رئيسي فاز بثلثي أصوات الناخبين

أجواء برس

أكدت مصادر في المعارضة الإيرانية أن نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها البلاد أمس الجمعة، كانت متدنية جداً (10%) بينما زعمت وزارة الداخلية الإيرانية عكس ذلك.

وأعلن وزير الداخلية الإيراني عبدالرضا رحماني فضلي اليوم السبت، فوز المرشح إبراهيم رئيسي بالانتخابات مع 17.8 مليون صوت ما يشكل 61.95% من الناخبين.

رئيسي يدلي بصوته

وأضاف وزير الداخلية أن 28.9 مليون شخص صوتوا في الانتخابات أي ما نسبته 48.8% من الإيرانيين الذين يحق لهم الاقتراع.

وذكّر رحماني فاضلي أن مجلس صيانة الدستور حدد مهلة 10 أيام لتلقي الطعون بالنتائج.

من جهتها، قالت أمانة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” أن نسبة التصيوت لم تتخط الـ10%، وذلك استناداً إلى “تقارير أكثر من 1200 صحافي ومراسل لقناة سيماي آزادي من 400 مدينة في إيران، وأكثر من 3500 مقطع فيديو متوفر لتقديمه على المراجع الدولية والرأي العام”.

من هو إبراهيم رئيسي؟

خدم الرئيس المنتخب البالغ من العمر 60 عاما في منصب مدع عام معظم حياته المهنية، وقد عين في منصب رئيس السلطة القضائية عام 2019، بعد سنتين من خسارته الانتخابات الرئاسية السابقة أمام الرئيس الحالي حسن روحاني.

يذكر أن رئيسي مقرب من المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي ويأخذ موقفا متشددا من الغرب. وقضى عقودا في قلب المؤسسة الرسمية للجمهورية الإسلامية.

وقدم رئيسي نفسه على أنه الأقدر على محاربة الفساد وحل مشاكل إيران الاقتصادية.

ويعبر كثير من الإيرانيين ونشطاء حقوق الإنسان عن قلقهم بسبب دوره المزعوم فيما وصفت بإعدامات جماعية للسجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي.

ولم تعترف إيران رسميا بحدوث تلك الإعدامات ولم يعلق رئيسي على الادعاء بلعبه دورا في تلك الإعدامات.

وتضع الولايات المتحدة رئيسي على قائمة الشخصيات الإيرانية الخاضعة للعقوبات “بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان”.

تصريحات والتعليقات

وقال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، تعليقا على نتائج الانتخابات، إنها تعكس دعما لمؤسسة الجمهورية الإسلامية.

ووصف خامنئي، في بيان رسمي، نسب المشاركة الشعبية بالملحمية.

وكانت هناك تقارير عن شعور واسع بالإحباط بسبب محدودية الخيارات، واضطرار ملايين الناخبين لإبطال أصواتهم أو مقاطعة التصويت.

وقد تباينت ردود الفعل الدولية على نتائج الانتخابات، ففي موسكو هنأ الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الرئيس الإيراني المنتخب وعبر عن أمله في أن تشهد العلاقة بين روسيا وإيران تطورا إضافيا ومزيدا من التعاون البناء .

وقالت السفارة الروسية في طهران “نحترم خيار الشعب الإيراني ونحن جاهزون لتعزيز التعاون مع الجمهورية الإسلامية في كافة الاتجاهات كما فعلنا مع الرئيس السابق”.

وفي بغداد، عبر الرئيس برهم صالح عن تهانيه قائلا: “نحن في العراق نتطلع لتعزيز العلاقات مع جارتنا إيران وشعبها”.

من جهتها، قالت أغنس كالامارد من منظمة العفو الدولية إن “انتخاب إبراهيم رئيسي رئيسا بدل التحقيق معه بتهم الجرائم ضد الإنسانية، جرائم القتل وإخفاء الناشطين وتعذيبهم هو بمثابة تذكير بائس بأن الجرائم تبقى بدون عقوبة في إيران. نجدد مطالباتنا بالتحقيق في ضلوع إبراهيم رئيسي في جرائم في الماضي والحاضر وفقا للقانون الدولي”.

وفي غزة، قال حازم قاسم من حركة حماس “نهنئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بنجاح العملية الديمقراطية وإجراء الانتخابات الرئاسية وفوز إبراهيم رئيسي بالرئاسة. نتمنى التقدم للجمهورية الإسلامية والرخاء للشعب الإيراني. كانت إيران دائما داعما أساسيا للقضية الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية”.

ومن غزة أيضا قال يوسف الحساينة من منظمة الجهاد الإسلامي “مرة أخرى جدد الشعب الإيراني التزامه بالطريق الثوري للحكم. نهنئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية والشعب الإيراني على هذا الإنجاز العظيم”.

وأعلن جمال عارف، مساعد وزير الداخلية الإيراني، أن النتائج تشير إلى أن رئيسي حصل حتى الآن على 17.8 مليون صوت، بينما فاز أقرب منافسيه محسن رضائي، بـ 3.3 مليون صوت، وأيد مليونان و300 ألف ناخب عبد الناصر همتي، واحتل أمير حسين قاضي زاده المرتبة الرابعة بمليون صوت.

وقال عارف إنه جرى فرز أكثر من 90 في المئة من الأصوات البالغة حوالي 26.8 مليون صوت.

وصرح وزير خارجية إيران، محمد جواد ظريف، في أول رد فعل على نتائج الانتخابات بأن “إبراهيم رئيسي هو الآن الرئيس المنتخب الجديد لإيران وعلى الجميع العمل معه من الآن فصاعدا”.

وقال ظريف، في تصريح أدلى به في منتدى دبلوماسي في منتجع أنطاليا التركي، إن القضايا التي بحثت في المحادثات حول برنامج إيران النووي مع القوى الغربية ليست من النوع الذي لا يمكن التغلب عليه، وعبر عن أمله في التوصل إلى نتائج قبل شهر أغسطس/آب.

ماذا يعني فوز رئيسي لإيران والغرب؟

يقول كسرا ناجي من القسم الفارسي في بي بي سي إن المتشددين في إيران سيحاولون إقامة نظام متزمت للحكم، وفرض رقابة أشد على النشاطات الاجتماعية وحصر الحريات وفرض قيود على عمل المرأة وفرض رقابة مشددة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وينظر المتشددون للغرب بتوجس، لكن يعتقد أن رئيسي وخامنئي يدعمان العودة للاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي يحد من برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات عنها.

وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاقية عام 2018 وأعادت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، فرض عقوبات قاسية على إيران. وسببت تلك العقوبات صعوبات للمواطنين ودفعتهم للتعبير عن تذمرهم.

وردت إيران بالعودة إلى نشاطاتها النووية التي توقفت عنها عقب توقيع الاتفاقية.

وتجري محادثات في فيينا لإعادة إحياء الاتفاقية بناء على رغبة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، لكن كل طرف يريد أن يتخذ الطرف الآخر الخطوة الأولى نحو العودة للاتفاقية.

وكالات

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى