
رحلة دواء: إنسانية عابرة للحدود
ريم المحب
بدأت حملة رحلة دواء عندما علمت الناشطة الإجتماعية الكويتية إبتسام المحارب أنّ الشعب اللُبناني يعيش أزمة نقص حاد في الأدوية، فعمدت إلى جمع الأدوية من الشعب الكويتي الذي بادر إلى تقديم يد المُساعدة. ففي حين أن دولة الكويت كانت تعيش حالة حظر كُلي قام الناس بشراء كميات من الأدوية والإحتفاظ بها في منازلهم وبعد إنتهاء فترة الحظر هُناك أناس تغير علاجهم وأدويتهم فأصبح لديهم فائض، وبمجرد أن وضعت السيدة المحارب منشوراً صغيراً على وسائل التواصل الإجتماعي تُعلن فيه عن إحتياج الشعب اللُبناني للأدوية لبّى عدد كبير من الشعب الكويتي النداء وأرسل الأدوية فكان أن جمعت خلال ست ساعات ثلاثة وعشرون صندوقاً من الآدوية. فأصبحت بحاجة إلى أخصائيين في هذا المجال فتقدّم العديد من المُتطوعين للمُساعدة على فرز الأدوية وتوضيبها لشحنها إلى لُبنان. وقد وقع الإختيار على جمعية الكشاف العربي في لبنان وتم الإتفاق معهم لتوزيع هذه المُساعدات على محتاجيها، وقد أُنشئ رابط إلكتروني يتُم التسجيل عبره للحصول على الدواء بعد إبراز الوصفة الطبية.
وقد حضرت السيدة إبتسام إلى لُبنان للمُساعدة والإشراف على عملية التوزيع وساهمت مع المتطوعين في الكشاف بتأمين الأدوية لبعض المراكز الطبية ودور رعاية المُسنين والمُستشفيات، كما جالت على منازل بعض الأُسر المُتعففة وإستمعت إلى ظروفهم وقدمت لهم الأدوية ومُساعدة مادية. وقد تم تكريم السيدة المحارب حيثُ قدمت إليها مفوضة بيروت القائدة رنا عيتاني درعاً تكريمياً من جمعية الكشاف العربي في لبنان بحضور مديرة المشروع القائدة سمر نابلسي وعدد من المتطوعين.
لقد أثبتت السيدة إبتسام المُحارب أنّ الإنسانية لا تعرف الحدود وتجتازها للوقوف إلى جانب المُحتاج في أي بلد كان، فبمبادرة شخصية منها أراحت قلوب العديد من المُحتاجين للأدوية في لُبنان. وهذا أمر ليس بجديد على شعب الكويت الشقيق فلطالما كانوا حكومة وشعباً إلى جانب أهلهم في لُبنان الذي يُعاني منذ القدم ازمات متوالية. بارك الله دولة الكويت وحمى أهلها الطيبين من أي مكروه.
https://youtu.be/fVirvf8wImI










