
هل بدأ بايدن بتقسيم أوروبا بعد مصادقته على انضمام فنلندا والسويد إلى حلف “الناتو”
في ظل الغليان الذي تعيشه أوروبا جراء الاقتتال الروسي- الاوكراني، تسير الولايات المتحدة بخط معاكس في جذب دول الأطلسي باتجاهها لتضمن حلفاء لها في أي مواجهة مع روسيا، وفي السياق وقع الرئيس الأميركي جو بايدن امس الثلاثاء، مصادقة واشنطن على طلبَي انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو.
وقال بايدن، إن الدولتين الواقعتين في شمال أوروبا ستصبحان “حليفين قويين وموثوقين” من خلال تقديم “التزام مقدس” بالدفاع المتبادل في التحالف عبر الأطلسي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، صوت مجلس الشيوخ لصالح انضمام هلسنكي وستوكهولم إلى الناتو ما جعل الولايات المتحدة الدولة الـ23 من أصل 30 في الحلف التي تمنح تأييدا رسميا لعضويتهما.
إشادة وانتقاد
وأشاد بايدن بفنلندا والسويد، قائلا إن لكل منهما “مؤسسات ديموقراطية قوية وجيش قوي واقتصاد قوي وشفاف” من شأنها أن تعزز الناتو، مشيرًا إلى أن روسيا برئاسة فلاديمير بوتين “مزّقت السلام والأمن في أوروبا بالعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وأضاف: “اعتقد بوتين أن بإمكانه أن يفرق بيننا… وبدلا من ذلك، فإنه يحصل على ما لا يريده تماما”، فيما قال البيت الأبيض إنه قبل التوقيع، تحدث بايدن عبر الهاتف مع رئيسة الوزراء السويدية ماغدالينا أندرسن ورئيس فنلندا سولي نينيستو.
انقرة تفاوض وتهدد
على رغم معارضتها سابقا انضمامهما إلى الحلف الأطلسي، وقّعت أنقرة مذكرة تفاهم مع كل من ستوكهولم وهلسنكي في حزيران تربط عضويتهما في الناتو بقتالهما ضد الحركات الكردية وأنصارها على أراضيهما.
لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هدّد مجدّدا نهاية يوليو/تموز الماضي بـ”تجميد” عملية انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي إذا لم يمتثل البلدان لشروط أنقرة و”القيام بدورهما” في مكافحة الإرهاب.



