أهمية إعادة مأسسة العمل الخيري – 9

كتب محمد حسن العرادي

قال لي أحد الأصدقاء الذين يتابعون مقالاتي عن تحويل الجمعيات الخيرية إلى جمعيات اجتماعية تنموية، لقد أثقلت علينا في التنظير لهذا الموضوع، ولم تقدم لنا نماذج لتلك المشاريع الانتاجية والتنموية التي تتحدث عنها، خاصة حين قلت بأن الجمعيات تستطيع من خلالها تخليق الوظائف المناسبة التي تساهم في حماية الطبقة الوسطى من التراجع والتقهقر.

قلت له يا صديقي العزيز، ثق بأن ما يمنع الجمعيات من تحقيق هذا الامر هو القوانين والأنظمة التي تعيقها عن تنفيذ هذه المشاريع، وأنا على اهبة الاستعداد لأقدم لك أكثر من نموذج قابل للتنفيذ فوراً، وعلى سبيل المثال فإن الدولة تتجه إلى خصخصة القطاع الصحي بما فيه من فرص عمل كثيرة يستحوذ عليها الوافدين الأجانب من كل الجنسيات ومن بين ذلك مهنة الأطباء، التمريض، التخدير، الاشعة، العلاج الطبيعي، الصيدلة وطب الاسنان وغيرها كثير.

وفي تصوري أن تعديل القوانين سوف يسمح للجمعيات الخيرية بتبني هذا النوع من المشاريع التنموية، وسيسهم في خلق العديد من فرص العمل ذات المردود العالي لأبناء البحرين وتساهم في حل مشكلة البطالة، تخيل لو ان الانظمة تسمح للجمعيات بتأسيس شركات طبية تدير عدد من المراكز الصحية المتخصصة.

يمكن تنفيذ الفكرة بتوافق 10جمعيات خيرية على تأسيس شركة طبية لزراعة وتجميل الأسنان برأسمال نصف مليون دينار، بواقع 50 الف دينار لكل جمعية، هل تشك بأن إنجاز هذه الشركة سيمكنها من فتح عدد من مركز طب وجراحة وتجميل الاسنان في مختلف مناطق البحرين، ويمكنها البدء باطلاق 5 مراكز أسنان متخصصة بميزانية تقديرية متوسطها 100الف دينار لتأسيس كل مركز .

وبحسبة بسيطة سنجد بأن هذه المراكز الخمسة للأسنان تستطيع توفير من 50 – 100وظيفة جيدة لأبناء البحرين وبمتوسط 10- 20 وظيفة في كل مركز، من بينها أطباء أسنان، فنيو أسنان، ممرضون، اخصائيوا أشعة، محاسبين، مسؤولوا علاقات عامة، مسؤلوا تسويق، موظفوا تأمين، موظفوا إستقبال، منظفين، سواق وحراس، أما إذا تمكنت هذه المراكز من العمل بنظام النوبات فان فرص العمل ستتضاعف والوظائف الجيدة الجيدة ، لذلك فإنني أطالب السادة النواب بتبني تعديل القانون رقم 21 لسنة 1989 أو إصدار قانون عصري جديد خاص بالجمعيات الخيرية، وللحديث صلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى