خالد عياد يجمّد توقيت جرح بيروت

أجواء برس- بيروت

تقرير روان الأسمر

بعد السادسة ودقائق قليلة من غروب الرابع من آب 2020 تغيّر الزمن وتوقفت عقارب اللحظات لتوثق الألم والجرح القلب، لحظات التقطها المصور الصحفي خالد عيّاد ركز بعدسته التي تسمرت عند الوقت المتوقف، ليس لانه أراد أن يوثف، ولكن هول المشهد جعله يبحث في ثغرات الوجع والنزيف والحرائق والدمار، لتصرخ لقطاته بمشهدية الألم، ليصرخ للكون من خلال الصور الفوتوغرافية “ست الدنيا بيروت” تتألم، اغتيل أحبتها وشوه جمالها، وتألمت قلوب الأمهات الثكالى وبات الوجع رفيقهن.

في صرح فوج الاطفاء في بيروت، في أقرب نقطة للانفجار حيث سارع الشهداء لانقاذ جزء من وطن طوعوا انفسهم لخدمته، فكان الغدر والفاجعة بانتظارهم، اختار خالد أكثر الاماكن وجعاً ليعرض لوحات ليست فنية بل انسانية لتبقى وثيقة حية للتاريخ، حيث نقل بعدسته كل جزء ألم بيروت في انفجار المرفأ، وقدمها معرضاً يستحق الثناء والتقدير في مركز فوج الاطفاء، أظهر من خلاله حجم الكارثة الاجرامية التي حصلت ولن تنسى من ذاكرة لبنان والعالم.

 

نظم المغرض الذي كان بالتزامن مع احياء ذكر شهداء فوج الاطفاء، وبرعاية وحضور محافظ بيروت القاضي مروان عبودو وعقيلته، وحضور مستشارة وزيرة الإعلام للشؤون الفرنكفونية اليسار نداف جعجع، قائد فوج إطفاء بيروت العقيد الركن نبيل خنكرلي، رئيس شعبة العلاقات العامة في فوج إطفاء بيروت الملازم أول علي نجم، رئيس قسم المباحث الجنائية العميد حسين خشفة، موسيقى قوى الأمن الداخلي بقيادة المقدم انطوان طعمة، أعضاء المجلس البلدي لمدينة بيروت، أهالي ضحايا فوج الإطفاء وعدد من الزملاء الإعلاميين والمصوّرين الصحافيين.

من جهته، أوضح المصوّر خالد عيّاد أنّ “المعرض تضمّن صورًا عن المرفأ قبل الانفجار وبعده، بحيث وثّقتُ مجمل المراحل، منذ اندلاع الحريق وما رافقه، وصولًا إلى لحظة الانفجار المروّع والدمار الهائل الذي أصاب بيروت ببشرها وحجرها”.

وأضاف: “تعمّدتُ كذلك عرض صورٍ فنية عن بيروت، العاصمة المتألّقة والساحرة، سبق أن التقطتها قبل الرابع من آب. صورٌ حاولتُ من خلالها بثّ روح الأمل والحب والتعبير عن صخب حياة المدينة وجمال معالمها، علّها تساهم في التخفيف من وطأة المشاهد الأليمة التي حُفرت في ذاكرة اللبنانيّين والمقيمين، والتي لا تزال راسخة في عقولهم ووجدانهم”.

وإذ وجّه عيّاد تحية إجلالٍ لشهداء ٤ آب، استذكر “إبداعات وتضحيات المصوّرين الراحلين الزميلين مروان عسّاف ووسام متّى”، اللذين فارقا الحياة منذ فترةٍ وجيزة. كما شكر جمعية “سوا للبنان” تقديرًا لمساهمتها في طباعة صور المعرض، مثنيًا على جهود رئيس شعبة العلاقات العامة في فوج إطفاء بيروت الملازم أول علي نجم، والدعم الذي أبداه لإنجاح المعرض.

والصور تتكلم عن حجم المأساة التي نقلتها خالد عياد بصدق:

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى