الراعي يسأل النواب: كيف رفضتم الإجتماع لانتخاب رئيس لكنكم تجتمعون لتأجيل إستحقاق دستوري آخر؟

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الاحد على مذبح كنيسة الباحة الخارجية للصرح البطريركي في بكركي “كابيلا القيامة” عاونه فيه المطرانان حنا علوان وانطوان عوكر، بمشاركة عدد من المطارنة والكهنة والراهبات، في حضور حشد من الفاعليات والمؤمنين.

وتوجه بنوع خاص إلى كل مسؤول في الكنيسة والعائلة والمجتمع والدولة، قائلاً: “إن واجب هذا المسؤول أن يواجه الصعوبات التي تفرضها عليه مسؤوليته. فلا يتهرب منها ولا ييأس ولا يتكاسل ولا يبرر تقاعسه وتقصيره. المسؤول الحقيقي يواجه الصعوبات ويجد لها حلولا، لئلا تتفاقم وتأتي بالضرر الكبير على من هم في إطار مسؤوليته. وما القول إذا كان المسؤولون السياسيون عندنا يجتهدون في خلق الصعوبات والعقد التي تأتي بالنتائج الوخيمة على المواطنين. لقد “تفانوا بكل جهد” في عدم انتخاب رئيس للجمهورية وفي تكريس الفراغ في الرئاسة الأولى، وشل المؤسسات الدستورية، مجلس نواب وحكومة وإدارات عامة، منذ ستة أشهر. فرموا البلاد في الإنهيار الكامل اقتصادياً ومالياً وإنمائاً واجتماعياً”.

ثم عادوا بذات “التفاني و الجهود” ليمددوا للمجالس البلدية والإختيارية، -ويا للسخرية – ظنا منهم انهم بذلك يبررون عدم إمكانية إنتخاب رئيس للجمهورية”.

وسأل نواب الأمة: “كيف رفضتم الإجتماع، لغاية تاريخه، لانتخاب رئيس للجمهورية، واستمررتم في الفراغ الرئاسي، واليوم تجتمعون بكل سهولة وتؤمنون النصاب من أجل تأجيل إستحقاق دستوري آخر وطني وديموقراطي، هو إجراء الإنتخابات البلدية والإختيارية، وبذلك تمنعون المواطنين من حقهم الدستوري في التعبير عن رأيهم وإيصال من يرونه مناسبا.

إنكم بكل سهولة تستخفون بالشعب والدستور وتجددون لأشخاص انتهت مدة ولايتهم التي أعطاهم إياها الشعب بالوكالة. يا لسخافة السبب المخجل وهو عدم وجود مال لتغطية أكلاف الإنتخابات! لماذا لم تؤمنوا المال قبل الوصول إلى أجل هذا الإستحقاق؟ إنها سخافة ثانية تضاف إلى سابقتها وهي: التوافق على الشخص المرشح للرئاسة الأولى. أين كنتم ايتها الكتل النيابية طيلة الست سنوات من ولاية رئيس الجمهورية؟ ماذا كنتم تفعلون؟ ألم تجدوا مرشحا؟ لماذا لم تتوافقوا على هذا الشخص طيلة هذه السنوات؟ في كلا السخافتين بينتم للملاء أنكم غير جديرين بالمسؤولية التي أسندت إليكم، ومع هذا كله تحتلون وتصادرون المسؤولية على حساب هدم الدولة وإفقار الشعب وقتله. أليست هذه خيانة للأمانة التي ائتمنكم عليها الشعب؟”.

وختم الراعي: “كيف توفقون بين خفة قرار تمديد ولاية المجالس البلدية، وجدية العمل الطويل الذي قامت به وزارة الداخلية والبلديات لإعداد الهيئات الناخبة وتنظيمها، وطلبت من الحكومة في شهر كانون الثاني الماضي الإعتمادات اللازمة والمحددة؟ لاجراء هذه الانتخابات. ربي وإلهي! هاتان الكلمتان أصبحتا المدخل لكل صلواتنا الليتورجية. وهي إعلان إيماننا، وصرخة ندائنا لالتماس الرحمة الالهية، غفرانا لخطايانا، وخطايا جميع البشر، ومن اجل والإستقرار والسلام في وطننا وفي العالم. لله المجد والشكر على رحمته اللامتناهية، الآب والإبن والروح القدس، آمين”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى