
الفلسطينيون… يصعدون المقاومة في ليالي القدر العظيمة
كتب محمد حسن العرادي
على أعتاب ليالي القدر المباركة يشرع الفلسطينيون في إتخاذ الترتيبات اللازمة لاستقبال هذه الليالي العظيمة بما تستحق من عبادة وتضرع وتقرب الى الباري عز وجل، من خلال التضحية والفداء لحماية أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين بصدورهم العارية، غير عابئين بالبطش وتكسبر العظام الذي يمارسه نظام الأبرتهايد العنصري الذي كشف عن وجهه القبيح بمزيد من الوقاحة والبجاحة حين اقتحم الرواق القبلي في المسجد الاقصى المبارك واعتدى على المصلين والمصليات.
صرخات الفلسطينيين التي تعالت من داخل اروقة الحرم القدسي لم تكن تعبر عن ضعف أو ويل وثبور، بل كانت تُرسل إشارت صمود وانفة، مع دعوات نصرة الى إخوانهم المسلمين في كل مكان، من أجل حماية المقدسات الاسلامية التي يسعى الصهاينة لانتهاكها في هذا الشهر الفضيل، فاذا كان ذلك يرضي المسلمين، فإنه حتماً لا يرضي المرابطات والمرابطين من أبناء فلسطين الذين تعهدوا الدفاع عن المسجد والمقدسات والحرمات بالارواح والدماء.
لقد نجح الفلسطينيون في كشف زيف إدعاءات النظام الصهيوني العنصري التي تدعي السلام والرغبة في العلاقات الطبيعية مع الدول العربية، فعن اي سلام يتحدثون وهم يرتكبون هذه الإقتحامات الدامية التي تنتهك حرمة المسجد الأقصى وحرمة شهر رمضان بدون اي مبرر أو مسوغ، مع ممارسة أبشع صور الحقد والكراهية وتعمد الإيذاء الجسدي ضد المرابطين والمعتكفين داخل المسجد الأقصى، أمام صمت عربي وإسلامي وعالمي مريب.
وعندما إعتقد الصهاينة أن الفلسطينين قد أصبحوا صيدا سهلاً، إذا بأبناء القدس يشمرون السواعد دون خوف أو وجل من آلة الحرب والقتل والإرهاب الصهيونية فيهبون دفاعاً عن الاقصى بكل ما يملكون، وإذا بقطاع غزة المحاصر يدخل على خط النار متوعداً بجولة جديدة من معارك سيف القدس، واذا بالمفاجئة تأتي من جنوب لبنان ط، فتنهمر الصواريخ على مدن ومستعمرات شمال فلسطين.
وتكتمل حلقات التحدي بإقدام أحد المقاومين الفلسطينيين على مهاجمة سيارة صهيونية في منطقة الحمراء بغور الأردن، فيردى إثنين من الصهاينة ويجرح ثالث، ثم يتوارى عن الأنظار، وهكذا يثبت الفلسطينيون بأنهم أهل الرباط وأهل الثأر والإنتصار والرقم الأصعب في المعادلة، حفظ الله أهلنا وشبابنا في فلسطين، وعلى الامة أن تسارع الى اسعافهم ومساندتهم ومدهم بالمال والعتاد، ودعمهم بالمواقف السياسية وأولها قطع العلاقات والغاء اتفاقيات التطبيع المشينة، هكذا يجب ان نستقبل ليالي القدر العظيمة.



