
ما بين 4 آب و17 تشرين؟
ها قد مر هذا اليوم، يوم انفجار المرفأ، واصبح الضحايا الأبرياء عند الزعماء مجرد ارقام فقط. وفقط اهاليهم لا يفارقهم الالم.
وسقط الشهداء، ونزلت الناس بالآلاف، لكن اليوم التالي يوم آخر. متى تنزل الناس ولا تخرج؟ لا جواب. الكل يرميها على “الاخرين”
المجهولين..
هل من يتذكر 200 ألف قتيل، وأكثر من 400 ألف جريح في حرب لم يخبر احد ما، اللبنانيين على ماذا تقاتلوا؟ وقتلوا، وبقي الزعماء أحياء عند شيطانهم يرزقون.
هل من يخبر اهالي الأبرياء الذين قضوا في مسلسلات الاغتيالات لماذا ماتوا، ومن أجل ماذا؟
سقطوا وبقي الزعماء عند شيطانهم اما يعلمونه او منه يتعلمون…
الم يكن بعض الزعماء هم من سببوا 7 أيار، ثم اعترف من اعترف. لكن ضحايا وشهداء سقطوا.
وبقي الزعماء مع شيطانهم يتهامسون.
كذلك في كل محطة من محطات الموت والقتل والاغتيالات والانفجارات: يموت أغبياء لأنهم بالدم وبالروح يفدون الزعيم، او يموت ابرياء، ويصبحون مجرد رقم ضحايا.
لكن فات اللبنانيين ان هناك ضحايا بالملايين لانفجار صامت، هو سرقة ودائعهم وجنى عمرهم، وهدر مئات السنوات من جهاد المغتربين. انفجار اودى بنضالات الماضي، وتدمير المستقبل.
والاغرب من انفجار ودائع الناس، هو تعايش الناس مع خساراتهم.
الناس تحركت من اجل الشهداء سنة 2005، و2020. لكنها لا تتحرك بجنون احتجاجا على مقتل شعب بالتدريج. لا تقتلع اللصوص من بيوتهم خوفا من مسلحيهم. يعتقدون ان فيديوهات عن سخاء الدموع وسرد المآسي ستصحي ضمائرهم.
ضحايا 4 آب ماتوا بانفجار المرفأ. اما الملايين، ضحايا خسارة الودائع، يموتون كل يوم وهم احياء، ويستفيقون عند نومهم…
حسن أحمد خليل، تجمع استعادة الدولة، 4 آب 2021



