
توقيف سهى بشارة في مطار اثينا ومنعها من دخول اليونان
هيئة تنسيق "اللقاء اليساري العربي" تدين
أوقفت السلطات اليونانية المناضلة اللبنانية الأسيرة المحرّرة سهى بشارة (زهرة الجنوب) في مطار أثينا، حيث كانت في طريقها إلى سويسرا التي تقيم فيها بعد زواجها، وكانت سهى غادرت لبنان بعد أن أمضت إجازة مع عائلتها، اعتبر هذا الإجراء خطوة غير مبرّرة، خاصة أن بشارة من مواطني الاتحاد الأوروبي كونها تحمل الجنسية السويسرية، ولم يكن التوقيف صدفة لأن الأمن اليوناني كان في انتظارها، حيث نقلها رجال الأمن إلى مركز حجز وأبلغوها أنها ممنوعة من دخول اليونان “لأسباب أمنية”.
ولم تفرج السلطات اليونانية عن بشارة على رغم تدخل السلطات السويسرية، وقد أسفرت الاتصالات على اتفاق يتولى فيه الجانب السويسري متابعة الأمر مع السلطات اليونانية التي أبلغت المتصلين أن بشارة مصنّفة كمصدر خطر على الأمن الوطني وعلى أمن دول في الاتحاد الأوروبي، ولن يُسمح لها بإكمال رحلتها، وستتم إعادتها إلى البلد الذي أتت منه. وأبقت بشارة في الاحتجاز لساعات طويلة قبل إبلاغها بتوفر مقعد على طائرة تصل إلى بيروت فجر اليوم.

وبهذا الخصوص، دانت هيئة تنسيق “اللقاء اليساري العربي” في بيان، “توقيف المناضلة البطلة سهى بشارة وحجزها في مطار أثينا ومنعها من دخول اليونان”، ودعت إلى “أوسع حملة تضامن عربية ودولية معها ومع نضال ومقاومة الشعوب المتطلعة للتحرر الوطني”.
وقالت: “في حادثة خطيرة جداً، أقدمت الحكومة اليونانية وسلطاتها الأمنية على توقيف وحجز المناضلة والمقاومة الوطنية سهى بشارة في مطار أثينا أمس ومنعها من إكمال سفرها من بيروت إلى سويسرا بحجة أنها تشكّل خطراً على الأمن الوطني اليوناني والأوروبي”.
ورأت أن “هذ ا الإجراء العدواني، اعتداء صارخ على تاريخ المناضلة سهى بشارة وعلى زهرة الجنوب المقاومة في جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد المحتل الصهيوني وعملائه، التي أمضت عشر سنوات في معتقلات العدو الصهيوني، وهو اعتداء يطال كل الوطنيين الأحرار والمقاومين المتطلعين إلى التحرر الوطني من الاستعمار والاحتلال الصهيوني وكل اشكال التدخلات الامبريالية العدوانية بحق حرية وحقوق الشعوب في العالم المناضلة من أجل تحررها الوطني والاجتماعي”.
ودعت الهيئة “الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية اللازمة بحق المعتدين على سيادة لبنان ومواطنيه، وكل الأحزاب والهيئات والقوى السياسية والاجتماعية الوطنية اللبنانية والعربية والعالمية إلى إدانة هذا الاعتداء واطلاق أوسع حملة تضامن مع المناضلة المقاومة سهى بشارة وكل المقاومين والمناضلين من أجل التحرر الوطني والتقدم الاجتماعي، كما التحرك الفوري لمواجهة السياسات العدوانية بحق المقاومين بدلاً من إدانة ومحاكمة العدو الصهيوني على جرائمه اللانسانية ومجازره الوحشية بحق الشعب اللبناني والفلسطيني والعربي”.
وكذلك أدان الحزب الشيوعي في لبنان توقيف سهى بشارة، وانضم إليه عدد من الأحزاب السياسية اليسارية، وبعض الوجوه السياسية.



