حملة خجولة لترامب تحضيرا لانتخابات 2024 رغم إصراره على إنقاذ أميركا

لم يحشد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حضوراً خلال البدء بحملاته الانتخابية التحضيرية لدورة 2024 المقبلة، مقارنة بأولى حملاته الرسمية في السابقة. فقد تحدث في ولاية نيو هامبشير، في قاعة بالمدرسة الثانوية في مدينة سالم، أمام الاجتماع السنوي للحزب في الولاية.

وفي كولومبيا بولاية ساوث كارولينا، تحدث أمام حشد حزبي، وقدم فريق قيادته في الولاية في مبنى الكابيتول.

وعلل بعض المراقبين ذلك، أولاً بالتوقيت المبكر جداً، الذي اختاره لبدء حملاته، قبل ما يقرب من عامين على موعد الانتخابات.

وثانياً، المناخ الضاغط عليه جراء «الحراك» غير العادي الذي يشهده الحزب الجمهوري، حيث تتصاعد الدعوات لترشح أكبر عدد ممكن في الانتخابات التمهيدية؛ لإدخال «دماء جديدة للحزب».

وثالثاً، ابتعاد عديد من مساعديه السابقين وحتى بعض «المستقلين»، فضلاً عن المانحين الكبار، عن تأييده في هذا الوقت المبكر، ما وضعه في موقف سياسي هش، على الرغم من الاستطلاعات الأخيرة التي أعادته إلى المركز الأول في تفضيلات الناخبين الجمهوريين، بعدما كان متراجعاً أمام حاكم فلوريدا الشاب، رون ديسانتيس، نهاية العام الماضي.

 

إنقاذ أميركا 

وعلى الرغم من تواضع الحملة وقلة الحشود واهتزاز هيبته كرئيس من خلال ما حصل معه في الفترة السابقة، إلا أن ترامب يعلن إصراره على أن الانتخابات الرئاسيّة لعام 2024 ستكون الفرصة الأخيرة لإنقاذ الولايات المتّحدة، كونه يسعى من خلال خططه الوصول إلى البيت الأبيض.

وقال ترامب من على منصة في كارولاينا الجنوبية، محاطاً بالأعلام الأميركية وبعض حلفائه السياسيين الأكثر ولاء، إنّ “انتخابات 2024 هي فرصتنا الأخيرة لإنقاذ بلدنا، نحن بحاجة إلى مقاتل يمكنه الوقوف في وجه اليسار والوقوف في وجه وسائل الإعلام، والوقوف في وجه الدولة العميقة والوقوف في وجه دعاة العولمة والصين، والوقوف من أجل أميركا”.

وأضاف: “هناك رئيس واحد فقط تحدّى المؤسّسة بكاملها في واشنطن، وبتصويتكم العام المقبل، سنفعل ذلك مرة أخرى”.

وتابع: “هذا ما نفعله، نحن ندافع عن أميركا”..

لكنّ تفيد تقارير بأنّه يواجه صعوبات في الحفاظ على قاعدة دعم في كارولاينا الجنوبية في ظلّ استياء من تأييده مرشّحين هُزموا في الانتخابات النصفية في تشرين الثاني الفائت.

وقد ينتهي الأمر بسباق بين ترامب وحاكم فلوريدا رون ديسانتيس حول بطاقة الترشّح باسم الحزب الجمهوري. وقد جاء ديسانتيس في صدارة استطلاع رأي خلال فعالية “ناشنال برو لايف ساميت” في واشنطن خلال نهاية الأسبوع الماضي.

إلّا أنّ الاستطلاعات في هذه المرحلة المبكرة من السّباق لا تعطي دائماً صورة واضحة للمشهد، فقد أظهرت نتائج بعضها تفوّق ترامب على ديسانتيس، وأظهرت أخرى نتيجة معاكسة.

ويجري حاليّاً تسليط الضوء على تعامله مع الوثائق السرية التي تمّ العثور عليها أثناء تفتيش مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) مقرّ إقامته في فلوريدا، ودوره في اقتحام مبنى الكونغرس عام 2021، وفي محاولاته لقلب النتائج بعد هزيمته في ولاية جورجيا في انتخابات العام 2020.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى