“إسرائيل بمساندة أميركا تسعى الى لجم إيران

أجواء برس

توجه رئيس الأركان الاسرائيلي أفيف كوخافي إلى واشنطن للاجتماع مع مسؤولين أميركيين، لبحث ملفات غزة والبرنامج النووي الإيراني و”حزب الله. وبحسب موقع “إسرائيل 24″، فإن كوخافي سيناقش مع نظرائه التحديات الأمنية المشتركة الحالية، بما في ذلك “القضايا المتعلقة بالتهديد النووي الإيراني، وجهود إيران للتوسع عسكرياً في الشرق الأوسط، وجهود حزب الله لإعادة التسلح، وعواقب تهديد الصواريخ الموجهة بدقة، وتعزيز القوات المشتركة”.

وقال الجيش الإسرائيلي إن قائد أركانه “سيطلع المسؤولين الأميركيين على تقييمات الجيش للصراع الذي دام 11 يوماً مع حركة حماس في قطاع غزة في أيار الماضي، لا سيما في شأن كيفية تنفيذ بعض استراتيجياته القتالية الجديدة. ومن المقرر أن يجتمع كوخافي والوفد العسكري المرافق، مع مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ووزير الدفاع لويد أوستن ومسؤولين عسكريين أميركيين آخرين، كما سيلتقي بقادة يهود وقادة المجتمع في الولايات المتحدة.

ومن المتعارف عليه أن التنسيق العسكري الاسرائيلي – الاميركي، امر طبيعي لكنها الزيارة الأولى لرئيس الاركان كوخافي الى واشنطن في “عهد” نفتالي بينيت، الذي تسلّم منصبه رسمياً عصر الاحد الماضي كرئيس للوزراء. وتأتي هذه الزيارة بمثابة تأكيد على الثواب المشتركة في السياسة الخارجية للبلدين، أياً تكن طبيعة أو شخصية من يتسلم السلطة فيهما.

وحتماً يلتقي الطرفان على نقاط كثيرة، وما يجمعهما أكبر بكثير مما يفرّقهما، تتابع المصادر. والاجندة التي يحملها القائد العسكري الى واشنطن، تؤكّد ذلك. فهما سيناقشان ضرورة وضع حد لتوسّع ايران واذرعها العسكرية في الشرق الاوسط، وتحديدا على الحدود الشمالية لـ”اسرائيل” في سوريا ولبنان. وهنا، المقاربة الاميركية – العبريّة واحدة: تقليم اظافر طهران وأدواتها، وابرزها الحرس الثوري وحزب الله، له الاولوية المطلقة.

كما أن تطوير إيران السلاح النووي والصواريخ البالستية يُعتبر خطاً أحمر في منظار تل ابيب وواشنطن. وبينما سيبلغ كوخافي مضيفيه أن دولته لن تسكت عن حيازة إيران اسلحة كهذه، ستطمئنه الأدارة الاميركية في المقابل، الى انها واعية تماما لهذه النقطة، وان اي اتفاق نووي جديد لن يبصر النور اذا لم يكن يراعي مقتضيات السلام في الشرق الاوسط ومصالح واشنطن وحليفتها الاولى “إسرائيل”، خاصة في ظل الانتخابات الايرانية التي بات شبه مؤكد انها ستوصل رئيسا محافظا متشددا الى السلطة… أما حماس، فقد قالت بعض المصادر إن بدورها مُطالبة اميركياً واسرائيلياً، بالتهدئة وباحترام الهدنة التي تم التوصل اليها في غزة منذ اسابيع. الا انه وفيما تلوّح تل ابيب بتشغيل آلة الحرب مجددا في حال لم تلتزم الحركة (المقرّبة جدا من ايران)، فإن واشنطن لا تحبّذ اي تصعيد عسكري امني وتفضّل التوصل الى الحلول عبر الدبلوماسية والقنوات السياسية.

هذه الملفات التي تضاف اليها مسألة الاستيطان الذي تفضّل ادارة جو بايدن ان تتم فرملته، ستخضع لدرس معمّق بين كوخافي والمسؤولين الاميركيين، وسيتمّ البحث في المقاربات الموضوعة لها بحيث تصبح صالحة لتتماشى ومتطلبات المرحلة المقبلة. وقد حتّمت التطوراتُ الميدانية والتبدلاتُ السياسية في اسرائيل، عمليّةَ التحديث هذه بين الحليفين، تختم المصادر.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى