تصفيات المونديال: إيطاليا تعيش كابوس الغياب للمرة الثانية توالياً

بعد ليالي الصيف الساحرة التي عاشها أنصار المنتخب الإيطالي عندما توج منتخب بلادهم بطلا لكأس أوروبا بالفوز على انكلترا بركلات الترجيح على ملعب ويمبلي، سقط من عليائه بعد خروجه من الباب الضيق من تصفيات الملحق المؤهل الى مونديال قطر 2022 بخسارته الكارثية امام مقدونيا الشمالية صفر-1 على ارضه ليغيب بالتالي عن شمس المونديال للمرة الثانية تواليا.

انتهت “نهضة” الكرة الايطالية التي قادها المدرب روبرتو مانشيني، بشكل صادم في باليرمو بعد السقوط المذل امام مقدونيا الشمالية على الرغم من سيطرة “أتزوري” على مجريات اللعب تماما وقيام لاعبيه بالتسديد 32 مرة باتجاه مرمى مقدونيا الشمالية.

عادت ايطاليا بالتالي الى حقبة ما قبل مانشيني وتحديدا في تشرين الثاني/نوفمبر 2017 عندما سقطت امام السويد في الملحق ايضا بخسارتها ذهابا في ستوكهولم واكتفائها بالتعادل سلبا على ارضها، لتغيب عن المونديال للمرة الاولى منذ 60 عاما حينها.

دخلت ايطاليا بطلة العالم 4 مرات (اعوام 1934 و1938 و1982 و2006) في نفق مظلم مجددا مع غيابها للمرة الثانية تواليا عن العرس الكروي وبالتالي ستمر فترة 12 عاما قبل عودة محتملة الى النهائيات المقررة عام 2026 في ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ومنذ تتويجها بمونديال المانيا عام 2006 على حساب فرنسا بركلات الترجيح، عاشت ايطاليا كابوسا تلو الآخر في النهائيات، لأنها خرجت من دور المجموعات في النسختين التاليتين في جنوب افريقيا 2010 والبرازيل 2014، قبل ان ان تغيب عن روسيا 2018 ونسخة قطر المقبلة المقررة نهاية العام الحالي.

-مصير مانشيني-

والسؤال الذي يطرح نفسه هل سيبقى مانشيني على رأس الجهاز الفني؟ يبدو انه مستمر لا سيما بعد ان تم العام الماضي تجديد عقده حتى 2026 مكافأة له على تتويجه باللقب القاري، خلافا للمدرب السابق جان بييرو فنتورا الذي دفع ثمن الخروج من الملحق امام السويد قبل 5 سنوات.

لم يشأ مانشيني الغوص في مستقبله بعد المباراة لكنه تحدث عن “خيبة امل كبيرة”، مشيرا الى انه “بعد ان عشت أفضل أمسية لي في مسيرتي التدريبية خلال الصيف، ها أنا أعيش أكبر خيبة أمل”.

وما يزيد من هول الكارثة، ان كثيرين كانوا يعولون على المنتخب لنسيان تراجع مستوى الاندية المحلية على الصعيد القاري حيث فشل اي منها في بلوغ الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا للعام الثاني على التوالي.

وتعاني الاندية الايطالية كثيرا جراء فيروس كورونا وقدرت خساراتها العام الماضي باكثر من مليار يورو حيث ازدادت ديونها ايضا 3.3 مليار يورو بحسب دراسة اجرتها هذا الأسبوع صحيفة “كوريري ديلو سبورت” الواسعة الانتشار.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى