
عدد الضحايا يرتفع الى 2012 قتيلاً و2059 جريحاً… غدا وإقامة صلاة الغائب
أعلن التلفزيون الرسمي المغربي ارتفاع عدد الضحايا، من جراء الزلزال العنيف، الذي يضرب المملكة، بحيث بلغت ذروته 7 درجات وفق مقياس ريختر، إلى 2012 قتيلاً و2059 جريحاً، بينهم 1404 من الجرحى حالتهم حرجة، في حصيلة غير نهائية.
أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أنه بتوجيهات من أمير المؤمنين الملك محمد السادس، ستقام بعد صلاة ظهر يوم غد الأحد بجميع مساجد المملكة، صلاة الغائب وذلك ترحما على أرواح شهداء الزلزال الذي عرفته المملكة.
وفي ما يلي نص بلاغ وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بهذا الخصوص:
“تعلن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أنه بتوجيهات من أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، ستقام بجميع مساجد المملكة صلاة الغائب، وذلك بعد صلاة الظهر ليومه الأحد 24 صفر 1445 الموافق ل 10 سبتمبر 2023 ترحما على أرواح شهداء الزلزال الذي عرفته بلادنا. حفظ الله مولانا أمير المؤمنين وتقبل هذه الصلاة على الموتى، وأحاط هذه المملكة الشريفة بألطافه الخفية”.
وأمر الملك محمد السادس بالحداد الوطني ثلاثة أﯾﺎم، وتنكيس اﻷﻋﻼم الوطنية، كما ترأّس ﺟﻠﺳﺔ ﻋﻣل ﺧﺻﺻت ﻟﺑﺣث اﻟوﺿﻊ ﻋﻘب اﻟزﻟزال اﻟذي ﺧﻠف ﺧﺳﺎﺋر ﺑﺷرﯾﺔ ومادية كبيرة.

مجلس الجالية ينوه بالفعل التضامني الوطني
على إثر فاجعة الزلزال الذي ضرب منطقة الحوز وخلّف مئات الضحايا والجرحى، تقدّم مجلس الجالية المغربية بالخارج بـ”أصدق عبارات التعازي والمواساة لأسر الضحايا وعائلاتهم، وكذا لأفراد الجالية المغربية بالخارج الذين فقدوا أحد أقربائهم في هذا المصاب الجلل الذي لا راد لقضاء الله فيه”.
ونوه مجلس الجالية المغربية بالخارج، في بلاغ له، بالمجهودات الجبارة التي تبذلها مختلف المكونات العسكرية وشبه العسكرية والطبية والسلطات المحلية، بتعليمات من الملك محمد السادس، القائد الأعلى رئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، المتدخلة في عمليات الإنقاذ والمؤازرة في جميع المناطق المتضررة من الزلزال.
وورد ضمن البلاغ أنه “كالعادة في كل مناسبة، عبّر مغاربة العالم أفرادا وجمعيات مجتمع مدني عن وقوفهم إلى جانب إخوانهم داخل الوطن ووضع جهودهم رهن إشارة السلطات العمومية من أجل المساهمة في الفعل التضامني الوطني”.
وخلّف هول الزلزال صدمة ورعباً امتدا الى عدة مدن، لكن الصدمة أقوى في نفوس سكان المناطق المنكوبة قريباً من مركزه. وأثار موجة تضامن عبر العالم، وعرض دول كثيرة تقديم المساعدة إلى الرباط.

مبادرات شقيقة ودولية
أفادت منظمة الصحة العالمية بأن زلزال المغرب أدّى إلى تضرر أكثر من 300 ألف شخص في مراكش وضواحيها، بينما أعلن الصليب الأحمر الدولي أنّ “المغرب قد يحتاج إلى المساعدة طوال أعوام”.
غادر فريق من الحماية المدنية من تونس إلى المغرب لدعم جهود البحث والإنقاذ، بحسب ما أفادت وزارة الداخلية التونسية. وأفاد مراسل الميادين في تونس، بإرسال فريقاً مدرباً من الحماية المدنية مزوداً بالمعدات وبمستشفى ميداني.
وأطلقت الجزائر “حملة الأخوّة العاجلة” لمساعدة المتضررين من الزلزال، كما أعلنت فتح مجالها الجوي، المغلق منذ أيلول/سبتمبر 2021، أمام الرحلات التي تنقل مساعدات إنسانية وجرحى من جرّاء الكارثة.
وفي طهران، أعلن الهلال الأحمر الإيراني استعداده لإرسال فرق إنقاذ وطبابة إلى المناطق المتضررة المغربية من جراء الزلزال. وأعرب وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان عن تضامن بلاده في هذه اللحظات الصعبة مع المتضررين.
وفي قطر، طلب أمير البلاد إرسال فرق إنقاذ ومساعدات طبية عاجلة من أجل دعم جهود الإغاثة.
وأفادت وسائل إعلام مغربية بوصول فريق إنقاذ تشيكي إلى المغرب للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.
وقال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إنّ واشنطن مستعدة لتقديم أي مساعدة ضرورية يحتاج إليها المغرب لمواجهة هذه المأساة.
وأعرب رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، عن استعداد بلاده لتقديم كل المساعدة الممكنة التي قد يحتاج إليها المغرب.
وقال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إنّه مستعد لمساعدة المغرب على التعافي من المأساة الكارثية للزلزال المدمر الذي ضرب البلاد.
وأعلنت منسقة الأمم المتحدة في المغرب، ناتالي فوستيه، أنّها تضع إمكانات المنظمة تحت تصرف الحكومة المغربية لتقديم كل المساعدة في هذه الظروف الصعبة.
ارتفعت حصيلة الزلزال الأعنف من نوعه الذي ضرب المغرب، ليل الجمعة، إلى أكثر من ألفي قتيل، حتى حدود العاشرة ليلاً بالتوقيت المحلي.
وقالت وزارة الداخلية المغربية في بيان: «إلى حدود الساعة العاشرة مساءً، بلغ عدد الوفيات الذي خلفته الهزة الأرضية 2012 شخصاً، وعدد الجرحى 2059، حالة 1404 منهم خطيرة».
وتركزت غالبية الوفيات في إقليمي الحوز (1293)، وتارودانت (452) الأكثر تضرراً جنوبي مراكش.
ويضم الإقليمان الكثير من القرى المتناثرة في قلب جبال الأطلس، وهي بمعظمها مناطق يصعب الوصول إليها وغالبية المباني فيها لا تحترم شروط مقاومة الزلازل.

وعرضت قنوات محلية مساء السبت مشاهد جوية لبعض القرى وقد هدمت تماماً، جلها من بيوت طينية، في مرتفعات منطقة الحوز الجبلية.
ومن بين القرى التي تكاد تكون دُمّرت تماما، قرية تفغاغت الواقعة على بُعد حوالى 50 كيلومتراً من بؤرة الزلزال، ونحو 60 كيلومتراً جنوب غرب مراكش. ونادرة هي الأبنية التي لا تزال قائمة فوق تراب هذه القرية الجبلية.

وأشار البيان إلى أن السلطات «تواصل جهودها لإنقاذ وإجلاء الجرحى والتكفل بالمصابين من الضحايا، وتعبئة كل الإمكانات اللازمة».
وواصل أفراد من القوات المسلّحة الملكيّة البحث لانتشال جثت وسط الأنقاض، مساء السبت، وكان سكّان القرية يتوافدون إلى مقبرة لدفن نحو سبعين ضحيّة وسط الصراخ والنحيب.
في 24 فبراير (شباط) 2004 ضرب زلزال بلغت قوته 6,4 درجات على مقياس ريختر محافظة الحسيمة على بعد 400 كيلومتر شمال شرق الرباط، وأسفر عن سقوط 628 قتيلاً وعن أضرار مادية جسيمة.
وفي 29 فبراير (شباط) 1960 دمر زلزال بقوة 5,7 درجات مدينة أغادير الواقعة على ساحل البلاد الغربي مخلفاً أكثر من 15 ألف قتيل، أي ثلث سكان المدينة.






