
وزير الخارجية المغربي: لا دخل للاتحاد الأوروبي في أزمتنا مع إسبانيا
وجاء تعليق بوريطة ردا على تصويت البرلمان الأوروبي على قرار بشأن “انتهاك اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل واستخدام السلطات المغربية للقاصرين في أزمة الهجرة في سبتة”.
وأضاف أن إقحام البرلمان الأوروبي في الأزمة مع إسبانيا يعتبر محاولة غير مجدية ولا تساعد في حل جذور الخلاف مع إسبانيا، مشدداً على أن “المغرب راض على شراكته مع الاتحاد الأوروبي في كل المجالات”.
والخميس، صوت البرلمان الأوروبي على قرار يرفض ما اعتبره “استخدام المغرب ملف القاصرين في أزمة الهجرة لمدينة سبتة”، بموافقة 397 نائباً.
وتشهد العلاقة بين الرباط ومدريد أزمة على خلفية استضافة إسبانيا لإبراهيم غالي، زعيم جبهة “البوليساريو”، من أجل العلاج من فيروس كورونا بين 21 أبريل الماضي وأول يونيو الجاري، إضافة إلى تدفق حوالى 8 آلاف مهاجر غير نظامي بين 17 و20 مايو الماضي، من المغرب إلى مدينة سبتة الخاضعة لإدارة إسبانية.
“1) إن القرار الذي اعتمده البرلمان الأوروبي اليوم لا يغير من الطبيعة السياسية للأزمة الثنائية بين المغرب وإسبانيا.
2) إن محاولة إضفاء الطابع الأوروبي على هذه الأزمة لا يجدي نفعاً ولا يغير بأي شكل من الأشكال طبيعتها الثنائية وأسبابها الجذرية ومسؤولية إسبانيا في بدء هذه الأزمة.
3) إن توظيف البرلمان الأوروبي كأداة في هذه الأزمة جاء بنتائج عكسية. وبعيداً عن المساهمة في الحل، فإن هذا الفعل هو جزء من منطق التصعيد السياسي قصير النظرة. فهذه المناورة، التي تهدف إلى تجاوز النقاش حول الأسباب الكامنة وراء الأزمة، لا تنطلي على أحد.
4) إن هذا القرار لا يتوافق مع سجل التعاون النموذجي للمغرب مع الاتحاد الأوروبي في مجال الهجرة. إن الذين ينتقدون المغرب في هذا المجال، هم أنفسهم المستفيدون من النتائج اليومية والملموسة لهذا التعاون على أرض الواقع.
5) في الواقع، لا يمكن لأحد في أوروبا أن يشكك في جودة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في جميع المجالات، بما في ذلك الهجرة. فالأرقام الموجودة تؤكد ذلك (منذ سنة 2017، مكّن التعاون في مجال الهجرة من إجهاض أكثر من 14000 محاولة هجرة غير نظامية، وتفكيك 5000 شبكة تهريب، وإنقاذ أكثر من 80500 مهاجر في البحر ومنع عدة محاولات اعتداء لا حصر لها.
6) علاوة على ذلك، لا يحتاج المغرب إلى أي ضمان في إدارته للهجرة، إذ لم يعد منطق الأستاذ والتلميذ صالحاً، فنهج الاستاذية أصبح متجاوزا ومنطق العقوبة أو المكافأة لا يمثلان دافعا لهذا التحرك، وإنما هو الاقتناع بالمسؤولية المشتركة.
7) إن قرار البرلمان الأوروبي مخالف لروح الشراكة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، بمحاولته عرقلة المملكة المغربية. لأن مبدأ الشراكة هو الذي يضعف في الواقع. هذا الفعل يظهر أنه على صعيد الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي، فحتى أقدم المؤسسات وأكثرها نجاحًا يمكن أن تكون موضوع إجراءات غير مناسبة وانتهازية في البرلمان الأوروبي.
8) بقدر ما يشعر المغرب بالرضا عن علاقته مع الاتحاد الأوروبي، فإنه يرى أن المشكلة لا تزال قائمة مع إسبانيا، ما دامت أسباب تفشيها لم يتم حلها.
9) لم يحكم المغرب قط على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي على أساس أحداث قصيرة المدى ولكن على أساس إجراءات موثوقة تحدث على المدى الطويل.
10) علاوة على ذلك، كان موقف الدول الأعضاء في المفوضية والمصالح الخارجية بناء فيما يتعلق بالدور الرئيسي للمغرب في الشراكة الأورومتوسطية والتقدير الإيجابي للتعاون في مجال الهجرة”.
المصدر: وكالات



