
القمة العربية… والرئيس الاستثنائي
كتب الدكتور هاني عمر الناظر
كانت القمة العربية الغير عادية التى احتضنتها العاصمة الإدارية استثنائية بكل المقاييس، حيث جاءت كاشفة لكثير من المواقف ووضعت الجميع أمام مسؤولياتها، حيث أرسلت القمة العديد من الرسائل الهامة، والتي أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن مصر كانت وستظل هي المدافع الأول والأكبر عن القضية الفلسطينية وحق الأشقاء في البقاء على أرضهم.
لم يكشف الرئيس عبدالفتاح السيسي، قائد مصر، خلال كلمته بالقمة عن الموقف المصري الرسمي الواضح والرافض لتهجير الأشقاء عن طريق أي مخطط، وإن كان ريفيرا ترامب، بل عبر الرئيس خلال كلمته عن موقف الشعب المصري الرافض لجرائم الاحتلال الصهيوني بحق الأشقاء، وهو ما كان يدعو للفخر والزهو بأن لدينا قائد يستطيع أن يقول لأ، ويرفض الظلم للأشقاء مهما كان الثمن ومهما كانت التهديدات والتلميحات التي ترددها الإدارة الأميركية لتمرير مشروعها الظالم باغتصاب الأرض من أهلها وتسليمها لمن لا يستحق في وعد بلفور القرن الحادي والعشرين.
وأنا هنا أدعم كل كلمة قالها الرئيس السيسي وأقول له: كلنا خلف سيادتكم فيما تتخذونه من قرارات، لأننا اعتدنا منكم على التعامل بكل أمانة وشرف في زمن عز فيه الشرف، ونعلم أن قدركم حمل القضية الفلسطينية على أكتافكم في وقت عصيب، ولكنكم دوما كنتم على قدر المسؤولية. وكما عبرت بمصر من كل الأزمات والمخططات التي كانت تستهدف تفتيتها، فليعينكم الله على العبور بالقضية الفلسطينية إلى بر الأمان، لا سيما وأن موقفكم الشريف تجاهها هو الذي حافظ على تصفيتها حتى الآن.
كان الرئيس واضحاً عندما أكد أن العدوان على قطاع غزة خلف وصمة عار على جبين الإنسانية، التي ستتوقف ذاكرتها طويلاً أمام ما حدث في غزة، لتسجل كيف خسرت الإنسانية، وكيف خلف العدوان على غزة وصمة عار في تاريخ البشرية، عنوانها نشر الكراهية، وانعدام الإنسانية، وغياب العدالة. موضحاً أن الحرب على غزة استهدفت تدمير وتفريغ القطاع من سكانه وهو ما تتصدى له مصر ولن تشارك فيه.
وشدد الرئيس على أن مصر لا تعرف سوى السلام القائم على الحق والعدل، مؤكداً أن أرض الكنانة، تقف دائماً مع الحق والعدل مهما اشتدت الخطوب وعظمت الكروب.
فضح الرئيس المخطط الصهيوني بتدمير أوجه الحياة في غزة وإجبار أهلها على التهجير أو البقاء مع الفناء وهو ما رفضته مصر وترفضه وستتصدى له مهما كانت التكلفة.
وقد انتهت القمة بعدما كشفت كيف نجحت مصر برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي في حشد موقف عربي وإقليمي لمواجهة مخططات التهجير من قبل منظمات المجتمع الدولي والإقليمي والقادة العرب، وكذلك حصلت على دعم وتأييد دولي لخطتها لإعمار غزة ومؤتمرها المزمع عقده الشهر المقبل للإعمار مع استمرار الاشقاء في أرضهم، حيث صدق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على الخطة المصرية ، معلنا استعداد المنظمة للمشاركة في الخطة، كما أكد أنطونيو كوستا رئيس المجلس الأوروبي، أن الاتحاد الأوروبي يلتزم التزاما كاملاً لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، بحل الدولتين.
وفي النهاية، أؤكد أن الرئيس السيسي يثبت كل يوم أنه رئيس استثنائي وقائد من طراز فريد يمتلك الإرادة والقدرة على التحدي والإخلاص لخدمة قضايا وطنه والدفاع عن هوية الأمة العربية.



