برنامج غذائي لتجنب زيادة الوزن في رمضان

تبدو زيادة الوزن مشكلة عامة عند الكثير من الشعوب لما قد تحمل معها من أزمات على الصحة، فيعمد الكثيرون على البحث عن وسائل تجعلهم يحافظون على صحتهم، ومنهم من يعتمد على مبدأ الصيام المتقطع، ويرى في شهر رمضان المبارك فرصة لتخفيف الوزن، إلا أن البعض وعلى الرغم من طول عدد ساعات الصيام إلا أن كثيرين يعانون زيادة الوزن في رمضان بصورة كبيرة، ويمكن تفادي هذه المشكلة باتباع نظام غذائي صحي وتجنب العادات الغذائية الخاطئة، بل ربما يكون رمضان فرصة للتحكم في الوزن وخفضه، ويمكن الاستفادة منه لتحسين الصحة العامة وتحسين وظائف الجسم بشكل عام، إذ أنه كما بعد قرابة 12 ساعة صيام, يزيد افراز الجسم لهرمون النمو الحارق للدهون من دون خسارة العضلات.

كما تبدأ خلايا جديدة وبروتينات جديدة في النمو. ويدخل الجسم بعد 12 ساعة صيام في حالة استقلابية، وهو ما يعرف بنظام الكيتو, فيذيب دهون البطن وأماكن كثيرة في الجسم ويقوم الجسم بتحويل الدهون المخزنة لأجسام كيتونية. وبعد 16 ساعة صيام يدخل الجسم فى الوضع الكيتونى ويبدأ عملية الالتهام الذاتى، ما يعنى تجديدا كاملا لخلايا الجسم ويبدأ التهام الالتهابات ويتخلص من أى مرض مناعي ذاتي، كما يعالج متلازمة ما قبل السكري ويحسن ضغط الدم ويزيد الحساسية للأنسولين، ما يقلل الشهية. والانقطاع عن الطعام يرفع معدل بروتين عامل التغذية العصبية للدماغ، ويعمل على بناء خلايا عصبية جديدة فيجعل التعلم أسرع ويزيد الذكاء ويقلل التوتر، وتزداد كفاءة الجهاز المناعي بزيادة الخلايا التي تقوم بالتهام أي خلايا قديمة وتالفة، ويقضي على الجراثيم والبكتيريا ويصبح لدى الصائم جهاز مناعي أقوى. وللوصول إلى النتائج الصحية للصوم يجب أن نمنع السكريات على الافطار ونبدأ بالماء والتمر والسلطة للحصول على الفيتامينات والمعادن، وخاصة البوتاسيوم والماغنسيوم ونستخدم الدهون المفيدة مثل زيت الزيتون وتناول البيض واللحوم والدجاج والخضار وتقليل النشويات، ومن أفضل وجبات السحور البيض لأنه يحتوي على أفضل البروتينات والدهون وزيت الزيتون والفول.

ويجب الإنتباه إلى أن كثرة تناول الطعام والحلويات ثم تناول أقراص علاج مرض السكر، وللأسف أصبحت هذه الظاهرة شائعة، وهو خطأ كبير، فهو علاج للسكري وليس للتخسيس، فلا يخفض الوزن ويؤدي إلى مضاعفات كبيرة ولا يستخدم إلا تحت إشراف طبي، ويجب اتباع روتين غذائي للإفطار بأن يكون على التمر لأنه يضبط مستوى الأنسولين بعد حوالى 12 أو 13 ساعة صياما ثم العودة لتناول طبق من الشوربة سواء شوربة الخضار, أو شوربة لسان عصفور أو شوربة الفراخ أو اللحم، وبعدها نتناول البروتين، ويفضل المسلوق أو من في الفرن من دون دهون أو زيوت صحية، مثل زيت الذرة مع طبق سلطة للحصول على الشعور بالشبع ولمنع الإمساك، ثم طبق خضار ونشويات ويقسم الطبق إلى 3 أجزاء للخضار والنشويات والبروتين, مع المحافظة على شرب من 2 إلى 3 لتر ماء من الإفطار حتى السحور.

وبالنسبة إلى الحلويات تكون بعد ساعة من الإفطار، حتى نكون في حالة شبع فلا نأكل كثيراً، وتكون في حجم كف اليد وعلى فترات. أما وجبة السحور, فيكون أساسياً فيها الفول أو بقوليات لأنها تساعد على الشعور بالشبع حتى اليوم التالي، مع كوب من اللبن أو الزبادي, مع نشويات سواء خبز عادي او خبز أسمر أو حبة مكتملة لتجنب زيادة الوزن, ويفضل شرب الشاي الأخضر والزنجبيل والشمر لزيادة الحرق. والتركيز على ممارسة الرياضة قبل الإفطار بنصف ساعة أو بعد صلاة التراويح.

إن اتباع النظام الغذائي الصحي خلال شهر رمضان يمكنه ان ينعكس إيجاباً على الجسم بصورة كبيرة، ويتم الالتزام به ولمحافظة عليه, فالصيام مدة 16 ساعة متواصلة يرفع المناعة بتقليل مقاومة الأنسولين, والذي هو سبب أمراض كثيرة مثل الكبد الدهني, وتكيس المبايض, وأمراض الضغط والسكر , فيصبح الجسم أكثر حساسية للأنسولين، ويمكن التخلص من الوزن الزائد والدهون حول الأعضاء, فخلال الصيام يقوم الجسم بزيادة إفراز هرمون النمو للحفاظ على الكتلة العضلية ويقل إفراز هرمون الكورتيزول , وهرمون التوتر. ويزيد نشاط الخلايا التي تنظف الجسم من الخلايا المريضة والتالفة، وهي خط الدفاع الأول ضد السرطان . والالتزام بتناول كميات معتدلة من الطعام وتقليل انواع الطعام مرتفعة السعرات والدهون والإكثار من الشوربة والسلطات، لأنها قليلة السعرات وتعطى إحساساً بالشبع وتقليل العصائر الغنية بالسكريات مع الحرص على ممارسة رياضة المشي قبل الإفطار بساعة .

ومن المهم ممارسة الرياضة في الساعتين قبل الإفطار هما فرصة جيدة جداً لحرق الدهون بشكل سريع، خاصة الدهون التي حول الكبد والقلب والكلى، فمستوى «الجليكوجين» وهو أحد السكريات المعقدة يكون استنفد على مدار اليوم، فيكون في أدنى مستوياته، فيبدأ الجسم يسحب من الدهون حول الأعضاء فتتكسر الدهون بسهولة، ويستخدمها الجسم كطاقة ليقوم بعمله، وعند القيام بالرياضة في هذه الفترة يضاعف عملية حرق الدهون. ويفضل الاستغناء عن القهوة في رمضان حتى لا نرفع هرمون الكورتيزول.

وومن المؤكد أن خطط زيادة الحرق عديدة ومنها تناول الشاي الأخضر والزنجبيل بالليمون والقرفة بعد الوجبات يقلل امتصاص الدهون ويحافظ على الوزن , ويجب الحرص على تناول لترين من الماء من وقت الإفطار للسحور حيث يساعد الماء على الشبع. ويمكن تناول طبق من سلطة الفاكهة الخالية من السكر للتحلية.

 

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى