حوار تسلا عن الله

كتبت د. شيرين العدوي

شكرا اعزائي القراء عن مناقشاتكم حول مقالي السابق «الله كما يراه تسلا». في ربيع هذا العام 2025 أُفرِج عن عدة وثائق أمنية تحمل ختم «سري للغاية» كانت محفوظة في الأرشيف الوطني للولايات المتحدة الأميركية تكشف عن حوار مع «نيكولا تسلا» عالم الفيزياء الفذ في عام 1942 م – أي قبل أشهر من اغتياله- أجرى الحوار عميل خاص من وكالة المعلومات العلمية الأميركية. هذا الحوار لم ينشر قط. وقد أكد المحاور أنه جاء ليسأل تسلا عن حقيقة جوهر الكون الذي قد وصل إليها.

وقد رد عليه تسلا ـ بأنه كان يعلم أن شخصاً من الحكومة سيأتي يوماً ما ليسأله، لا عن اختراعاته وإنما عن الروح التي وصل إلى سرها. وقد أكد المحاور أنه جاء ليسأله عن رسائله إلى بروفيسور «سنكلير» وبالتحديد عن جملته التي قال فيها: «إن هناك ثمة ميادين لا تريد العلوم أن تتحدث عنها؛ لأن الله هناك يتنفس» فأجابه تسلا: بأن الناس ظنت أنه يتعامل مع أسلاك ودوائر، ولكن الحقيقة أنه منذ سنوات وفي سكون ليالي نيويورك الطويلة كان يبحث عن شيء أعظم، وهو «مصدر الكون» ذلك الذي يضيء المصابيح؛ بل الذي يضيء الأرواح. فرد المحاور أأنت تؤمن بوجود الروح رغم كل تلك العقلانية؟! فرد تسلا: أكثر من أي شيء؛ لا بعيني بل اوعى، فحين يخرج الإنسان من ذاته يختبر شيئاً لا يمكن وصفه بالكلمات، وقد عشت هذه التجربة فغى عام 1899 في «كلورادو اسبرنجس» في وسط تجربة ضخمة لمجال مغناطيسي قوي، إذ انقطع كل شيء، وتوقف الزمن، وفجأة في ذلك السكون المقدس كأن صوتا بلا لسان قال لي: «أنت مجرد أداة نوري فيك». فسأله المحاور تقصد أن قوة ما فوق المادة قد كلمتك، وهل تسميها الله؟! فأجابه تسلا: لقد بسطنا نحن كلمة الله. أما أنا فأسميه قوة النظام اللامحدود. شيء يجرى فى كل ذرة وقلب نابض. فما يشعر به الناس عند الدعاء قد أدركته بالعلم وكانت هناك طريقتان تؤديان إلى نفس الطريق إلى كيان يتجاوز الموت.

فسأله المحقق إذن الموت ليس نهاية؟! فأجاب تسلا بأن الموت مجرد تردد آخر. وأن كل شيء في العالم له تردد، فحين يموت الجسد ينطفئ التردد المادي، لكن ما نسميه الروح ينتقل إلى قناة أخرى. لقد حاولت أن ألتقط ذلك التردد بأجهزتي. وفي ليلة ما التقطتُ ذبذبات لم يكن لها مصدر معروف لم يك لها لسان ولكنها كانت تحمل معنى، كأنها جاءت من مكان لا وجود فيه للزمن.- فسأله المحقق بأن هذه الادعاءات ليست علمية؟ فرد تسلا بأن العلم الحقيقي هو أن نرى الله في قوانين الطبيعة، فلو كان عقلنا مجرد منتج كيميائي مادي كما يقول العلم؛ فلماذا يخاف من الأزلية؟ لماذا نحدق في السماء ونشعر بحنين إلى بيت لم نره قط ؟ لأننا جئنا من «هناك» من مكان لا ينطفئ فيه النور أبدا! فقال المحقق: هل سنصل يوماً ما إلى اليقين بوجود حياة بعد الموت؟

للحديث بقية عن العالم المصري «أحمد فايز» الشاهد الوحيد على تجربة تسلا المغتال في ظروف غامضة.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى