أوّل عقار للزهايمر منذ 20 عاما

منحت إدارة الغذاء والدواء موافقتها لاستخدام عقار Aducanumab من شركة Biogen لعلاج مرض الزهايمر، ليصبح بذلك أول دواء تتم الموافقة عليه من قبل المنظمين الأميركيين، وأول عقار جديد لعلاج المرض يظهر منذ ما يقارب العقدين.

 

وأكدت مديرة مركز تقييم الأدوية والأبحاث التابع لإدارة الغذاء والدواء، باتريسيا كافازوني: ”نحن ندرك جيدًا الاهتمام الذي يحيط بهذه الموافقة. ونتفهم أن الدواء قد استحوذ على اهتمام الصحافة ومجتمع مرضى الزهايمر والمسؤولين المنتخبين وأصحاب المصلحة الآخرين”.

وأضافت: ”مع وجود علاج لمرض خطير يهدد الحياة، فمن المنطقي أن الكثير من الناس كانوا يتابعون نتيجة هذه المراجعة”.

 

تجارب سريرية أخرى

من المتوقع أن يدر العقار، الذي يتم تسويقه تحت اسم “Aduhelm”، عائدات بمليارات الدولارات لمطوّرته شركة Biogen الأميركية، كما يقدم أملًا جديدًا لأصدقاء وعائلات المرضى الذين يعيشون مع المرض.

يستهدف عقار شركة Biogen مركبًا ”لزجًا” في الدماغ، والذي يتوقع العلماء أنه يلعب دورًا في المرض المدمر، وقدرت الشركة المصنعة وجود نحو 1.5 مليون شخص مصاب بمرض الزهايمر المبكر في الولايات المتحدة، يمكن أن يكونوا مرشحين للدواء، بحسب رويترز.

كان قرار إدارة الغذاء والدواء مرتقبًا، وأوضحت الإدارة أنها ستواصل مراقبة الدواء مع وصوله إلى السوق الأميركية. ومنحت الوكالة الموافقة بشرط أن تجري شركة Biogen تجربة إكلينيكية أخرى.

من المتوقع أن يتردد صدى قرار إدارة الأغذية والعقاقير في جميع أنحاء قطاع الأدوية الحيوية، بحسب مؤسسة آر.بي.سي كابيتال ماركتس، التي قالت: ”نتيجة لموافقة إدارة الغذاء والدواء على العقار، فإن مرضى الزهايمر لديهم علاج جديد مهم وحاسم للمساعدة في مكافحة هذا المرض”.

رحلة الموافقة

أوقفت شركة Biogen في مارس/ آذار 2019، العمل على العقار بعد أن أظهر تحليل أجرته مجموعة مستقلة أنه من غير المرجح أن ينجح. ثم صدمت الشركة المستثمرين بعد عدة أشهر بإعلانها أنها تسعى للحصول على موافقة الجهات التنظيمية على العقار.

ارتفعت أسهم Biogen في نوفمبر/ تشرين الثاني، بعد أن نالت دعمًا من موظفي إدارة الغذاء والدواء، الذين قالوا إن الشركة أظهرت دليلًا ”مقنعًا” للغاية أن دواء Aducanumab كان فعالًا وأن لديه ”ملف تعريف أمان مقبولًا يدعم استخدامه في الأفراد المصابين بمرض الزهايمر”.

لكن بعد يومين، رفضت لجنة من الخبراء الخارجيين الذين يقدمون المشورة للوكالة الأميركية، بشكل غير متوقع الموافقة على العقار التجريبي، مستشهدين بأن البيانات غير مقنعة. كما انتقد موظفو الوكالة ما وصفوه بالمراجعة الإيجابية بشكل مفرط.

شكك عدد من خبراء مرض الزهايمر ومحللو وول ستريت، في وقت سابق، عما إذا كانت بيانات التجارب السريرية كافية لإثبات نجاح الدواء، لكنهم اعترفوا أن أولئك الذين يعيشون مع المرض في أمس الحاجة إلى علاج جديد.

ذكر كبير محللي التكنولوجيا الحيوية في شركة ميزوهو للأوراق المالية سليم سيد، إن الموافقة ”مثيرة للاهتمام لأن إدارة الغذاء والدواء تؤكد بشكل أساسي أنه تم التحقق من صحة فرضية العقار” ، مضيفًا أن القرار سيكون له آثار كبيرة على التجارب السريرية المستقبلية.

السبب السادس للوفاة في الولايات المتحدة

مرض الزهايمر هو اضطراب تنكسي عصبي تدريجي يدمر ببطء مهارات الذاكرة والتفكير، وهناك أكثر من 6 ملايين أميركي يعيشون مع المرض، وفقًا لتقديرات جمعية الزهايمر. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى ما يقرب من 13 مليونًا، وفقًا للمجموعة.

لا توجد هناك أي أدوية تمت الموافقة عليها من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية يمكن أن تبطئ التدهور العقلي الناتج عن مرض الزهايمر، ويعتبر هو السبب السادس للوفاة في الولايات المتحدة، وكانت موافقة وكالة الأدوية على أدوية مرض الزهايمر تهدف إلى تخفيف الأعراض، وليس إبطاء المرض نفسه.

قال هاري جونز الرئيس التنفيذي لجمعية الزهايمر في بيان، الإثنين، ”إنه يوم جديد”. ″تتيح هذه الموافقة للأشخاص المصابين بمرض الزهايمر مزيدًا من الوقت للعيش بشكل أفضل. وبالنسبة للعائلات، فهذا يعني القدرة على التمسك بأحبائهم لفترة أطول.

المصدر: Forbes

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى