
العلماء يطورون خوارزمية تتنبأ بالميول الانتحارية بدقة عالية
ابتكر فريق بحثي مشترك، من عدة جامعات أمريكية، خوارزمية ذكاء اصطناعي يمكنها التنبؤ بالأفكار والسلوك الانتحاري بين المراهقين بدقة 91%.
وبحسب الدراسة التي نشرها موقع “PLOS ONE” اليوم الخميس، فإن الخوارزمية يمكنها تفصيل عوامل الخطر التي تؤدي إلى بروز الفكر والسلوك الانتحاري بين المراهقين، مثل المضايقات والتسلّط عبر الإنترنت.
وقال مايكل بارنز، مؤلف مشارك في الدراسة من كلية علوم الحياة بجامعة جامعة بريغهام يونغ: “الانتحار هو السبب الرئيسي الثاني للوفاة بين المراهقين في الولايات المتحدة”.
وأضاف: “من الأهمية بمكان أن يكون لدينا فهم أفضل لعوامل الخطر وعوامل الحماية المرتبطة بهذه المشكلة”.
تُظهر نتائج الدراسة أن الباحثين يمكنهم التنبؤ بدقة عالية بأي من المراهقين الذين يُظهرون أفكاراً انتحارية (التفكير أو التخطيط) أو السلوك الانتحاري (محاولة) بناءً على التجارب التي يواجهونها.
قام الفريق بتحليل بيانات 179384 من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية، إلى جانب أولئك الذين شاركوا في مسح صحة الطلاب والوقاية من المخاطر بين عامي 2011-2017.
تتضمن مجموعة البيانات ردوداً على أكثر من 300 سؤال استبيان، وعند مقاطعة الأجوبة أنتجت 1.2 مليار نقطة بيانات، بعد ذلك اختبر الباحثون خوارزميات مختلفة على البيانات ووجدوا نموذجاً للتعلم الآلي يتنبأ بدقة بالمراهقين الذين لديهم أفكار وسلوكيات انتحارية.
أظهرت البيانات أن الإناث كُنَّ أكثر عرضة للإصابة بأفكار وسلوك انتحاري من الذكور بنسبة (17.7%)، وأن المراهقين الذين ليس لديهم أب في المنزل كانوا أكثر عرضة للتفكير في الانتحار من غيرهم بنسبة 72.6%.
وبيَّن الباحثون أن أهم ما في الدراسة كان اكتشاف الخوارزمية عوامل الخطر التي كانت تغذي الأفكار والسلوك الانتحاري وهي:
التعرض للتهديد والمضايقة عبر الوسائط الرقمية.
التعرض للضرب أو التنمر من قِبل زميل في المدرسة.
التعرض أو الانخراط في مجادلات حادة والصراخ بالمنزل.
وقال كارل هانسون، أستاذ الصحة العامة في جامعة بريغهام يونغ: “هذا التحليل يجد أهم الأسباب الجذرية للأفكار والسلوك الانتحاري لدى المراهقين ويخلق ملامح مخاطر تعطينا صورة أوضح عن المراهقين المعرضين للخطر”.
وبحسب الباحثين، فإن ثلاثة من العوامل التنبؤية العشرة الأولى كانت مرتبطة بأسباب عائلية، فمثلاً أن يكون المراهق في عائلة حيث توجد قوانين صارمة، أو أن يكون في أسرة تتجادل حول الأشياء نفسها مراراً وتكراراً، كذلك أن يكون المراهق في عائلة يغلب على أفرادها الصراخ ويهين بعضهم بعضاً.
وقال الفريق: “إن الآثار المترتبة على البحث بالغة الأهمية لبرمجة الوقاية وصنع السياسات”.



