
الشيخ قاسم: سنعلن التحرير الثالث وسنخرج العدو مهزومًا
أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن “المقاومة هي نتاج وثمار حركة كل الشرفاء المقاومين الوطنيين والتحرير، ونتاج سواعدهم جميعًا والدور الكبير للإمام السيد موسى الصدر”، مشيراً إلى أن “الانتصار كان من ثمار تكافل الجيش والشعب والمقاومة، وكان هناك تناغم بين الدولة والمقاومة فشكل ذلك عاملًا مهمًا ومؤثرًا في إنجاز التحرير”.
وفي كلمة له بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، استهلها بتوجيه التهنئة للمسلمين بقرب حلول عيد الأضحى المبارك، شدد الشيخ قاسم على أن “هذه المناسبة هي عيد الأحرار في كل العالم وهي عيد فلسطين”، مستذكرًا دور الرئيس إميل لحود ورئيس مجلس النواب نبيه بري اللذين كانا من حماة التحرير.
وأشار إلى أن “15 سنة من الاحتلال، مع إنشاء ما سمي آنذاك بـ”جيش لبنان الجنوبي”، كان العدو يريد من خلالها أن يحقق أطماعه في لبنان، لكن ضربات المقاومة أجبرته على الخروج من المنطقة الحدودية عام 2000”. كما تطرق الشيخ قاسم إلى “اتفاق 17 أيار (1983) المذل”، منوّهًا إلى أنه لم يطبق وأُسقِط عام 1984، وكان ذلك خطوة على طريق التحرير الذي تحقق عام 2000.
وقال قاسم: “في 24 تشرين الثاني 2024 توصلت الدولة اللبنانية إلى اتفاق غير مباشر كان يفترض أن ينهي الاحتلال ويوقف الاعتداءات، لكن خلال 15 شهرًا تلت الاتفاق استمرت الاعتداءات الإسرائيلية، وكانت الدولة اللبنانية عاجزة عن فرض تطبيقه”. وتابع: “نحن نقدر ضعف الدولة اللبنانية، ولكن لتقل للأميركي إنها عاجزة”، مشيرًا إلى توالي التنازلات من قبل الدولة اللبنانية حتى وصلت في 2 آذار 2026 إلى تجريم المقاومة.
وأوضح قائلاً: “لا نطالب الدولة بمواجهة المشروع الأميركي-الإسرائيلي، ولكن يجب ألا تقف الدولة اللبنانية ضد شعبها”، لافتًا إلى أن مشروع إسرائيل هو إبادة المقاومة واحتلال لبنان بشكل تدريجي؛ ودعا الحكومة اللبنانية إلى التراجع عن قرار حصر السلاح بيد الدولة لتكون بجانب شعبها.
وأضاف الشيخ قاسم: “نزع سلاح المقاومة هو نزع لقدرة لبنان الدفاعية تمهيدًا للإبادة.. السلطة اللبنانية تقول لنا ساعدونا لنجردكم من السلاح لتدخل إسرائيل بعدها وتقتلكم وتهجر شعبكم، في حين أن السلطة مسؤولة عن السيادة والحماية، فهل تلتزم بما ينص عليه الدستور؟”.
وشدد على أن “إسرائيل عدو توسعي يعتدي ويريد أن يتوسع في المنطقة، ولا يحق لأي سلطة أن تخدم المشروع الإسرائيلي”، مطالبًا بوقف العدوان وانسحاب إسرائيل بالكامل وتحرير الأسرى وعودة الأهالي، معقباً: “وبعدها نناقش الاستراتيجية الدفاعية”.
وأكد الشيخ قاسم أن المقاومة ستدافع عن الأرض والشرف، مضيفاً: “كل من يواجهنا سنواجهه كما نواجه إسرائيل، والسلاح سيبقى في أيدينا إلى أن تتمكن الدولة اللبنانية من القيام بواجبها”. ورأى أن ما يجري اليوم هو تثبيت لبقاء لبنان القوي والمحرر، وأن ما يحدث في الجنوب هو البداية لزوال إسرائيل، لافتًا إلى أن هناك خسائر إسرائيلية حقيقية في جنوب لبنان، في المقابل يرد العدو باستهداف المدنيين والمنازل.
وأشاد الشيخ قاسم بدور مُحلّقات (مُسيّرات) المقاومة الإسلامية التي تقوم بتصوير العمليات الجهادية ضد الاحتلال في المناطق المحتلة، معتبرًا أنه لولا هذا التصوير لما اعترف الإسرائيلي بخسائره، مؤكداً أن مُسيّرات المقاومة ستواصل ملاحقة جنود العدو.
وشدد على أن السيادة ليست أمنية فقط بل اقتصادية وسياسية واجتماعية، وأن حصرية السلاح هي مشروع إسرائيلي، وقال: “إذا كانت الحكومة عاجزة عن تأمين السيادة فلترحل”. كما لفت إلى غياب السيادة السياسية في لبنان لكونه تابعاً للوصاية الأميركية، مشدداً على أن “المفاوضات المباشرة مرفوضة وهي كسب خالص لإسرائيل”، ومطالباً السلطة اللبنانية بترك المفاوضات المباشرة وعدم إعطاء أميركا ما تطلبه.
وختم الشيخ قاسم بالقول: “عودوا إلى التفاهم الوطني لأنكم لن تحصلوا على شيء.. نحن مهددون بوجودنا وسندافع حتى نيل إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة. كل التضحيات التي تُقدَّم هي لنصنع المستقبل، وكل القتل والدمار هدفه إركاعنا لكننا لن نركع وسنبقى في الميدان وسنخرج من الحرب ورؤوسنا مرفوعة. سنعمر البيوت ويعود أهلنا إلى ديارهم، وسنخرج العدو مهزومًا ونعلن التحرير الثالث قريبًا إن شاء الله”.



