
الثقافة… والتطرف
لطالما شكّل معرض بيروت الدولي للكتاب مساحة عامة للحوار والمطالعة للنهوض بالفكر الثقافي لأبناء مجتمعنا، لكن ما شهده المعرض اليوم لا يمت إلى الثقافة والعلم والحضارة بصلة، بل تصرفاً غير مقبولًا يؤكد أن التطرف الذي يدّعي البعض رفضه ونبذه وقتاله لا يتجسد في اللباس الديني واللحية، ولا بالإنتماء إلى تيارات إسلامية اصولية أو تكفيرية فقط، إنما أيضًا في عدم تقبل الآخر ورفض الاراء المعارضة.
إن محاولات التعدي والاستقواء والتطاول على كرامات الناس لم ولن تجدي نفعًا في إسكات الأصوات السيادية المؤمنة بثقافتها وخياراتها، لا داخل المعرض ولا خارجه.



