
بالصور والفيديو: مناورة عسكرية رمزية لـ”حزب الله” في الجنوب
“تُعبّر العلاقات الاعلامية في حزب الله عن خالص شكرها وامتنانها للتلبية والاستجابة الواسعة لدعوتها المشاركة في حضور وتغطية المناورة العسكرية الرمزية التي نظمتها المقاومة في معسكر عرمتى – كسارة العروش، وتُثني على الجهود التي بذلها الاعلاميون والمحللون والشخصيات والمؤسسات الاعلامية وتجشمهم للعناء والتعب والصبر على طول الطريق والتقيد بالاجراءات، وتُقدم اعتذارها الصادق عن أي تقصير، وتُهنئكم مجدداً بِعيد المقاومة والتحرير، عيد لبنان وكل اللبنانيين”.

وقد شارك نحو 200 عنصر من حزب الله في المناورة التي جرت في بلدة عرمتى، وذلك لمناسبة قرب حلول ذكرى انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في 25 أيار 2000.
ونفّذ المقاتلون المشاركون في المناورة، والذين كانوا ملثّمين أو موّهوا وجوههم باللونين الأسود والأخضر، محاكاة لهجوم بطائرة مسيّرة على هدف في داخل إسرائيل، وآخر لعملية اقتحام الشريط الحدودي ومهاجمة عربات عند الجانب الآخر، قبل سحب “جثة” من إحداها ونقلها عبر “الحدود”.

ونفّذ عدد من القناصة رمايات على أهداف رسمت عليها نجمة داود، بينما قام مسلّحون على دراجات نارية بمناورات إطلاق رصاص حي نحو أهداف.
وعرض الحزب خلال المناورات اصنافاً مختلفة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة كراجمات الصواريخ والعربات المزوّدة برشاشات ثقيلة أو مدافع مضادّة للطيران، إضافة الى صواريخ مضادة للدروع وأخرى تطلق من على الكتف.

ورفع في المكان جدار اسمنتي عالٍ مماثل للجدار الذي رفعته إسرائيل عند الحدود مع لبنان، وكتبت عليه شعارات من قبيل “قادمون” قرب صورة لمسجد قبة الصخرة، و”قسما سنعبر” و”بأس شديد”.

وفي كلمة بختام المناورة، أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله هاشم صفي الدين، أن “الجهوزية كاملة دوماً لمواجهة أي عدوان ولتثبيت معادلات الردع التي حمت لبنان، هذه الجهوزية شاهدتم اليوم جزءاً رمزياً منها، وهي استعداد على مدى الأيام والساعات وكلّ المستويات”.

وتوجه صفي الدين الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو وحكومته بالقول: “إذا فكّرتم في توسيع عدوانكم للنيل من المعادلات التي صنعناها بدمائنا وقدرتنا، فإننا سنكون جاهزين لنمطركم وستشهدون أياماً سوداء لم تروا لها مثيلاً، وعلى “الإسرائيلي” أن يعلم جيداً أننا نقصد ما نقول”.
وتابع صفي الدين: “لا ضرورة لعرض الصواريخ الدقيقة اليوم وهي موجودة لدينا بكثرة، لأنّ العدو سيرى فعلها في قلب كيانه اذا ارتكب اي حماقة يتجاوز فيها قواعد اللعبة”، مضيفاً: “اذا تجاوز العدو قواعد اللعبة سوف نمطر هذا الكيان بصواريخنا الدقيقة وكل اسحلتنا”.

من جهة اخرى، شدد صفي الدين على ان “المقاومة هي قدرة لكلّ اللبنانيين في مواجهة العدو، لذا لا ينبغي لأحد أن يخاف”، مذكرا بأن “المقاومة على عهدها في إعادة مزارع شبعا إلى حضن الوطن”.

ورأى ان “مقاومة اليوم هي قوة ممتدّة ومحورٌ كامل، ومحورُ المحور هو القدس وفلسطين، والتفكيك بين الجبهات خيالي”، معتبرا ان “المناخات الإيجابية في المنطقة فرصة ثمينة لا يجوز لأحد أن يضيّعها، وليس أفضل من أن يكون العدو الواحد لجميع العرب هو الكيان الصهيوني”.
تصوير فضل عيتاني
على الرغم من حقيقة عملها كحرب نفسية مقصودة لترهيب العدو الإسرائيلي، بالتأكيد ستسخدم “إسرائيل” تلك التدريبات كمصدر قيم لجمع المعلومات.
تأتي هذه التدريبات في وقت حساس للغاية بالنسبة إلى المنطقة، إذا ما تم جمعها مع الأحداث التي وقعت خلال الأشهر القليلة الماضية. ومع ذلك، فقد جهز حزب الله المنطقة بحيث سيكون ممكناً من خلالها إرسال صواريخ مضادة للدبابات وقناصة وقنابل أو التسلل إلى أراضي العدو في وقت قياسي.







