
بعد موقف بوليفيا، تشيلي وكولومبيا تسحبان سفيريهما من “إسرائيل”… ماذا عن العرب؟
كتب صباح الشويري
بعدما أعلنت وزارة الخارجية في بوليفيا، أمس، أن الحكومة قررت قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، متهمة إياها بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في هجماتها على قطاع غزة. أعلن رئيسا تشيلي وكولومبيا سحب سفيرا بلديهما لدى الاحتلال، احتجاجاً على المجازر الإسرائيلية التي تُرتكب بحق المدنيين في قطاع غزّة.
ويبقى السؤال: ماذا ينتظر العرب لاستدعاء سفراء العدو في ديارهم؟ خاصة أننا نرى النخوة الإنسانية عند من لا ينطق بلغتهم، ولا ينتمي إلى ديانتهم، لكنه ينتمي إلى الإنسانية.
ولغاية الآن يكتفي العرب بالدعاء والتنديد وإرسال المساعدات، وبتصرفهم هذا يحولون القضية الفلسطينية من قضية حق لشعب في أرضه ووطنه وعليه واجب الحماية من العدوان والاحتلال، االى قضية مساعدات واكل وشرب وتلحيف بغية حمايتهم من الجوع والبرد في زمن التشريد، لكن من اين ولماذا يشردون؟ وكأنه أمر ثانوي، ولم ينتبهوا كيف هب الغرب لنصرة العدوان وقتل الأبرياء وانتهاك الأرض والعرض، ولم يهبوا إلا للتنديد والاستنكار والادعاء إلى الأمم المتحدة التي تعترف بها “إسرائيل”.
أما تشيلي وكولومبيا وبوليفيا فكانا الأسرع ولم يأبهوا إلا لضميرهم الإنساني.

فقد أعلن الرئيس التشيلي جابرييل بوريتش، أن بلاده استدعت سفيرها لدى إسرائيل للتشاور بعد انتهاكات إسرائيل للقانون الإنساني الدولي في قطاع غزة.
وكتب بوريتش في منشور على منصة التواصل الاجتماعي (إكس): «تدين تشيلي بشدة وتراقب بقلق بالغ… هذه العمليات العسكرية».

بدوره أعلن الرئيس الكولومبي جوستابو بيترو، في رسالة على موقع «إكس»، استدعاء سفير بلاده لدى إسرائيل بسبب حربها في غزة.
وقال بيترو: «قررت استدعاء سفيرنا لدى إسرائيل. إذا لم توقف إسرائيل المذبحة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني فلن نتمكن من البقاء هناك».



