رغم كل الدلالات كييڤ تنفي ضلوعها في محاولة اغتيال داريا ألكسندر دوغينا

أثر اغتيال داريا ابنة المفكر ألكسندر دوغينا الداعي إلى ضم أوكرانيا على تحويل المعركة بين روسيا وأوكرانيا إلى ساحات الترقب والاتهامات، فعلى رغم الدلائل التي أشارت إلى كييف في عملية تفخيخ سيارة الكسندر دارغينا والتي كانت تقودها ابنته، إلا أن كييف نفت ضلوعها في عملية الاغتيال، التي لم تكن سوى محاولة اغتيال «عقل بوتين» ولكنه نجا منها.

فقد حذرت أوكرانيا من تصعيد روسي «بشع» تزامنا مع ذكرى استقلالها عن الاتحاد السوفييتي، في وقت وجهت موسكو أصابع الاتهام الى كييف في مقتل ابنة أحد أبرز المقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في انفجار سيارة بموسكو.

وبعد عملية الاغتيال حث الرئيس الأوكراني فولاديمير زيلينسكي على توخي الحذر قبيل احتفالات يوم الأربعاء المقبل بمرور 31 عاما على استقلال أوكرانيا عن الحكم السوفياتي، في الوقت الذي سقط فيه وابل من القذائف بالقرب من أكبر محطة نووية في أوروبا وقصفت القوات الروسية مناطق في جنوب وشرق البلاد.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة إنه يجب على الأوكرانيين عدم السماح لموسكو «بنشر اليأس والخوف» بينهم قبيل إحياء الذكرى التي تحل يوم 24 أغسطس والذي يصادف أيضاً مرور 6 أشهر على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأضاف: «علينا أن ندرك جميعا أن روسيا قد تحاول هذا الأسبوع القيام بشيء بشع وشيء شرير بشكل خاص».

وأشار زيلينسكي بشكل غير مباشر إلى سلسلة من الانفجارات وقعت في الآونة الأخيرة في شبه جزيرة القرم والتي ضمتها روسيا من أوكرانيا في عام 2014، وأدت إلى ضربات موجعة للجيش الروسي. قال زيلينسكي: «يمكنكم أن تشعروا.. أن الاحتلال هناك مؤقت فقط وأن أوكرانيا ستعود».

وهذا ما رأت فيه موسكو تلميحات لمحاولة الاغتيال التي لم تصب ألكسندر، بل ابنته التي كانت تقود سيارته، وذلك وفق ما نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أندريه كراسنوف، وهو شخص يعرف دوغينا، قوله إن السيارة مملوكة لوالدها وإنه ربما كان المستهدف. وهو ما أكدته وكالة «سبوتنيك» الروسية نقلا عن مصادر خاصة ذكرت أن عملية التفجير كانت تستهدف دوغينا شخصياً، حيث كان يتنقل باستمرار برفقة ابنته في السيارة المذكورة.

وذكرت صحيفة روسيسكايا غازيتا الحكومية الروسية أن الأب وابنته كانا يحضران مهرجاناً خارج موسكو، وأن دوغينا قرر تبديل سيارتيهما في اللحظة الأخيرة. وأكدت لجنة التحقيق الروسية في بيان أنه «تم وضع عبوة ناسفة أسفل مكان السائق في السيارة… داريا دوغينا، التي كانت خلف عجلة القيادة، ماتت في مكان الحادث».

وعملت داريا دوغينا البالغة 29 عاما، سكرتيرة صحافية لوالدها، الذي يوصف بأنه أحد المقربين من الرئيس الروسي ويعرف أيضا بـ «عقل بوتين». ويعد دوغين من أبرز المنظرين لأيديولوجية الكرملين الذين تنبؤوا بانتهاء عصر الليبرالية الغربية، وأكد في مقابلة سابقة مع قناة «الجزيرة» أن له تأثيرا قويا على الرئيس الروسي.

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن حقائق ومعطيات كافية تراكمت، كلها ترجح هذه الفرضية.لكن كييف نفت تورطها في هذا الحادث.

ويدعو ألكسندر دوغين، والد داريا، منذ أمد بعيد إلى توحيد المناطق الناطقة بالروسية وغيرها من المناطق في إمبراطورية روسية جديدة واسعة النطاق، وهو من اشد مؤيدي الحرب على أوكرانيا.

ويريد أن تشمل تلك الإمبراطورية أوكرانيا، وتأثير دوغين، المدرج على قائمة المستهدفين بالعقوبات الأميركية، على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين موضع تكهنات إذ يؤكد بعض مراقبي الشأن الروسي أن نفوذه كبير على بوتين، ويعتقد أنه مصدر أفكار لهجوم البلاد على أوكرانيا.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى