بمواربة قانونية… جريمة فساد تهز المجلس الكويتي

عنوان ملفت لقضية كبيرة تدور في أروقة مجلس الشعب الكويتي، حيث شبه ما يحصل بـ”فضيحة جديدة” تضاف على سجل فضائح المسؤولين الكويتيين الطويل، فلم تخمد تحركات ومناشدات الشعب الكويتي جموح فساد المسؤولين، حيث عمد النائب عبدالله فهاد العنزي الى ارتكاب جريمته عن سابق تصور وتصميم بعد أشهر من انطلاق عمل مجلس الأمة الجديد. وفق ما ذكر “أورو ميديا”.

الجريمة المرتكبة هذه المرّة ليست سرقة المال العام ولا فساد أخلاقي، كما اعتاد الشعب الكويتي أن يسمع، بل هي نجريمة أخلاقية ودستورية. ففي شهر يوليو 2023، اعتزم النائب عبدالله فهاد العنزي الى تقديم اقتراح قانون مسروق الى مجلس الأمة على أمل ادراجه في جدول الأعمال لمناقشته قبيل اقراره.

وأبى العنزي أن يغطي آثار جريمة سرقته لاقتراح قانون النائب السابقة عالية الخالد حول أهمية حماية بيانات الكويت الرقمية والمقدم في 19 فبراير 2023 والمدرج على جدول الأعمال، فأعاد العنزي وطرح قانون الخالد من دون ادخال أي اقتراح عليه ونسب الفضل بهذا القانون الى نفسه.

ووقاحة العنزي لا تقف عند سرقته قانون سلفه، بل تفاخر بجريمته وحاول ابعاد الشبهات عنه من خلال تنديده بالفساد والسرقة أثناء مداخلته في جلسة مجلس النواب نفسها التي طرح فيها اقتراح قانون عالية الخالد المسروق من قبله.

واعتمد النائب السارق في جلسة 25 يوليو 2023 أسلوب التهجّم على المسؤولين الفاسدين والسارقين السابقين بالإضافة الى التهجم على وسائل الاعلام.

كل مسؤول كان في السلطة قبل انتخابات يونيو 2023 هو فاسد بنظر العنزي، وكل نائب في مجلس الأمة الجديد جاء نتيجة تعبير الشعب الكويتي عن غضبه في صناديق الاقتراع.

ألم يكن النائب عبد الله فهاد العنزي على علم بأن هذا الشعب سيصب غضبه عليه عندما يعلم بسرقته؟ أو كان العنزي يظن أن فعلته ستمر مرور الكرام وسيصوّر كحامٍ لبيانات الكويت الرقمية؟

لن يتمكن خطاب العنزي الشعبوي من افلاته من المساءلة والمحاسبة من الشعب الكويتي، حتى وان تمكن من نيل غطاء رئيس مجلس الأمة الا أن الشعب الذي سئم فساد مسؤوليه لن يدع الأمر يمر مرور الكرام، فسرقة العنزي رغم مرور أشهر على ارتكابها الا انها بفعل تعرض بعض المؤسسات الحكومية للقرصنة قد عادت الى الواجهة من جديد وعادت جهود النائبة السابقة عالية خالد ونظرتها الاستباقية تظهر الى العلن.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى