في العيد لم ولن ننسى فلسطين

كتب محمد حسن العرادي
صارت الأعياد تأتي وتذهب بدون طعم أو لون أو رائحة، ونحن نشاهد كل هذا الاجرام والحيف الذي يمارسه الاحتلال الصهيوني ضد أشقائنا وأحبتنا في فلسطين، ويُراد لنا أن نفرح بينما يقوم الارهاب الصهيوني المنظم بإغتيال أبناء فلسطين من دون أي سبب، سوى أنهم طلاب حق إنساني وحرية وحقوق إنسان، لكنهم رغم كل الاضطهاد الذي يعانونه والقمع الذي يتعرضون له صامدون في ارضهم متمسكون بحقهم في العودة إلى ديارهم مهما طال الزمن.

بالأمس القريب هاجمت قطعان المستوطنين المتوحشين المحميين والمحروسين بالعسكر والجنود الصهاينة وآلة القمع والقتل والارهاب الشرسة المزودة والمجهزة بأعتى أنواع الأسلحة الأميركية الفتاكة، هاجمت المدن والمخيمات الفلسطينية، تحت سمع وبصر العالم الأعور المنافق، فأحرقت البيوت والسيارات ودمرت الممتلكات والمزارع وأرعبت النساء والاطفال من المواطنين المغلوبين على أمرهم، المتروكين بدون حماية أو وقاية دولية، أمام صمت مريب من قبل الأنظمة العربية، فضلا عما يسمى بالمجتمع الدولي الذي يكيل بأكثر من مكيال، ويتعامل معنا بوقاحة وبجاحة منذ أكثر من 75 عاماً.

ورغم القمع والحرق والتشريد ومصادرة أبسط حقوق الشعب الفلسطيني في الحصول على ماء نقي أو طعام شهي أو شيء من الأمن والأمان، فإن بعض الأنظمة العربية لا تجد غضاضة في إستمرار التنسيق الأمني والتطبيع مع نظام الأبرتهايد العنصري، في مقابل تبجح رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو برفضه وإنكاره كافة الحقوق الفلسطينية لأنه وعصابته المتطرفة الحاكمة لا بعترفون بوجود شعب فلسطيني.

لكنه هذه المرة بالغ في الفُحش والغطرسة والفجور، فأعلن عن قراره وخطته لاجتثاث فكرة الدولة الفلسطينية، ورفضه حل الدولتين الذي تقول به الامم المتحدة وتتبناه المبادرة العربية وتتمسك به منذ أكثر من عقدين من الزمن، وكأنه يقول للدول العربية تباً لكم ولمبادرتكم البائسة، وسحقاً لما تأملون وتحلمون به، نعم هذا هو منطق الصهاينة الارهابيين والمتطرفين من أمثال بن غفير وسموتيرش وبينت وجانتس ولابيد ونتنياهو وباراك، فكلهم في العنصرية والكراهية والصهيونية والحقد سواء، لا تصدقوا بأن فيهم صقوراً وحمائم أو يميناً ويسار، بل جميعهم ذئاب بشرية جائعة لنهش لحم الشعب الفلسطيني وشرب دم أبناءه وسرقة أرضه.

من هنا فإننا نعلن عن تضامننا الكامل مع الشعب الفلسطيني ونقف مع قواه الحية المقاومة للمشروع الصهيوني، الرافضة لأي نوع من التطبيع والتميبع والتلميع لهذا النظام الغاصب للمقدسات المسيحية والاسلامية، السارق للأوطان والقاتل للإنسان، رافضين أي تبرير أو تمرير للتنسيق الأمني، وتوقيع إتفاقيات التطبيع مع هذا الكيان الأرهابي، داعين إلى أن تتظافر جُهود الأمتين العربية والإسلامية مع كافة أحرار العالم من أجل تحرير فلسطين من البحر إلى النهر ، عندها سيكون للعيد معنى وسنرفع التحية للشعب الفلسطيني البطل الذي يقاوم باللحم الحي والصدور العارية أعتى إمبراطوريات الإرهاب والعنصرية، وليعلم العالم بأننا لم ولن ننسى فلسطين وشعبها أبداً،وكل عام وشعب فلسطين صامد مرابط في ارضه حتى النصر والتحرير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى