
اشتية يطالب الإدارة الأميركية بإلغاء مخطط مجمع السفارة الجديد المقرر إقامته في القدس
طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية اليوم (الاثنين) الإدارة الأميركية بإلغاء مخطط مجمع السفارة الأمريكية الجديد المقرر إقامته في القدس.
وقال اشتية في مستهل اجتماع حكومته الأسبوعي في مدينة رام الله إن الأرض التي سيقام عليها المجمع تمت مصادرتها “بشكل غير قانوني باستخدام قانون أملاك الغائبين الإسرائيلي لعام 1950”.
وقانون أملاك الغائبين يتم بموجبه مصادرة الممتلكات والأراضي التي تعود للفلسطينيين الذين هجروا منها ونزحوا عنها خلال حرب العام 1948 باعتبارهم غائبين وتنقل كافة أملاكهم لإسرائيل، بحسب حقوقيون فلسطينيون.
وقال حقوقيون لوكالة أنباء ((شينخوا)) إنه منذ سيطرة إسرائيل على القدس العام 1967 لم يتم تسجيل الأراضي والعقارات فيها مما أعاق عملية التنظيم وإمكانية حصول الفلسطينيين فيها على تراخيص للبناء.
وتأتي المطالبة الفلسطينية بعد أيام من مصادقة لجنة التخطيط والبناء الإسرائيلية على خطة بناء مقر السفارة الأمريكية في القدس الأسبوع الماضي، بحسب ما نشرت الإذاعة العبرية العامة.
وقالت الإذاعة إن مبنى السفارة الأميركية سيتم بناءه على مساحة تقارب 50 دونما من المباني وموقف للسيارات ومساكن للأمن والموظفين، مشيرة إلى أن الخطة سيتم تقديمها قريبا للتنفيذ وسيكون متاح الاعتراض عليها لمدة 60 يوما تقريبا وسيتم مناقشة الاعتراضات في لجنة المنطقة إذا قدمت.
وأضافت الإذاعة أنه بعد انتهاء مرحلة الاعتراضات ستتمكن الإدارة الأمريكية من الحصول على رخصة بناء من بلدية القدس وبناء السفارة التي يتوقع أن يستمر العمل فيها لعدة أعوام.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية وسلطة أراضي إسرائيل، وضعتا في يوليو الماضي مخططا لإقامة مجمع دبلوماسي أمريكي يضم السفارة الأميركية، التي نقلت من تل أبيب إلى شرق القدس.
وسبق أن طالب الورثة والمالكون الأصليون للأرض من سكان شرق القدس وهم عائلات حبيب وقليبو والخالدي ورزاق والخليلي، الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية بالإلغاء الفوري لإقامة السفارة على أراضيهم.
ويقوم أحفاد مالكين أصليين للأرض بالتشاور مع المحامية سهاد بشارة المديرة القانونية في المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) حول الإجراءات القانونية الممكنة للاعتراض على المخطط والمطالبة بإعادة هذه الممتلكات لأصحابها الشرعيين.
وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلن في مايو 2018 نقل مقر السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.
ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علما أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة العام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.
من جهة أخرى، رحب اشتية باعتماد اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة الجمعة الماضي قرار “الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تؤثر في حقوق الشعب الفلسطيني وطلب فتوى قانونية ورأيا استشاريا من محكمة العدل الدولية حول ماهية وجود الاحتلال الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين بما فيها القدس”.
وصوت لصالح مشروع القرار 98 دولة بينما امتنعت 52 دولة عن التصويت فيما عارضه 17 دولة.
وشكر اشتية الدول التي صوتت ودعمت وتبنت ورعت القرار، داعيا الدول التي لم تدعم القرار لمراجعة مواقفها والالتزام بقواعد القانون الدولي وأن “لا تقف على الجانب الخاطئ من التاريخ لأنها بذلك تشجع الاحتلال الإسرائيلي ولا تدعم السلام والاستقرار في المنطقة والعالم”.
ويطالب الفلسطينيون بتحقيق دولة مستقلة إلى جانب إسرائيل على كامل الأراضي الفلسطينية التي سيطرت عليها إسرائيل العام 1967 بما يشمل الضفة الغربية كاملة وقطاع غزة وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية.



