
بالفيديو والصور: اضراب الاتحاد العمالي العام بغطاء حزبي وسلطوي عمّ لبنان
أجواء برس – بيروت
تقرير: روان الأسمر
عم الاضراب الذي دعا اليه الاتحاد العمالي العام جميع المناطق اللبنانية التي لم يقتصر الاضراب فيها على اقفال المحال والمؤسسات، بل قطعت الطرقات والمنافذ المؤدية إليها من شمال لبنان الى جنوبه وجبله وبقاعه.
وقف المحتجون في الطرقات التي اشعلوا النيران في بعضها احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية، وقد لبّت دعوة الاتحاد العمالي العام مختلف القطاعات النقابية والعمالية والاقتصادية والمؤسسات الرسمية والخاصة. وتجمهر المضربون في الساحات والطرقات العامة، إلا أن الغريب في مشهد اليوم هو دعوة القيادات الحزبية لتلبية مطالب الاتحاد العمالي، فنزل مناصرو الاحزاب والزعماء منهم تيار المستقبل وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي، وشركائهم في جمعية المصارف، ما جعل المطالب في مهب التساؤلات عن حقيقتها.
وتسهيلاً لحياة الناس، أقفلت القوى الأمنية بعض الطرقات الرئيسية، وحوّلت السير إلى الطرق الفرعية، بعد قطع السير من قبل محتجين بمستوعبات النفايات عند تقاطع جامع عبد الناصر في كورنيش المزرعة، وعند تقاطع الكولا، وطريق المدينة الرياضية من كل الاتجاهات.
أما مدخل الضاحية، فقُطع على جسر خلدة بالاتجاهين من قبل محتجين، فأعادت القوى الأمنية فتحها.
فيما التزمت المؤسسات الخاصة في الجنوب بالاغلاق ومنها الضمان الاجتماعي واوجيرو وليبانبوست، والنافعة والبلديات، إلا ان المؤسسات الرسمية فقد التزم موظفوها بدواماتهم ولكن من دون عمل.
اما البقاع فالتزمت معظم المؤسسات بالاضراب وقطعت الطرقات الدولية ومداخل بعلبك، ونفّذ القطاعين العام والخاص الاضراب الشامل، منهم إتحاد نقابات موظفي المصارف، واتحاد نقابات المخابز والأفران، وإتحاد النقابات الزراعية.
أما الشمال فانقسم الشارع بين مؤيد لدعوة الاضراب ورافض لها خصوصاً في دير عمار والمنية وصولاً الى عكار، فقد سجلت حركة شبه عادية، وفتحت المحلات التجارية أبوابها وكذلك لمدارس، باستثناء بعض التحركات الخجولة، على رغم دعوات تيار المستقبل، إلا ان قلب مدينة طرابلس فبدأ العمال والسائقون تحرّكهم صباحاً، وتجمّعوا خلف بلدية طرابلس وقطعوا الشارع الرئيسي بسيارتهم، كما تجمّع عمّال بلدية طرابلس وقطعوا الشارع الرئيسي أمام مقر مالية لبنان الشمالي وبثّت مكبّرات الصوت أناشيد وطنية، فيما قطع محتجون الطريق عند تقاطع شارع عزمي في وسط المدينة، وعلى طريق حلبا-العبدة محلّة الحصنية.
والأجمل والمثير لتساؤلات الناس الذين علقوا بفكاهة وسخرية على ذلك أن دعوة الاتحاد العمالي العام الاضراب ضد السلطة والأخيرة التي شارك مناصروها الاضراب والتظاهرات وقطع الطرقات. خصوصاً بعد اصدار المكتب العمالي في قطاع المهن في “التيار الوطني الحر” واللجنة المركزية للإعلام في التيار، بياناً قال فيه إنه ملتزم بدعوة الاتحاد العمالي إلى الإضراب “استكمالا للضغط تحت شعار الإسراع وعدم التلكؤ في تأليف حكومة فورا”.
كما دعا “الحزب التقدمي الاشتراكي” إلى الالتزام بالإضراب، داعيا إلى أوسع مشاركة في التحرك الذي سيقيمه في منطقة الشوف. هذا وأعلنت “حركة أمل” و”تيار المستقبل” عن تأييدهما للإضراب.
وبعد أن أعلن حزب “الوطنيين الأحرار” عن مشاركته في الإضراب، قام في وقت لاحق بالتراجع عن هذا الإعلان قائلا: “التزام الحزب مطالب الناس المعيشية وإصراره على ضرورة تأليف حكومة اختصاصيين مستقلين بأكملها، وكما كنا قد أيدنا الإضراب غدا الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام، الى أن دخلت أحزاب السلطة التي أمعنت في انهيار الواقع اللبناني من كل جوانبه، لتغيير أهداف الإضراب وتسييسه. لذا نعلن عدم مشاركتنا في الإضراب والطلب من جميع الحزبيين الالتزام في هذا الموقف”.
ألا أن دعوة رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر بمطالبه المحقة التي طلب فيها تضامن كل الشعب اللبناني من دون تخوين، مطالباً تأليف حكومة انقاذ والتخلي عن الشروط السياسية… لأن الناس يحتاجون الاستقرار بكل مفاصل الحياة…
وفيما يلي جولة “أجواء برس” التي نقلت بعض تحركات الشارع بالفيديو والصور.
https://youtu.be/8FlKf3csymI







