
هيئة العلماء المسلمين ترد على اشكال شاطئ صيدا
مفتي المدينة أكد ضرورة احترام القيم وتاريخ صيدا وتراثها العريق
أصدرت “هيئة العلماء المسلمين” في صيدا، بيانا توضيحياً، في شأن ما حصل على شاطئ صيدا، جاء فيه: “من هنا من صيدا أم المدن الجنوبية وحاضنة التنوع والتعاون، المدينة الرحبة المرحبة بجوارها وزوارها والوفود السياحية التي تؤمها للسياحة التاريخية والدينية والثقافية… لقد حافظت المدينة على رصيدها الحضاري وتناغمها الانساني ووحدة نسيجها الاجتماعي، فالمدينة محافظة على سلمها الأهلي وهويتها العريقة على مستوى عائلاتها الاجتماعية والدينية”.
وتابع البيان: “يحاول البعض النيل من البيئة المحافظة “النوعية التعاونية”، التي تظلل المدينة فعمدوا إلى الاصطياد بالماء العطر للاستفزاز والافتراء والإفك على خيرة مشايخ المدينة الذين يشهد القريب والبعيد بسمو أخلاقهم وحكمة تصرفاتهم، وإلقاء التهم بألفاظ وأعمال لا تمت إلى الحقيقة والمنطق بصلة، وحتى الجهات المعنية ونواب المدينة والأجهزة الأمنية لم تسلم من افترائهم، وبالخصوص بلدية صيدا التي صرح رئيسها، فقال: للجميع الحري الشخصية بارتداء ما يريدون ارتداءه، لكن في الوقت نفسه، تختلف اعتبارات وثقافات مدينة ومنطقة عن أخرى”.
وتابع: “لبيان حقيقة ما حصل على المسبح الشعبي، تفاجأ بعض رواد الشاطئ بمشهدين، لا يمتان إلى قيم المدينة وثقافتها بصلة: الأول حالة حميمية ساخنة، والثاني استلقاء امرأة على الرمال شبه عارية، من دون أدنى اعتبارات لخصوصيات المدينة المحافظة ولمعايير الحشمة والأخلاق المرعية في القانون اللبناني، فطلب رواد الشاطئ من الشيخين الكلام معهما، فتوجهوا الى زوجها ليحدثوه بكل أدب واحترام عن خصوصية المدينة وعن مفهوم الحرية الحقيقية التي لا تعتدي على القيم، ولا تتجاوز الأخلاق، ولا تؤثر على النسيج الأهلي، فرفض الكلام، بأسلوب استفزازي فج، وقام باهانة الشيخين وقال لهما “انتم الزعران”، وبعد ذلك غادر الشيخان المكان وطلبا من الشباب رواد الشاطئ عدم التعرض لهما بسوء أو أذى لا كما يتم الافتراء أنه تم رشقهما بالحجارة وغيرها”.
وأضاف: “فوجئت هيئة العلماء بالحملة الإعلامية المسعورة الممنهجة التي تستهجف صيدا ومشايخها وأهلها… وهذا مع كل الفجور والافتراء والتمادي المفضوح، فان العلماء يحتفظون بحقهم في الادعاء على الأفاكين بتهم القدح والذم وتعكير السلم الاجتماعي للمدينة، ونحن في هيئة علماء المسلمين في صيدا وضعنا مفتي صيدا وأقضيتها سماحة الشيخ سليم سوسان بتفاصيل ما حصل، فأكد سماحته على ضرورة احترام القيم، وتاريخ المدينة وتراثها العريق، وعدم التعدي على أمر الله تعالى…
وأخيراً يؤكد المشايخ على ضرورة المحافظة على أخلاق وقيم المدينة وأهلها… وقانا الله وإياكم الفتن وما ظهر منها وما بطن وحفظ بلدنا الحبيب من كل شر وسوء… والله الهادي لسبيل الرشاد”.
حادثة شاطئ صيدا
القصة بدأت في عطلة نهاية الأسبوع، حين قررت ميساء حانوني أن تقصد المسبح الشعبي في صيدا برفقة زوجها للاستمتاع بأشعة الشمس والسباحة كما كانت تفعل مع بداية شهر مايو من كل عام.
فطيلة السنوات الخمس الفائتة، دأبت على ارتياد شاطئ هذا المسبح الشعبي، دون مشاكل. غير أن هذا العام كان مختلفاً، فقد تعرّضت لاعتداء من قبل رجل دين وأتباعه وطردها مع زوجها بسبب ارتدائها لباس البحر “المايوه”، في تصرّف “غريب” على المجتمع اللبناني ويناقض الدستور الذي يكفل الحرية الشخصية للأفراد.
” لباس لا يليق بامرأة!”
وقالت ميساء: “كنت برفقة زوجي على شاطئ المسبح الشعبي، وإذ بشيخ يقترب منا برفقة شخصين آخرين ويطلب منّا المغادرة، بحجّة أنني أرتدي لباساً لا يليق بي كامرأة ويتناقض مع عادات وتقاليد مدينة صيدا”.
كما أضافت: “طلبوا منّا المغادرة بعد عشر دقائق، بنبرة عالية فيها تهديد، فاعترض زوجي، وتوجّه إلى الشيخ قائلاً “مين ما بدك تحكي إحكي.. آخر همّي…”
رموا علينا عبوات رمل
وتابعت: إلا أن الشيخ عاد ومعه أكثر من 15 شاباً بعد انقضاء المهلة، وتحلقوا حول ميساء وزوجها وبدأوا برمي عبوات ماء مملوءة رملاً بوجههيما.
وأردفت أن الشيخ أكد لها أنهم “متواجدون هنا للنهي عن المنكر”، مضيفة أنها وزوجها غادرا بعد ذلك المكان من أجل سلامتهما.
“هذه مدينتي.. لا يحق لهم”
إلى ذلك، أسفت حانوني “لأنها المرّة الأولى التي يحصل معها هكذا بعد 5 سنوات من ارتيادها الشاطئ”، معتبرة أن هناك جهة ما تقف وراء المعتدين أقوى من فاعليات صيدا ونوابها”.
كما شددت على أنه لا يحق لأحد أن يمنعها من ممارسة حريتها، قائلة “هذه مدينتي وهذا بيتي. الدستور يكفل الحرية الشخصية، وبالتالي لا يحق لأحد أن يُنصّب نفسه على رقاب وحرية الناس وأن يُقرر ما هو الصح وما هو الخطأ”.
وفي حين شكرت ميساء كل من تضامن معها ومع زوجها، إلا أنها اعتبرت أن كل ما ناضلت من أجله في صيدا يبدو أنه ذهب سداً. وقالت “في وقت تشهد الدول المحيطة بنا تطوراً سريعاً على الصعد كافة، يصر البعض في لبنان على ممارسة سياسة القمع والتعصّب”.
يشار إلى أن هذا الحادث لقي تفاعلاً كبيرا بين اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى إن البعض طالب بتنظيم رحلة إلى المسبح الشعبي ردّاً على ما قام به الشيخ برفقة الشبّان.



