الكتائب تتفرد بالدفاع عن ضحاياها في تفجير المرفأ

كتبت جوزيان عابدين

استأثر حزب الكتائب اللبنانية بقضية تفجير مرفأ بيروت الذي وقع في 4 آب 2020، وضمها إلى قضاياه التي نظمها لمواجهة أبناء الوطن ممن يختلفون معهم، في اتهام مباشر (كما فعلوا منذ اللحظة الأولى)، لمن يختلفون معهم سياسياً، ولا يتركون مجالا للبحث أو للتحقيق، في تأثير مباشر على العقول الضعيفة والطائفية.

نسيوا أو تناسوا تصريحات نتنياهو قبل التفجير بأيام قليلة الخارطة التي كشفها عن المرفأ والعنابر فيه، وتصريحه بضرورة التخلص من العنبر 12، والتصريحات الأمنية للعدو بتفجيرهم المرفأ، وتناسوا الصور والفيدوات والشهود بأن التفجير تم بمسيرة. كلها أمور عادية، لكن أن يتم تغيير الشهداء في المرفأ لأنفسهم فقط لا غير؟ فهذا غير مقبول.

بشكل مباشر جاء تصريح أو بيان جهاز الاعلام حزب الكتائب في ذكرى الرابع من آب بالتفرد بشهدائهم، ليقولوا للعالم (نحن فقط الضحايا)، بعدما نجحوا في تقسيم والتفريق بين أهالي الضحايا والشهداء والمتضررين، ليصبحوا شتانا فتضيع حقوق من لا يؤيهم بسياستهم، وكلنا نعرف من يحمل مبدأ (فرق تسد)، وهو ما أوصل بلادنا إلى ما نحن عليه.

فقد جاء بيان جهاز الإعلام في حزب الكتائب: إن “العدالة اتية لا محالة، وسنكون عليها شهودا”، وقال في بيان: “أربع سنوات على تفجير مرفأ بيروت والعدالة معطلة والمحاسبة مفقودة. إنها القضية الوطنية التي لا تنسى رغم الترهيب والتهويل ومداعاة دولة غائبة مخطوفة وعدالة عاجزة ومكبلة بالردود. واجب كل لبناني ووطني أن تبقى هذه القضية حية في الضمير والقلوب والوجدان مهما حاولت قوى الأمر الواقع، ليس العسكرية فحسب بل السياسية والقضائية طمسها وإسكات الأصوات المطالبة بوصولها إلى خواتيمها العادلة والمحقة وإلى ترسيخ مبدأ معاقبة المجرم مهما طال الزمن احترامًا لدماء الشهداء وآلام أهاليهم ولصورة بيروت المدمرة والوطن المجروح”.

وتابع البيان: “لا ننسى نازو الأمين العام الذي سقط في بيت الكتائب المركزي ولا ننسى رفاقنا جو عقيقي، جو اندون، طوني برمكي ورندى الياس رزق الله الذين انضموا إلى قافلة كبيرة من الشهداء وهم يستحقون العدالة وينتظرون منا إعلاء الصوت لإحقاق الحق”.

وختم: “إن الشهداء الذين سقطوا وعددهم فاق المائتين أمانة في أعناقنا لن نتخلى عنهم ولن نسمح بأن تذهب دماؤهم هباء، فالعدالة آتية لا محالة وسنكون عليها شهودًا”.

وهنا تكمن الخطورة، حيث أنهم من يرفضون التوسع بالتحقيق لانه قد يظهر المجرم أو المجرمون ومسيراتهم بعد إعلان خططهم علنا، وإن لم يتم التحقيق في اطارهم الضيق وكما يريدون لن يتم.

وانتهى البيان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى