عراد الخيرية… 25 عاماً من العطاء والانجازات – 3   

كتب محمد حسن العرادي

أثبت الأخوة الأعزاء في إدارة جمعية قرية عراد الخيرية جدارتهم واهليتهم في قيادة وتوجيه هذا الصرح المجتمعي المهم طيلة خمس وعشرون سنة من العمل الخيري والاجتماعي والتنموي المتفاني الذي سطروه بهدوء بعيداً عن الضوضاء والضجيج.

ولقد نجحت الجمعية في كسب ود وثقة جميع مكونات المجتمع العرادي، من خلال المشاريع والفعاليات التي أطلقتها والأموال التي ضختها لخدمة المواطنين المحتاجين للمساعدة، لاسيما نجاحها في إدارة خمس حملات علاج كبرى باسم (حملة ومن أحياها) لإعادة الأمل لأسر متعففة كانت تعاني من مخاطر خسارة عائلها أو أحد افراد عائلتها بسبب الفشل الكلوي أو التليف الكبدي أو امراض السرطان التي إنتشرت في المجتمع البحريني بشكل مخيف.

كما ساهمت الجمعية في إطلاق حملات التوعية خلال جائحة كورونا ونظمت عمليات تعقيم ناجحة داخل القرية والمناطق المحيطة بمشاركة شباب القرية بالتنسيق مع العضو البلدي أحمد المقهوي، إضافة إلى الالتزام بتقديم خدمات ومساعدات منتظمة ومستمرة في مجالات الدعم الاجتماعي وإسناد الطلبة المحتاجين.

واذا كان من الواجب علينا أن نثمن هذه الجهود ونسجل لمن قام بها الشكر والعرفان، فان من المهم الدفع بتطوير منظومة العمل الخيري والاجتماعي إلى آفاق أبعد أكثر شمولية وتنوعاً، إننا ندعو لتدشين عهدٍ جديد من العمل الاجتماعي، تتحول من خلاله الجمعيات الخيرية إلى مؤسسات اجتماعية وتنموية شاملة قادرة على أن تكون ذات قيمة مضافة للمجتمع والمساهمة في تخليق الوظائف لأبناء مناطقها عبر إطلاق مشاريع تنموية انتاجية ودعم قدرات شبابها للترقي وتقلد المراكز المتقدمة في كافة قطاعات العمل العام والخاص.

ان ذلك يتطلب تدشين خدمات جديدة بالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية تُساهم في توطين الوظائف ودعم المشاريع الصغيرة، بما في ذلك توسعة آفاق عمل الجمعيات وفتح المجال أمامها لاقامة المشاريع التنموية القادرة على رفد موازناتها وتعزيز قدراتها وخاصة في المجالات المضمونة كبناء العقارات وفتح الروضات والمدارس والمراكز العلاجية المتخصصة..

كما حان الوقت لتعزيز الكادر التنفيذي في الجمعيات ودعمه بعدد من الاخصائيين الصحيين والباحثين الاجتماعيين والاعلاميين والنفسيين القادرين على تلمس المشاكل المجتمعية ولعب دور الوسيط والمكمل لعمل المؤسسات الرسمية، فضلاً عن فتح مراكز للتأهيل والتدريب واستراحات المتقاعدين بعد أن ارتفعت أعداد المتقاعدين بسبب برامج التقاعد الاختياي وللحديث بقية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى