أميركا تهدد لبنان بحرب أهلية لقطع من تراهم “رؤوس الأفاعي”

كتب صباح الشويري

تريد أميركا الخرب في لبنان، ولكن ليس لمواجهة العدو الإسرائيلي الذي يشكل خطرا على الشعب اللبنان كله، ويريد قضم الارض قطعة قطعة، بل تريد الحرب الداخلية، لانها ترى في جزء من اللبنانيين اعداء لها ولمصالحها ومصالح اسرائيل، هذا ما قاله علنا الموفد الاميركي إلى لبنان توم براك، عن لسان رئيسه دونالد ترامب، يريد من الجيش قتل شعبه، واصفا “حزب الله بالاعداء له وليس للجيش، ويريد قطع رؤوس الافاعي. ويريد أن يستخدم الجيش اللبناني لذلك. متناسيا أن الجيش نسيج لبناني وليس أميركي.

وهذا التصريح الخطير جدا على لبنان ليس الا محاولة لكسر اي باب يفتح للتآلف الوطني، بوجود عملاء وخونة في لبنان، وما اكثرهم، وفي المقابل يجعل المشهد اللبناني بحالة جديدة من التوتر الداخلي، في وقت يحاول الحزب التقارب من الخليج، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية.

هذا التصريح من براك، الذي أعلن فيه انه لن يسلح الجيش للدفاع عن ارضه ضد الخطر الاسرائيلي بل للخرب على ابشعب، أثار موجة عاصفة من المواقف الدولية والمحلية التي أعادت خلط الأوراق السياسية والأمنية في البلاد. خاصة أنه وادارته قرروا أنّ الحزب يعيد بناء قوته بتمويل شهري يصل إلى عشرات الملايين من الدولارات. ولكن ميف ومن اين ولمن؟ لم يحدد، متناسيا أن لا تحويلات ايرانية او غيرها بهذه الضخامة تصل الى لبنان.

وخلال حديثه لم ينتبه براك أن العدو الإسرائيلي كل يوم يخرق اتفاق وقف اطلاق النار ويقصف ويقتل ويدمر، واخرها المجزرة المروّعة في بنت جبيل التي أودت بحياة عدد من الأطفال ووالدهم، وهذا ما يثبت بقاء الجنوب في واجهة المواجهة. وليس كلامه إلا للتأكيد أن تصعيدا ميدانيا إسرائيليا يجهز، وبدعم أميركي كالعادة، وهذا ما ينفي ادعاءات المبعوثين بأنهم يريدون مصلحة الشعب اللبناني كما يدعي البعض.

اما في الداخل اللبناني فقد انقسم التفاعل بين مؤيد لاميركا وتدخلها السافر في لبنان، ويرى في تصريح براك أنه لمس عدم قدرة الدولة على سحب السلاح واستعادة قرارها السيادي (كما تريد أميركا). وبين من يرى قي كلامه تمهيدا لاعتداءات وغطاء علني ومباشر للعدوان الإسرائيلي على لبنان.

الا أن الحقيقة أن أميركا يناسبها جر لبنان إلى “حروب عبثية” لكي يتفرغ حلفاؤها الصهاينة في قضم الجنوب، لان الغطاء الاعلامي لتسللهم سيكون موجها داخليا، ومدعوم ماليا عبر الإعلانات، فلا يستطيع ولن يفعلها لتغطية هجومهم البري للاستيلاء على ما يريدون من الاراضي. وهذه خططهم منذ 1948 لغاية الآن في سياسة قضم.

وبين هذا وذاك، يطلّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون من نيويورك على الجمعية العامة للأمم المتحدة، حاملاً ملفات الجنوب والاقتصاد والإصلاحات، ومحاولاً إعادة وضع لبنان على خريطة الاهتمام الدولي عبر جذب الاستثمارات ودعم المغتربين.

وإلى أن تنجلي الامور وحكومتنا أجلت الرد على اي تصريح من براك الداعم المباشر لأي اعتداء أو قتل على الأراضي اللبنانية.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى