
رائد خوري: الاتفاق الأولي مع صندوق النقد لم يعد مقبولاً والمطلوب إعادة التفاوض
أكد الوزير السابق رائد خوري، في بيان، أن “الاتفاق الأولي مع صندوق النقد الدولي لم يعد مقبولا، والمطلوب إعادة التفاوض من نقطة الصفر، على الرغم أن لبنان بحاجة إلى وصي لوضع خارطة طريق تؤدي إلى الحل”.
وقال: “المشكلة مع الصندوق هي التقصير من المفاوض اللبناني الرسمي لأن هدفه كان التوقيع السريع، ولم يتمكن من حل العقد الموجودة ومنها مشكلة الودائع”، اعتبر أن “المشكلة هي أنه يوجد تقصير من المفاوض الرسمي اللبناني من البداية وقد كان هدفه التوقيع بسرعة مع صندوق النقد الدولي لأسباب معينة وربما لكي يبرهن أنه مندمج بالعملية وسريع، مع العلم أنه لم يتحضر بشكل جيد لفك العقد التي حصلت عملياً بعد التوقيع على مستوى الموظفين” .
وتابع:”لقد كان يوجد قطب مخفية وألغام واضحة منذ البداية، فلبنان لن يستطيع السير او الالتزام بما تم الإتفاق عليه، بخاصة بما يتعلق بمصير الودائع. لذا كان لا بد من الدخول بالتفاصيل لكي لا نواجه بالموضوع الذي أدى إلى عدم إتمام عملية الإتفاق النهائي مع الصندوق. أما من ناحية أخرى فإن وجهة نظر الصندوق التي أوافق عليها فتتعلق بالقوانين المطلوبة التي لم تقر بفعل تقصير الدولة. أما ما لا أوافق الصندوق عليه، ولا أجد أنه محق فيه، فيتعلق بالودائع إذ أن كل القوانين التي يريدها تؤدي بمكان معين إلى شطب الودائع فوق المئة ألف دولار، وأنا برأيي لا يوجد أي نائب بالبرلمان سيوقع على ذلك”.
ولفت إلى أن “تم التوقيع على الإتفاق على مستوى الموظفين من دون حل هذه العقدة، ما أدى إلى المزيد من التعقيد، وأنا برأيي بدأت المشكلة بعدم إقرار القوانين الإصلاحية ثم إلى الجزء الأساسي أي شطب الودائع”.
واضاف:”اليوم ، علينا معاودة الدخول بصلب الموضوع، فالصندوق يرفض إنشاء صندوق سيادي تساهم فيه الدولة برد الودائع، لكن إذا سارت الأمور بشكل جيد وتم انتخاب رئيس وتأليف حكومة فاعلة تعمل بقلب وفكر واحد، فالأمر سيكون غير مستحيل وسنعاود التفاوض مع صندوق النقد، إذ أن الاتفاق الأول على مستوى الموظفين قد مضى عليه أكثر من عام، وقد تغيرت الأرقام وكل المعطيات أصلا، لذا فالاتفاق لم يعد مقبولا”.
وقال: “الدولة لا تستطيع التهرب من مسؤوليتها هنا فهي مسؤولة عن سندات الخزينة المقدرة بـ30 مليار دولار، وهي لم تردها وهي التزامات عليها. كما أنها مجبرة قانوناً على رسملة المصرف المركزي، وهو لديه 83 مليار دولاراً كالتزامات للمصارف، وهي عملياً لم تسجل بعد كخسائر، بينما هي في الحقيقة وفعلياً خسائر. إن الدولة مسؤولة قانونياً ومنطقياً وأخلاقياً وهي ليست المسؤولة الوحيدة، لكنها تتحمل الجزء الأكبر من المسؤولية، إذ أنها هي من يعين المصرف المركزي وهي التي استدانت وهي المسؤولة عن السياسة المالية، ويعد تثبيت سعر العملة جزء منها وقد أوصلنا إلى الانهيار الذي نعيشه”.
وأشار إلى أن “الدولة مسؤولة عن عدم اصدار قانون برد القروض بالدولار فأهدرت أموال المودعين بهذه الطريقة. أيضاً أين الدولة من الاحتياطي الذي قدر بـ32 مليار دولار إبان الأزمة وقد أهدرته بالدعم العشوائي على حساب المودعين. إن مسؤولية الدولة تمتد إلى ما قبل العام 2019 وما بعده”.
وختم: “إن الإنجاز المهم والكبير لحاكم المصرف المركزي بالإنابة هو عدم مسه بالاحتياطي. أما الأمور الأخرى فيوجد صعوبة في تنفيذها لأنها مرتبطة بالحل الشامل. فالمصرف المركزي اليوم يشبه سيارة لديها فرامل من دون البنزين، إنه قادر على فرملة التدهور فقط” .



