د. عصام خليفة يدافع عن الخط 29

أعاد د. عصام خليفة تأكيده على أحقية لبنان فيالخط 29، اذ اجتمع ساسة لبنان ومنظومة السلطة المتآمرة على الشعب اللبناني وثرواته ومستقبل ابنائه واجياله القادمة، واعتمدوا التخلي عنه او تعويم المطالبة به لمصالح نعلومة، وأكد ذلك خلال كلمته التي ألقاها في اعتصام أمس (20 أيار) على طريق القصر الجمهوري، وقال فيها:

“سرقوا ودائعنا في المصارف، نظموا انهيار عملتنا الوطنية إلى 95%، وساهموا في غلاء الأسعار الى 1400%. فسادهم أدى إلى كارثة مرفأ بيروت وتعطيل القضاء الذي سعى لكشف المسؤوليات. ساهموا في تلّوث انهارنا وبحرنا وتشويه بيئتنا وشواطئنا. هّربوا عشرات مليارات الدولارات إلى الخارج بتواطؤ مع بعض الجهات المختلفة.
شعبنا على أبواب المجاعة حيث التقارير الدولية تشير الى أن 60% من اللبنانيين يستدينون ليؤّمنوا
الطعام. قوافل من النخب المعرفية والمهنية تعتزم الهجرة في ظل وجود 2.7 مليون نازح ولاجىء. نعاني من غياب المياه والكهرباء وانهيار الجامعة والمدرسة، نفتش عن الدواء ونقف على ابواب المستشفيات مع انهيار المؤسسات الضامنة. في ظل هذا الواقع المرير تتخلى المنظومة الفاسدة عن حقوق شعبنا في ثروات الغاز والنفط في المنطقة الاقتصادية الخالصة. تراجعوا أمام قبرص فأعطوها 2300 كلم2. وفي الشمال تعّدت السلطات السورية على مياهنا بـ 750 كلم2.
خالفوا ترسيم هيئة الهيدروغرافيا في الجيش اللبناني والتي أكّدت ان الخط 29 هو الخط العلمي والقانوني، وتخّلوا لإسرائيل الغاصبة عن 1430 كلم2، مع العلم ان المكتب البريطاني UKHO هو الذي اقترح منذ العام 2011 الخط 29، مقابل مال مدفوع من الحكومة اللبنانية، ولكنهم لم يطلعوا مجلس الوزارء على هذا التقرير. وضعوا الخط 23 من خارج رأس الناقورة، وهذا أمر مناقض للقوانين ولقر ارات المحاكم الدولية.
إننا باسم المصالح العليا للشعب اللبناني نطالب مجلس الوزراء بالمطالب التالية:
1- اقرار تعديل المرسوم 6433 كما اقترحته قيادة الجيش وارسال هذا التعديل فوراً الى الامم المتحدة وقبل بدء كيان اسرائيل في استغلال حقل كاريشك المتنازع عليه.
2- الغاء المرسوم 43 الذي يناقض قانون النفط والغاز 132، ويسلب جزءاً اساسياً من مردود الغاز والنفط الى شركات وهمية تم استحداثها
بدلاً من ان تودع في الشركة السيادية للدولة وتخصص لمشاريع الانماء والرفاه لشعبنا. مع ضرورة استعادة ما نهب تحت ستار الفيول المغشوش منذ 2005 لمعامل الكهرباء التي اوصلتنا الى العتمة.
3- صيانة وتجهيز مصفاة طرابلس التي كانت تصّدر عام 1936 3/5 استهلاك فرنسا من النفط، وكذلك تجهيز مصفاة الزهراني، واطلاق ورشة استغلال ثرواتنا البحرية والبرية من الغاز والنفط للخروج من الكارثة الاقتصادية القائمة. وان الخروج من الكارثة لا ينتظر فقط فتات المكرمات الخارجية مع العلم ان شعبنا واقتصادنا ومجتمعنا فيه الكثير من الخيرات والثروات المادية والبشرية التي تحقق لنا الانماء والرفاه.
4- بمناسبة تزامن اعتصامنا مع اعتصام اساتذة الجامعة اللبنانية فاننا نطالب بإبعاد الزبائنية والتدخلات الفظة من اطراف سياسية معينة بتفاصيل وشؤون الجامعة اللبنانية. واعادة القانون الى الجامعة واحترام استقلاليتها من خلال تحقيق المساَءلة والشفافية والقيادة الجماعية. ان تعزيز الاستاذ والاداري في ارتبه والضمانات الاجتماعية والصحية له، وتحصين الظروف التي تسمح له بالتفرغ للتعليم والبحث العلمي هو الذي يحقق التوازن والعدالة الاجتماعية والتقّدم العلمي لمجتمعنا واقتصادنا. ومن واجب شعبنا ان يحول دون انهيار الجامعة الوطنية – وتالياً النظام التربوي – لان تقّدم الجامعة هو الشرط الضروري لتقّدم الوطن.
5- ان جبهة الدفاع عن الخط 29 قد
ّحضّرت ملفاً قانونياً مُتماسكاً لإتهام من يتخّلى عن الخط 29 بالخيانة العظمى. واللجنة القانونية هي مُستمرة في تحّركها ضد كل من يظهره القضاء مشاركاً في جريمة التخّلي عن ثروات الوطن.
ان اعتصامنا أمام مجلس الوزاء هو نداء الى الوزراء المُكلفين – بحسب رسالة الامين العالم لمجلس الوز ارء – بتحضير الرد على اعتزام اسر ائيل باستغلال حقل كاريش،
نداؤنا الى مجلس الوزارء ان يوقع فوراً التعديل المُقترح من قيادة الجيش للمرسوم 6433، وارساله الى الامم المتحدة فوراً، ذلك ان هذا التعديل هو وحده الذي يحفظ حقوقنا، ولأن الجيش بحسب الأنظمة والقوانين المرعية الاجراء هو وحده المخوّل ان يُحدّد الحدود البحرية والبرية للدولة اللبنانية. واننا ننتظر من جميع الاحزاب وقوى المجتمع الحية ان تولي هذه القضية الاولوية اللازمة، وسنستمر في تحركاتنا مُراهنين على وعي كل ابناء شعبنا في الداخل والخارج”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى