قبلان: هيبة الدولة بإعادة الإعمار والسياسات الإغاثية والإنمائية لا بصخرة الروشة

توجه ​المفتي الجعفري​ الممتاز ​الشيخ أحمد قبلان​ في خطبة الجمعة “للإخوة الروحيين والسياسيين في هذا البلد العزيز” بالقول “نحن عائلة وطنية وحياتنا تاريخ مشترك وآمالنا واحدة وظروفنا الداخلية تستدعي التلاقي التام، وخاصة أن واقع المنطقة ملتهب، و​قضية فلسطين​ على المذبح، وصفقات الإقليم تطال أرضية ​الشرق الأوسط​ من خلال خرائط الدمار والنار، وفتيل أيّ حرب إقليمية قصير ولكنه هائل الخطورة، وإمكانية تغيير الشرق الأوسط جذرياً أمر شبه مستحيل، وما يجري في قطاع غزة لا سابق له بتاريخ الإبادات والفظاعات والمذابح الدولية، وصفقة الرئيس الاميركي دونالد ترامب وجزّار تل أبيب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خطيرة للغاية على بنية الشرق الأوسط كلّه، وخسارة فلسطين سبب لتمرير صيغة حرب دبلوماسية تطال بنية الدول العربية وقسم من الدول الإسلامية”.

وأكّد أن “لا درع إقليمي أكبر من تسوية إيرانية سعودية تركية مصرية تنتهي بصيغة شراكة تطال التوظيف السياسي وقدرات الشراكة الإقليمية بروابط حماية المنطقة من أخطر المشاريع الأميركية الإسرائيلية”، معتبرا أن “الحلّ في هذا البلد يكمن بشكل أساسي بإعادة ترتيب أولوياتنا وزرع الثقة ببعضنا البعض، والمسيحية شريك وثيق وضمانة روحية وطنية، من هنا نوجّه التحية والمحبة للموقف الوطني الجامع الذي أطلقه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي من الجنوب، ومثل هذه المواقف هي التي نريدها وهي التي تؤكّد أن لبنان عائلة وطنية وأخلاقية واحدة، وكذلك لا ننسى الوقفة الوطنية للأخوة الموحّدين الدروز، ولا ننسى أن نؤكّد على المحبة لأهلنا في الطريق الجديدة وطرابلس وعكار وجبل محسن وجبل لبنان على تفانيهم الكبير”.

ورأى قبلان أن “اللحظة اليوم ل​حماية لبنان​ وتأمين عائلته الوطنية، والعين على الحكومة اللبنانية للنهوض بأزمات البلد بعيداً عن ​الانقسام السياسي​، والمجلس النيابي ممثّل الشعب ضمير لبنان ومحلّ شراكته الوطنية، وقضية السيادة الوطنية ضرورة للتلاقي لا الانقسام، والخلاصة السيادية تفترض صيغةً وطنية نربح معها لبنان الداخلي ووحدته التاريخية، لأن عين الإسرائيلي على ابتلاع لبنان، ولذلك لا حاجة أكبر من تأمين قوة دفاع وطني داخلي أكبر من المخاطر الصهيونية وخرائط حروبها”.

في السياق، شدد على أن “مصلحة العائلة الوطنية هي بتقديم صيغة شراكة وطنية تنافسية أكبر من لعبة الزواريب السياسية، ومصلحة لبنان تفترض التعاون والتلاقي لا الانقسام ولا التباعد السياسي فضلاً عن القطيعة، ولا حاجة للبلد أكبر من توسيع الدائرة الانتخابية وفق القانون النسبي لتقديم الرابط الوطني على الرابط الطائفي، ولا شيء أهم من حماية العقيدة الوطنية للجيش وتعزيز القيمة الوطنية للخطاب السياسي الضامن لوحدة قضايا لبنان”.

واضاف قبلان، “كلّنا نريد أن تعود ​هيبة الدولة​، ولكن هيبة الدولة ليست بصخرة الروشة، إنما هيبة الدولة بإعادة الإعمار وبالسياسات الإغاثية والإنمائية والتربوية والخدمية، وببناء المؤسسات والمرافق العامة والقضاء والرقابة والهندسات المالية والاقتصادية بشكل سليم وصحيح وعادل، نريد دولة تحفظ الشراكة والميثاقية وتحفظ المواطن، عندها تعود هيبة الدولة وتكتسب شرعيتها بما هي ضامن لمصلحة الوطن والمواطن”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى