
اسعار بطاقات دخول الملاعب
خالد جمال
حدد اتحاد كرة القدم في تعميمه الاخير أسعار بطاقات الدخول للملاعب، وفيها ما يمكن اعتباره فولكلوري غير قابل للتنفيذ، وما يمكن اعتباره سعراً تعجيزياً، وهنا الادلة:
1- حدد سعر بطاقة المنصة ب 5 ملايين ليرة. السعر منطقي، ولكن نود ان نسأل الاتحاد ولجنة الملاعب: “هل ستطبقون التسعيرة على كل روّاد المنصة؟ وهل ستقبضون من الشبيحة أو المرافقين أو قوى الامر الواقع؟”. التجارب والايام علمتنا ان معظم (حتى لا نقول 99 في المئة) من رواد المنصة لا يدفعون، وبالتالي فان التسعيرة الجديدة ستبقى قراراً من دون تنفيذ ولو اننا نأمل من الاتحاد التنفيذ هذه المرة. َلعلم الاتحاد ولجنة الملاعب، إذا أحصينا 50 متفرج فقط (حتى لا نقول مئة متفرج) في المنصة، فهذا يفترض ايراد المنصة وحدها 250 مليون ليرة (مئتان وخمسون مليون ليرة). أليس هذا المبلغ هو من حق الاندية والاتحاد الذي يحصل على نسبته؟.
2- حدد الاتحاد سعر بطاقة الدرجة الثانية ب 200 ألف ليرة، وهذا مبلغ كبير على الفقراء الذين هم خزان اللعبة. تصوروا أن أحد الآباء يريد اصطحاب ولده (لن نقول ولدين)، فهذا يعني دفع 400 ألف ثمن بطاقتين، وأجرة طريق له ولولده 600 ألف وثمن سندويشين ومشروب، فيكون المجموع حوالي مليونين ليرة، وفي حال أراد حضور 4 مباريات لفريقه في الشهر، فهذا يعني انه سيصرف 8 ملايين ليرة شهرياً، فمن اين سياتي الفقير من مشجعي اللعبة لهذا المبلغ خصوصاً اذا كان راتبه يساوي الحد الادنى للاجور أو حتى اكثر بكثير.
اقرأ ايضا:
باختصار، إذا اراد الاتحاد تطبيق التسعيرة على رواد المنصة فلن يدخل أحد، وهي ستبقى من دون جمهور، واذا اراد تطبيق التسعيرة على الفقراء فانهم لن يذهبوا للملاعب لانهم لا يملكون المال، وهذا يعني اقامة المباريات امام مدرجات شبه خالية. ألا يدل هذا على ان قرارات الاتحاد غير مدروسة خصوصاً بحق جماهير الدرجتين الثانية والثالثة.



