أكبر الفنادق والمطاعم وشركات الترفيه العالمية في قائمة فوربس Global 2000

مثل ظهور جائحة كوفيد-19 كارثة غير متوقعة لصناعة السياحة العالمية. لذلك كان من المتوقع تراجع معظم الأسماء الكبرى في قطاعي الفنادق ورحلات السفن السياحية مئات المراكز على قائمة فوربس السنوية لأكبر الشركات العامة في العالم، Global 2000.

تراجعت شركة ماريوت أكثر من 400 مركز في قائمة Global 2000 الجديدة، لتحتل المركز 868. بينما تراجعت شركة هيلتون بأكثر من 700 مركز إلى رقم 1541. وخرجت شركة Carnival من بين أفضل 500 مركز العام الماضي، لتحتل المركز 1114 هذا العام.

ولم يكن أداء شركات Royal Caribbean وMGM Resorts وLas Vegas Sands أفضل حالًا، حيث تراجعت في تصنيفاتنا، والتي تستند إلى نتيجة مركبة من مقاييس متساوية الأهمية للإيرادات والأرباح والأصول والقيمة السوقية.

وقالت رئيسة مجلس إدارة شركة ماريوت، ستيفاني لينارتس، في أحدث مؤتمر لإعلان نتائج أعمال الشركة: “لقد أثرت جائحة كوفيد-19 على أعمالنا إلى حد لم نكن لنتخيله أبدًا. لقد كان عام 2020 العام الأكثر تحديًا في تاريخ شركتنا”.

الجائحة وصناعة الفنادق
كشف أحدث تقارير نتائج الأعمال من جميع أنحاء الصناعة حجم الضرر التي عانت منه، حيث أعلنت شركة ماريوت عن تسجيل خسارة صافية قدرها 128 مليون دولار على أساس 2.2 مليار دولار تقريبًا من الإيرادات خلال الأشهر التسعة الأخيرة من عام 2020، وهو رقم بعيد كل البعد عن صافي الدخل البالغ 274 مليون دولار والإيرادات البالغة 5.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها في عام 2019.

وكانت الأرقام أكثر وضوحًا في صناعة رحلات السفن البحرية، حيث سجلت شركة Royal Caribbean خسارة صافية قدرها 5.8 مليار دولار خلال عام 2020 بعد تحقيق دخل يبلغ 1.9 مليار دولار خلال عام 2019.

لكن من شبه المؤكد أن الضرر الأكبر قد أصبح خلفنا الآن. فقد بدأت التوقعات الاقتصادية لصناعة السياحة تتجه نحو التفاؤل، وذلك بفضل الزيادة المطردة في معدلات التطعيم وحرص المستهلكين على العودة إلى شيء يقترب من الحياة الطبيعية. حيث أعلنت شركة Carnival – على سبيل المثال – أن أحجام الحجز في الربع الأول من عام 2021 كانت أعلى بنحو 90% مما كانت عليه في الربع الأخير من عام 2020.

وسنجد عند النظر إلى بيانات التعافي، أن المستثمرين يبدون أكثر تفاؤلاً بشأن الشركات الفندقية من نظرائهم في مجال رحلات السفن السياحية. حيث شهدت كل من فنادق ماريوت وهيلتون ومنتجعات إم جي إم ارتفاعًا في أسعار أسهمها إلى أعلى مستوياتها منذ عقد خلال الأسابيع الأخيرة. بينما لا تزال تداول أسهم شركتا Carnival وRoyal Caribbean أقل بنحو 35% مقارنة بأعلى مستوياتها في يناير / كانون الثاني 2020.

الوافدين الجدد
أما بالنسبة لقطاعات الفنادق والمطاعم والترفيه، فقد كانت التغييرات الرئيسية التي أحدثتها الجائحة القوة الدافعة وراء ثلاثة وافدين جدد لقائمة Global 2000 لهذا العام.

استفادت شركات Flutter Entertainment وEvolution Gaming وPenn National Gaming لنوادي القمار والألعاب من الطفرة الأخيرة في نشاط المقامرة عبر الإنترنت، التي ترجع جزئيًا إلى العوامل نفسها التي أدت إلى الارتفاع المستمر في التداول اليومي، وهو وجود مجموعة من الأشخاص الذين يشعرون بالكبت والملل ويجلسون في المنزل دون شيء للقيام به.

تأسست شركة Flutter الأيرلندية في عام 2016 من خلال اندماج شركتا Paddy Power وBetfair. واليوم، تشمل العلامات التجارية التي تمتلكها كل من FanDuel وPokerStars. وضاعفت الشركة إيراداتها بين عامي 2019 و2020، لتظهر لأول مرة في المركز 1180 في قائمة هذا العام. كما وصلت شركة Evolution، المتخصصة في عروض نوادي القمار عبر الإنترنت، إلى المركز 1635 بعد زيادة إيراداتها بنسبة 53% وأرباحها بنسبة 90%.

قال الرئيس التنفيذي لشركة Evolution، مارتن كارليسوند، تعليقًا على إصدار الشركة لبياناتها المالية لنهاية العام، ليذكر ملاحظة مختلفة تمامًا عن التي قالتها لينارتس من شركة ماريوت: “نحن بصدد إنهاء عام 2020 الذي كان حافلًا بالأحداث. ويسعدني بشكل خاص أننا ما زلنا نرى زخمًا إيجابيًا في أعداد اللاعبين ومستويات المشاركة”.

تراجع وصعود
تراجعت شركات السياحة في قائمة Global 2000، بينما تصدرت شركات المقامرة عبر الإنترنت القائمة، في حين كان أكثر من كاف لبعض أكبر العلامات التجارية في مجال الوجبات السريعة في العالم الحفاظ على الوضع القائم.

أدت الجائحة إلى عمليات إغلاق جماعية وتسريح للعمال في كثير من المؤسسات العاملة في صناعة المطاعم، لكن أسماء مثل ماكدونالدز وYUM! Brands وChipotle، تمكنت من تجنب أسوأ الأضرار من خلال التركيز على البيع لقائدي السيارات وتوصيل الطلبات.

تحتل شركة ماكدونالدز المركز 201 في قائمة هذا العام، وهو أعلى مركز تحتله أي شركة في قطاع الفنادق والمطاعم والترفيه. وانخفضت إيراداتها السنوية 14% في عام 2020 مقارنة بالعام السابق. ولكن هذا يبدو وكأنه عثرة في الطريق، حيث تجاوزت مبيعاتها في الربع الأول من عام 2021 الأرقام المسجلة في الربع الأول من عام 2019.

واستشهد الرئيس التنفيذي، كريس كمبجنسكي، أثناء حديثه في أحدث مؤتمرها لإعلان نتائج الأعمال، بنموذج أعمال الشركة القائم على الامتياز، بالإضافة إلى استثماراتها الأخيرة في التقنية وتبني التوصيل والطلب عبر الإنترنت، كسبب لمرونتها.

وقال: “من الصعب تخيل كيف كنا سنتكيف مع الظروف المتغيرة باستمرار في العام الماضي إذا لم نكن نظامًا مملوكًا محليًا ومُدار محليًا ومتأصلًا في المجتمعات التي نعمل فيها”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى