كلاسيكو الأرض.. التاريخ إن حكى

سامر الحلبي

كان الفجر الذي بزغ يوم الثلاثاء 13 أيار/مايو 1902 تاريخياً على الكرة الإسبانية وبرشلونة تحديداً، إذ نجح فريق المدينة الكاتالونية في الفوز على ريال مدريد 3 – 1 في نصف نهائي الكأس وفي أول مباراة رسمية تجمع الفريقين في تاريخهما.
وتعود قصة “العشق الممنوع” التي جمعت ريال مدريد وبرشلونة من خلال مبارياتهما إلى ردح من الزمن لأن الناس أحبت هذا النوع من اللقاءات وألفته، ولكن الكراهية التي تراود اللاعبين الأخصام فلها أسباب جغرافية يعتقد بها الكاتالانيون من ناحية محاولة الإنفصال عن البلاد، ويمكن لبساط الملعب الأخضر أن يغطي عليها ويعيد زرع البسمة بين نجوم البلد الواحد الذين سرعان ما يتعارفون ويتآلفون في القميص الأحمر.. فانيلة منتخب “الماتادور” التي تبقى أغلى وأعلى.

وما إن ينتهي لقاء بين الفريقين الأكثر شهرة في المعمورة والأكثر جذباً لأهل البسيطة، حتى يأخذ كل جمهور مضجعه الذي يحب أن يخلد إليه ليعبّر عن فرحه وينفث مشاعره فهناك دوماً “وارد ومورود”، فجماهير الريال لا تخلي ساحة “ثيبيليس” مهما حصل حتى يطلع صباح جميل ويصيح ديك المدينة السمين والذي يشبه حبش العيد “إل بافو” مؤكداً فوز الأبيض، وإن تحول فريق ريال مدريد إلى ثيابه السود والحمر الجديدة في أيامنا ولم نألفها على أبدان لاعبيه من قبل، ولا ننسى النافورة الشهيرة في وسط الساحة التي ترسل رذاذ مياه منعش بعد مباراة مشوقة وعصيبة، وسهرة مضنية تطفئ حرارة القلوب.

أما الكاتالانييون فلهم أسبابهم ولهم عشقهم ولهم معتقداتهم الكروية وطلاسمهم التي ما فتئوا ينفثون بها في وجوه لاعبي الريال عندم تطل رؤوسهم من حجرة تبديل الملابس قبل الدخول إلى “أرض الجحيم”، كامب نو، فاللعب على هذا الملعب يعني أن ليلة ريال مدريد حبلى بالمصائب وشتى صنوف العذاب.
وغالباً ما ينتشي برشلونة حامل لواء كاتالونيا بالإنتصار على ملعبه وبين مؤيديه لأن الفوز على اللدود التاريخي طعمه ألذ من العسل وفوائده أنجع من الدواء الشافي.
 
فبرشلونة عملياً هو أكثر النوادي في العالم يتصدر ترتيب تصنيف أندية العالم تسلسليا،ً حسب لجنة التأريخ والإحصاء في الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ولأنه الكلاسيكو الأول في العالم ولأنه الأجمل والأقوى والأمتع.. ولأنه حديث عشاق كرة القدم ليس في شوارع وأزقة مدريد وبرشلونة، بل في عالمنا العربي وشتى أرجاء افريقيا وآسيا.

 
أول كلاسيكو

أما أول “كلاسيكو” في الدوري الإسباني فكان يوم الأحد 17 شباط/فبراير 1929 في برشلونة وفاز ريال مدريد 2- 1 وكان أول لاعب يسجل في تاريخ “الكلاسيكو” رافاييل لوبيز موريرا المولود في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 1903 هدفي الفوز في الدقيقتين 10 و55 بينما سجل للخاسر مانويل باريرا مانييا (50) وهو المولود في 7 تشرين الأول/أكتوبر 1907 وقد دافع عن ألوان برشلونة بين عامي 1920 و1930 ويعتبر من أوائل اللاعبين الذين يلعبون لفترة طويلة كهذه لنادي برشلونة.
أول لاعب يسجل هاتريك هو لاعب ريال مدريد خايمي لازكانو في 3 شباط/فبراير 1935، يذكر أن اللاعب المولود عام 1909 والمتوفي عام 1983 سجل للريال أيضا أول هدف له في الدوري الإسباني عام 1929، وأضاف زميله إيديفونسو سانيودو غارسيا “هاتريك” في التاريخ المذكور والمباراة التي انتهت للريال 8 – 2.

أما أول هاتريك للاعب من برشلونة فكان من نصيب مارتي فينتورلا في 21 نيسان/أبريل 1935.
وأول لاعب يسجل عن طريق الخطأ في مرمى فريقه كان بينيتو غارسيا كانو من ريال مدريد في 19 تشرين الأول/أكتوبر 1941.
وأول لاعب يسجل من ضربة جزاء “بنالتي” كان خوسيه يوبيس كورونا من ريال مدريد في 1 كانون الاول/ديسمبر 1946، وهو توفي في 29 كانون الثاني/يناير من العام الجاري 2011.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى