
حلب احتفلت بيوم الموسيقى العالمي وكرمت مبدعيها
أجواء برس
في عيد الموسيقا العالمي من كل عام، تقيم مديرية الثقافة على مسرح نقابة الفنانين في حلب ملتقى “عمر البطش” وتعنونه كل مرة بأسماء فنانين مخضرمين من حلب.
وفي هذا العام وقع الاختيار على الراحل “محمد خيري”، حيث قدمت فيه أغانيه، وبعض المقطوعات الموسيقية ” لعمر البطش “، إضافة إلى القدود الحلبية والمواويل السبعاوية.
كما قدمت المديرية معرض يوثق أهم الحفلات الموسيقية التي أقيمت في حلب منذ منتصف القرن الماضي حتى الآن.
افتتح الملتقى بأمسية أحيتها أوركسترا حلب الشرقية بقيادة المايسترو عبد الحليم حريري وقدمت المقطوعات الموسيقية المحلية والعربية، كما كرم الملتقى بعض الشخصيات الفنية المرموقة في حلب أمثال “باركيف دراقجيان- كامل بصال ماهر يازجي”

و”عمر البطش” الذي يطلق اسمه على الملتقى هو ملحن سوري يمثل المدرسة السورية الحلبية المعاصرة في تلحين الموشحات، وفي رقص السماح المرافق لها.
ولد البطش في حي “الكلاسة” بحلب عام 1885، ولحن في حياته 134 موشحًا، وكان مرجعًا في المقامات النادرة، خصوصًا “السيكا”.
سافر البطش إلى دمشق عام 1947 عندما بدأت إذاعة دمشق إرسالها وافتتح معهدًا موسيقيًا تابعًا لها، فاستدعاه فخري البارودي إلى دمشق لتدريس الموشحات ورقص السماح في المعهد، والاستفادة من خبرته في الإذاعة، فتتلمذ على يديه في المعهد مجموعة من الطلاب أصبحوا فيما بعد من أعلام تلحين الموشح في سوريا.

ومن أهم طلاب البطش الموسيقار والملحن “سيد درويش”، الذي زار سوريا مع فرقته عام 1914 لتقديم عروضه المسرحية حيث تعلم منه أساليب تلحين الموشح وأوزانه وإيقاعاته التي لم يعرفها درويش من قبل، ليعود إلى مصر ويلحن مجموعة من الموشحات منها “يا شادي الألحان” و”منيتي عز اصطباري” و”يا بهجة الروح”.
في عام 1949 عندما بدأت إذاعة حلب إرسالها استدعته إدارة الإذاعة ليقوم بتدريب كورالها على غناء الموشحات، وكان من أفراد الكورال “صبري مدلل، صباح فخري، ومصطفى ماهر”، واستمر عمله في إذاعة حلب حتى رحيله سنة 1950.
كان عمر يحفظ أكثر من ألف موشح بكلماتها وألحانها، وبلغ عدد الموشحات التي لحنها 134 ضاع قسم منها وبقي عدد من روائع ما وضع بهذا الفن منها “صاح قم للحان” و”يمر عجبًا”.

أما “محمد خيري” فهو مطرب سوري كان لهُ دور في إحياء الموشحات والقدود الحلبية، ويُعتبر محمد الذي ولد عام 1935 وتوفي عام 1981 من أشهر أعلام الموسيقى في مدينة حلب.
كما كان مؤذنًا في جوامع الأحياء القديمة في حلب؛ وذلك لحسن صوته وأدائه، وأطلقَ عليه البعض لقب ملك الموشحات.



