المؤتمر العربي العام نمط جديد في العلاقات الدولية خارج إملاءات الغرب سيساهم في حلحلة الملفات الساخنة

عقدت لجنة المتابعة في المؤتمر العربي العام اجتماعها الأسبوعي في 27/3/2023، عبر تطبيق “زوم” في حضور رئيسها خالد السفياني، وحضور أعضائها من الأمناء العامين وممثلي المؤتمرات والاتحادات والمؤسسات الشعبية العربية وحركات المقاومة في فلسطين ولبنان.

وأشار بيان “المؤتمر” الى ان “اللجنة توقفت عند التطورات الدولية والإقليمية والعربية التي تؤكد اتجاه العالم إلى نمط جديد في العلاقات الدولية خارج إملاءات الغرب واملاءات الولايات المتحدة. فزيارة الرئيس الصيني زي جينبينغ لروسيا كانت محطة مفصلية ليس فقط على صعيد العلاقات الثنائية بل لتأثيرها على العالم اجمع، وخاصة عالم الجنوب الإجمالي الذي يضم أكثر من ثمانين في المائة من سكان العالم وحوالي سبعين في المائة من الاقتصاد العالمي بينما دول مجموعة السبعة تشكل حوالي عشرين في المائة من السكان وأقل من سبعة وعشرين في المائة من الاقتصاد العالمي. كما يعرض الثنائي الروسي الصيني نظام علاقات دولية مبنية على احترام السيادة للدول واعتماد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بينما الغرب يريد فرض نظام يسيطر عليه ويسميه بنظام الأحكام والقيم. فالعلاقات بين الدول لا يمكن أن تكون مبنية على قاعدة اللعبة الصفرية بل على قاعدة رابح – رابح”.

أضاف البيان :”أما على الصعيد الإقليمي والعربي، لاحظت اللجنة تسارع وتكثيف التقارب بين طهران والرياض، من جهة أخرى لاحظت التقارب الخليجي السوري بعد زيارة الرئيس الأسد إلى الامارات العربية. وهذا المناخ الجديد من العلاقات سيساهم في حلحلة الملفات الساخنة التي قسمت الوطن العربي كإنهاء الحرب في اليمن واستعادة عافية سورية ما سيؤثر على حل الأزمة في لبنان.

اما التقارب التركي السوري فهو رهن التزام الرئيس التركي تحديده لموعد الانسحاب قبل عقد قمة تجمع الرئيسين السوري والتركي”.

وفي إطار متابعتها للأزمة التي يمر بها النظام المصرفي العام، جددت اللجنة تحذيرها للمستثمرين العرب “بتجنب وضع ودائعهم في المصارف الغربية التي تتجه نحو نهب هذه الودائع”.

وباركت اللجنة للاسرى انتصارهم على “السجان الصهيوني”، أكدت “وقوفها معهم في نضالهم المشرف داخل السجون الصهيونية، حتى يتحقق الانتصار الأكبر بنيلهم الحرية”، معتبرة أن مخططات الاحتلال الخبيثة، والتي تهدف إلى تهويد المسجد الأقصى المبارك وفرض السيادة عليه، لن تستطيع أن تغير معالم التاريخ أو طمس هويته الإسلامية وستصطدم بإرادة شعبنا الفلسطيني الحرة الرافضة للاحتلال والمتمسكة بإسلامية الأقصى وعروبة القدس”. واستنكرت محاولات “الأوقاف في القدس منع المصلين من الوجود في المسجد الأقصى بالتنسيق مع شرطة الإحتلال، وندعو أهلنا في الضفة الغربية وفلسطين المحتلة عام 48 إلى مزيد من شد الرحال إليه والاعتكاف فيه، إحياء لشعائرنا الإسلامية ورفضا للاحتلال ولآلة التزييف الصهيونية”.

ودان المؤتمر العربي بشدة مصادقة “سلطات الاحتلال الصهيونية على مناقصات لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة في مستوطنات “إفرات” و”بيتار عيليت” في بيت لحم، و”جيلو” شرقي القدس، والذي يعبر عن استمرار نهج الاحتلال العدواني والتهويدي ضد شعبنا وأرضنا، وفي هذا السياق ولمناسبة يوم الأرض، دعا جماهير الشعب الفلسطيني وأبناء أمتنا العربية والإسلامية إحياء هذا اليوم، تأكيدا على التمسك بأرض فلسطين العربية، في مواجهة مشاريع الاستيطان والتهويد الصهيونية”.

ودان المؤتمر هذا “التعدي السافر على أرضنا المحتلة”، ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى “تحمل مسؤوليتهم بالتحرك الفاعل لإنهاء الاحتلال ولجم سياساته وانتهاكاته ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا”.

وأكد “أن كل أقطاب الكيان الصهيوني ومركباته السياسية متحدون في عدائهم للشعب الفلسطيني ولحقوقه الوطنية، فهو كيان قائم على العنف والإرهاب، وإن هذا الكيان تجذرت فيه ثقافة العنف والتطرف والأنانية، وما يجري هو ارتداد واستحقاق داخلي لهذه الثقافة في كيان تثبت التطورات أنه أوهن من بيت العنكبوت. ومهما كانت نتائج الصراع السياسي الداخلي في الكيان، فشعبنا سيبقى متمسكا بحقوقه الوطنية ومقاومته الشاملة حتى تحقيق تطلعاته في التحرير والعودة”.

ومن جهة أخرى، استعرضت اللجنة التحضيرات التي تقوم بها الحملة الشعبية العربية لكسر الحصار على سوريا من أجل إطلاق قافلة الوحدة العربية وأحرار العالم لكسر الحصار على سوريا، والتي ستنطلق من أكثر من قطر عربي، ودعت كافة المؤتمرات والاتحادات والمؤسسات الشعبية العربية والعالمية إلى المشاركة في تلك القافلة المتوقع انطلاقها في النصف الثاني من شهر أيار/مايو القادم، وأبدت ارتياحها لاتساع حملة كسر الحصار على سوريا على المستويين الشعبي والرسمي مما يؤكد على وحدة الأمة وانتصار شرفاء العالم لقضاياها العادلة”.

وجددت اللجنة دعوتها لكافة الحكومات العربية عشية القمة العربية المزمع انعقادها في 19 أيار المقبل إلى “إلغاء القرار الجائر واللاشرعي الذي اتخذته الجامعة بتعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية وهي العضو المؤسس فيها”، ورأت في “إلغاء هذا القرار اسهاما فعالا في معركة كسر الحصار على سوريا التي يخوضها شرفاء الأمة وأحرار العالم”.

كما دعت اللجنة، الأمم المتحدة سواء في مجلس الامن أو في الجمعية العمومية للأمم المتحدة إلى “إسقاط أي مشروعية “لقانون قيصر” الإجرامي”، ودعت محكمة الجنايات الدولية الى “ملاحقة من ارتكب جرائم حرب ضد الشعب السوري، وضد شعوب الأمة والإقليم”.

ورأت اللجنة في تصريح وزارة الخارجية الأمريكية الأخير حول “رفض إدارتها لتطبيع العلاقات مع سوريا، ودعوة الحكومات الصديقة أيضا إلى رفض هذا التطبيع، محاولة أميركية جديدة للضغط على بعض الحكومات العربية لعدم الانخراط في أجواء الانفراج في العلاقات العربية – العربية، والعربية – الإسلامية التي ساهمت واشنطن وتل أبيب وبعض النخب الحاكمة في البلد العربية والإسلامية في تغذية أجواء الانقسام والفتنة على مستوى الأمة والإقليم”.

ودانت اللجنة “هذه التصريحات وما تحمله من تدخل سافر في قرارات دول مستقلة”، مستهجنة “أن تأتي الدعوة الأميركية لبعض الحكومات العربية بعدم “التطبيع” مع سوريا وهي مكون طبيعي وأصيل في الجسم العربي والإسلامي، فيما تضغط هي نفسها على هذه الحكومات من أجل التطبيع مع الكيان الصهيوني وهو كيان غاصب وغريب وهجين عن المنطقة والإقليم”، ورأت في ذلك “استمرار واشنطن ودول الغرب بالكيل بمكيالين وازدواجية المعايير”.

وجددت اللجنة دعوتها الى “تصعيد الحركة الشعبية العربية المناهضة للتطبيع والتي شاركت في أكثر من ملتقى ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني”، داعية الحكومات المنخرطة في التطبيع مع العدو عبر اتفاقات قديمة أو جديدة إلى إسقاط تلك الاتفاقات، لاسيما في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من وحشية وإرهاب الحكومة الصهيونية الغارقة في عنصريتها وفاشيتها”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى