاق صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية وبدء فرز الأصوات، وإعلان فوز الرئيس بشار الأسد بولاية جديدة، إلا أن المفوض السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، أعلن أن الاتحاد الأوروبي لا يعترف بنتائج الانتخابات الرئاسية السورية.
وكان بوريل قال الأربعاء إن الاتحاد الأوروبي يرى أن الانتخابات الرئاسية في سوريا لا تستجيب لمعايير التصويت الديمقراطي.
وأضاف أنه يعتقد أن مثل هذه الانتخابات “لا تساعد في تسوية النزاع هناك”.
وفي ظل معظم ردود المعارضة والرافضة للنتائج إلا أن الأسد أعطى الأمل لمناصريه ومؤيديه من الشعب السوري بالانتصار.



