
هل يقنع معوض معارضيه لانتخابه رئيساً؟
بدأ العد العكسي لاقرب جلسة رئاسية سيدعو اليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في محاولة لمنع دخول البلاد مدار الشغور، علماً أن مواقف القوى المتضاربة داخل المجلس لم تقرر التوافق على تسمية رئيس، سواء من المعارضة التي تطرح كل كتلة اسماء عدة، أو المولاة التي لم تحسم موقفها بعد، على رغم مغازلة المرشح ميشال معوض لبعضهم ليؤكد لنفسه بعض الأصوات التي لم ترشحه في الدورة السابقة.
إلا أن السيناريو بات جاهزاً للجلسة المقبلة، والصورة الأكبر بين المرشحين هي للنائب ميشال معوض، الذي يلقى الضوء عليه من كل الجوانب، والبعض يرى فيه رئيساً توافقياً للخلاص وليس لانقاذ البلد.
وهنا الامر يتطلب اقناعاً للافرقاء الذين لم يصوتوا ليسموه في الدورة التالي، وهذا أمر يتطلب مجهوداً اضافياً من معوض ليكون قرار مجلس النواب حاسماً لصالحه، أو حتى لصالح غيره. مع ان حظوظه لم تتوضح بعد.
وانتقد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي حين قال: “الشعب ينتظر الخروج من أزماته المتراكمة واستعادة دوره تجاه ذاته ومحيطه، لكنه لا ينظر بارتياح إلى شعار التغيير، إذ يخشى تمويهه بين حدين: تغيير أسماء من دون تغيير شوائب النظام، وتغيير النظام التاريخي والديمقراطي من دون إسقاط نظام الأمر الواقع. فوقد اعتبر البعض ان الراعي يسعى الى اساليب “تغييرية” لا تناسب محاولات صيدهم المنتظر، وقد تكون فرصة لمن يريد التغيير أن يتلقف مقصده ويسعى للتغيير.
وقد تكون فرص ميشال المعض بطرح اسمه كونه ابن الرئيس الشهيد رينيبه معوض المعروف بوطنيته واعتداله، اما ميشال فليس كل الافرقاء يرون فيه اعتدالاً، فكيف سيقنعهم لانتخابه غداً؟



