وسائل إعلام: أميركا تمهل عباس سنتين لتنظيم نقل السلطة

زعمت وسائل إعلام عبرية أن الصراع على أشده في أروقة السلطة في رام الله لخلافة الرئيس محمود عباس (أبو مازن/ 86 عاما) الذي يتعرض حسب قولها لضغوط أميركية شديدة لتسليم مفاتيح السلطة.

وتقول هذه الوسائل إن مدينة رام الله تعيش حالة من التوتر المشحون، بعد وصول معركة خلافة عباس لآخر مراحلها، وبدء الإدارة الأميركية بوضع بصماتها ولمساتها الأخيرة على المشهد السياسي الذي سيلي غياب أبو مازن.
وتشهد رام الله منذ أسابيع لقاءات واتصالات مكوكية وسرية، جميعها تتقاطع مع هدف واحد ومشترك، والمتمثل بالإجابة عن السؤال الأبرز على الساحة الفلسطينية، من سيخلف الرئيس عباس؟ خاصة أن عدد الأسماء المعروضة لهذا المنصب منخفضة جدًا وتتمركز حول القياديين في حركة “فتح” ماجد فرج مدير المخابرات العامة، وحسين الشيخ وزير الشؤون المدنية.
وقبل أيام تحدث الإعلام العبري عن منح إدارة الرئيس الأميركي بايدن عباس مهلة عامين لتنظيم نقل السلطة.
وأضاف المستشرق الاسرائيلي يوني بن مناحيم، نقلاً عن مصادر رفيعة في فتح “خلال هذه الفترة لن تضغط إدارة بايدن على الرئيس عباس لإجراء انتخابات في الضفة والقطاع لمنع الصدامات السياسية وتعزيز قوة حركة حماس”. وزعم بن مناحيم أن “لرئيس عباس يستعد لعقد مؤتمر فتح الثامن في الشهر المقبل لتعيين رئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج عضوا بارزا في قيادة الحركة، لتقليص قوة القيادي مروان البرغوثي”.

ومع هذا التطور الملحوظ في ملف وريث عباس” الشائك، نفى الشيخ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، نوعاً من التأهيل لخلافة عباس، مشدداً على أن “الرئيس القادم لن يأتي على ظهر دبابة إسرائيلية، وإنما عبر صناديق الاقتراع.

أوساط إسرائيلية تقدر أن ما تسميها “معركة الخلافة في اليوم التالي لأبو مازن قد تتحول إلى فوضى عنيفة وهجمات مسلحة، ولذلك فإن الاحتلال يعمل على تعزيز مكانة السلطة، وفي الوقت ذاته يأمل في تشكيل القيادة الفلسطينية المستقبلية دون أن تكون “بصماته مكشوفة.

ويقول الخبير العسكري رون بن يشاي في مقال بصحيفة“يديعوت أحرونوت، “إسرائيل تراقب ذلك وسط تقديراتها بأن معركة القيادة في السلطة الفلسطينية ستتحول إلى فوضى عنيفة بين المتنافسين الفلسطينيين، وقد يمتد ذلك إلى موجة عمليات مسلحة ضد “إسرائيل”، وتعطل حياة المستوطنين اليهود، وسيحبط أخيرًا أي فرصة للتوصل لتسوية سياسية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

إلى ذلك تواصل دولة الاحتلال حربها التخريبية على الفلسطينيين في الشمال والجنوب، فقد هدمت مجددا قرية “العراقيب” البدوية الواقعة في منطقة النقب للمرة الـ 198 .
وفي تصريح لمراسل وكالة الأناضول، قال عزيز الطوري، عضو “اللجنة المحلية للدفاع عن العراقيب” إن السلطات الإسرائيلية اقتحمت القرية و”هدمت بيوتها للمرة الـ 198″.
وجدد الطوري قوله إن الأهالي “سيعيدون بناء قريتهم”. وقال: “لن نكلّ ولن نملّ، وسنستمر في نضالنا”.

القدس العربي

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى