
هيكل في روما لإجراء محادثات حول آلية المناطق التجريبية
يعتزم قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، السفر إلى روما بين اليوم وغداً لإجراء محادثات حول آلية التحقق المتعلقة بالمناطق التجريبية، أي المناطق الواقعة جنوب لبنان التي تخطط القوات العدو الإسرائيلي للانسحاب منها تدريجاً، استناداً إلى الاتفاقية الموقعة في 26 يونيو/حزيران بوساطة الولايات المتحدة. هذا ما أفادت به مصادر لبنانية لـ”وكالة نوفا”. ووفقا للمصادر، سيعقد هيكل “اجتماعات فنية ولوجستية”. وتؤكد المصادر نفسها أن إيطاليا لا تزال “محور الاهتمام” للمرحلة الجديدة في لبنان و”ينبغي أن تكون جزءاً” من آلية التحقق من تنفيذ المناطق التجريبية، حيث تقترب قوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) من نهاية ولايتها في نهاية العام.
كما زار روما رئيس لبنان جوزاف عون، وكان في استقباله أمس البابا ليون الرابع عشر في الفاتيكان، بينما من المفترض أن يلتقي اليوم برئيس الوزراء جيورجيا ميلوني. بحسب مصادر لبنانية لـ”نوفا”، فإن زيارة عون تمثل “إحدى المراحل الرئيسية لجولته التي تهدف إلى حشد الدعم للحملة الدبلوماسية والسياسية التي يشنها، والتي تهدف إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء عدوانها وإجبارها على الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق الإطاري”، بهدف “استعادة السلطة الحصرية للدولة على جميع الأراضي اللبنانية”.
وتأتي زيارة عون “تأتي في وقت بالغ الحساسية والتعقيد، في ظل تسارع وتيرة التطورات الإقليمية، مما ينذر بخطر وقوع اشتباكات على جبهات متعددة، لا سيما على الجبهة الإيرانية”. وتؤكد الصحيفة أن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران “تتضاءل تدريجاً، مع تزايد الجمود في المفاوضات المعقدة بين الجانبين، والوضع المتوتر في مضيق هرمز، والتهديدات الخطيرة التي تنذر بمستقبل غامض”. هذا هو السياق الذي تدور فيه الأحداث في لبنان، حيث لا تزال القوات العدو الإسرائيلي متمركزة في الجنوب، والتي ستنسحب منه تدريجاً (كما تعهدا)، لتسلم السيطرة على المنطقة إلى الجيش اللبناني بمجرد الانتهاء من نزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية العسكرية.



