
بيان مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث بمناسبة المئوية الأولى لولادة الراحل د. مصطفى حبيب غندور
اصدرت مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث بيانا بمناسبة المئوية الأولى لولادة الراحل الدكتور مصطفى حبيب غندور؛ وجاء كالتالي:
باعتزاز فكري ممتد، ووفاءً لرجالات العلم والتنمية والنهضة في لبنان والعالم العربي، تُحيي مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث المئوية الأولى لولادة قامة طبية وإنسانية رائدة، وطبيب نذر حياته لخدمة الإنسان وبناء المؤسسات؛ الراحل الدكتور مصطفى حبيب غندور.
إن إحياء هذه المئوية من قِبل مؤسستنا ليس مجرد استذكار عائلي أو مهني عابر، بل هو احتفاء حقيقي بالرؤية التنموية الشاملة التي آمن بها المفكر الراحل الدكتور حسن صعب، وتشاركتها معه العائلة في السعي نحو بناء “مجتمع المعرفة والتكامل الإنساني”. لقد جسّد الدكتور مصطفى غندور في مسيرته الطبية والعملية أرقى قيم العطاء والريادة التنموية العابرة للحدود.
ريادة مؤسسية وعطاء عابر للأوطان
لقد تميز الراحل الكبير بفكر مؤسسي سبّاق، تجلّى في خططه ومبادراته التي تركت أثراً بالغاً في الرعاية الصحية الإقليمية:
تأسيس العيادات الاستشارية: في كل من بيروت والرياض، حيث لم تكن مجرد مراكز علاجية، بل كانت صروحاً علمية متكاملة، ونموذجاً فريداً للتعاون والتبادل الطبي والأخوي بين لبنان والمملكة العربية السعودية، مبنياً على النزاهة العلمية والكفاءة العالية.
الطب كرسالة تنموية: آمن الراحل بأن صحة الإنسان هي أساس نهضة الأوطان، فكان يرى في ممارسة مهنة الطب واجباً وطنياً وعربياً يهدف إلى الارتقاء بجودة الحياة وبناء مجتمعات معافاة قادرة على الإنتاج والإبداع.
إرث العائلة وفلسفة العطاء
إن الراحل الكبير قد نبت في بيئة بيروتية أصيلة جُبلت على الريادة الثقافية والاجتماعية. هذا التناغم بين الفكر، والعمل الاجتماعي، والتميز الطبي، هو ما نسعى في مؤسسة حسن صعب للدراسات والأبحاث إلى إبرازه والتمسك به كنموذج ملهم للأجيال القادمة.
العهد على مواصلة الفكر والنهج
في هذه المئوية المباركة لولادته، نرفع في المؤسسة تحية إجلال وإكبار لروح الدكتور مصطفى حبيب غندور الطاهرة، مؤكدين أن غيابه الجسدي لم يغيب إرثه الحي المستمر في ضمير مجتمعه ومؤسساته. وسنبقى في المؤسسة حريصين على إضاءة دروب الإبداع والوفاء لكل القامات التي رفعت اسم لبنان عالياً في المحافل العلمية والإنسانية.
رحم الله الدكتور مصطفى حبيب غندور، والتحية لروحه ولإرثه الإنساني الخالد.



