لماذا العن قدري بسببكم؟ الفرق بين اللبناني وعدوه

كتب حسن أحمد خليل

على الطرف الاخر من الحدود هناك الاشكينازي والسفارديمي والفلاشي والاثيوبي والشرقي والغربي والعلماني والمتدين… قبل الحرب ايضا كان لهم مشكلاتهم. تفرقة وعادات وطبائع وخلفيات وعرقيات… لكن في الحرب، جميعهم يدا واحدة، صفا واحد، جيش واحد، تكافل وتضامن. كل الأبواق صامتة. تعتيم حتى على الخسائر والاضرار. لا صور. لا تصريحات. حكومة تعمل وجيش يقاتل.

تعالوا معنا الى لبنان واللبنانيين..
طبعا هناك جمعيات خيرية وبعض التكافل الاجتماعي من بعض فاعلي الخير…
لكن غير ذلك… نظام مهترئ فاشل ودولة مهترئة فاشلة. بعض اركانها وحكومتها ونوابها واحزابها وشعبها متآمر على البعض الآخر، يتمنى هزيمته وانتصار العدو عليه. كانوا يقولون عكس ذلك خجلا. اليوم يقولونها جهارا.. هي الحقيقة..
شعب الكل فيه يكره الكل.. تماما كما وصفه المستشرق سنة 1872..
سني يكره شيعي والعكس. ودرزي يكره الاثنين والعكس.. وارثوذكسي يكره ماروني.. وماروني يكره الجميع والعكس..
لكن ايضا ماروني يكره ماروني وشيعي يكره شيعي.. وسني يكره سني.. ودرزي يكره درزي..
والكل يكره الكل.. ومنطقة تكره منطقة وقرية تكره قرية.. فقط الزيتونة لا تكره احدا..
ليس من مهمة اسهل من ان يدخل اي عدو بين اي اثنين ويخلفهما..
يختلفون حتى الموت حتى بدون عدو..
كل منهم يظهر على الشاشات انه الحق.. من بطريرك ماروني الى مفتي شيعي وسني.. الى زعيم هتلري عنصري، الى شاشات تلفزيونية فاشية كل لها سعرها، الى صحافي اجير رخيص.
الكل يحرضون علنا ويدعون الى الانتقام والتسلح ضد بعضهم… سياديون ووطنيون.
عنصريون ومتدينون… يتوعدون باسم الدين… خلال الحرب وبعد الحرب.
جميعهم اختبروا القتل والاقتتال والمجازر على مدى عصور. والمآسي والتهجير والخطف… ومع ذلك يريدون المزيد… تماما كما جهنم التي سألها الله وقالت هل من مزيد…
افعلوا ما شئتم… واشحنوا من الحقد والكراهية والقتل والدمار اكثر مما يفعل بكم العدو.
نحن الذين ننتمي الى الله بدون دين… ونحبه بدون مذاهب، لن نكون مثلكم ولا معكم ولا منكم.
انتم ايها اللبنانيون الكافرون بالنعم، منافقون دين ودنيا. مسيحيون ومسلمون من كل الطوائف، لستم بشرا، بل وحوش بشكل البشر… حتى الوحوش ارحم منكم… ليس على الكرة الارضية من يستغل اسم الله والانبياء اكثر منكم.
بت ألعن قدري يوميا انني ولدت في هذا الوطن الجميل المسخ، لانكم منه.
ستنتهي الحرب غدا او بعد حين… لكن وحشيتكم وحيونتكم وعنصريتكم لن تنتهي الى يوم القيامة..
الانسانيون الفعليون يتواصلون مع الله بغمضة عين… بدون كنيسة او جامع… الله في كل مكان وفي كل لحظة… الله ليس مسيحيا ولا مسلما ولا يهوديا ولا بوذيا ولا هندوسيا… ولا ملحدا… الله ونحن جميعهم كلهم… اما انتم لستم اي منهم.
اخجل ان اعترف انكم ادخلتم الحقد الى قلبي ايها الحقيرون.
شعب حقير كريه مقيت سافل… الموت بينكم… وما زلتم ماروني وسني وشيعي وارثوذكسي وكاثوليكي ودرزي، والغائب بينكم هو الله… تجار دين وموت…
لن نكون يوما مثلكم ولن تكونوا مثلنا…
سألعن قدري كل يوم انني ولدت لبنانيا بينكم.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى