الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على زعماء لبنانيين

وافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الإثنين على المضي قدما في فرض عقوبات على الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان على خلفية الأزمية السياسية التي تشهدها البلاد.

 

وأعلن وزرير خارجية التكتل جوزيب بوريل. إن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي أعطوا خلال اجتماعهم في بروكسل الضوء الأخضر لوضع إطار قانوني لاتخاذ تدابير ضد قادة سياسيين دفعوا بلادهم إلى الانهيار الاقتصادي، مشيرا إلى أنّ “الهدف إنجاز هذا الأمر بنهاية الشهر الجاري”.

 

تدمير ذاتي

وكشف وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان، أن الاتحاد الأوروبي توافق على وضع إطار قانوني لفرض عقوبات على زعماء لبنانيين كأداة ضغط لتشكيل حكومة مستقرة.

 

أفاد الوزير في بيان أصدره في بروكسيل: “جرى التوصل قبل لحظات إلى توافق سياسي على وضع إطار قانوني لعقوبات قبل نهاية الشهر، قبل الذكرى السنوية لانفجار مرفأ بيروت”. وأضاف: “لبنان في حالة تدمير ذاتي منذ عدة أشهر. والآن هناك حالة طوارئ كبيرة لسكان يعيشون في محنة”.

 

كانت مذكرة دبلوماسية للاتحاد الأوروبي اطلعت عليها رويترز قد أظهرت أن معايير العقوبات ستشمل على الأرجح الفساد وعرقلة جهود تشكيل الحكومة وسوء الإدارة المالية وانتهاك حقوق الإنسان.

 

لا رفع للحصانات

ويعيش لبنان الذي يعاني منذ أكتوبر/ تشرين الأوّل 2019 من أزمات مالية ومصرفية واقتصادية تتصاعد يوما بعد يوم، أزمة سياسية عميقة، في ظل الخلافات القائمة بين مختلف الأفرقاء السياسيين وعجز عن تشكيل حكومة جديدة بعد استقالة حكومة حسان دياب إثر انفجار مرفأ بيروت الصيف الماضي.

وبعد قرابة سنة على انفجار الرابع من أغسطس/آب الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص وتسبب في إصابة الآلاف ودمر أحياء بأكملها في العاصمة بيروت، يشعر كثير من اللبنانيين بالغضب تجاه عدم محاسبة كبار المسؤولين.

 

نتج الانفجار عن كمية هائلة من نيترات الأمونيوم تقدّر بنحو 2700 طن تم تخزينها بشكل غير آمن في الميناء لسنوات.

 

رفض وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال، محمد فهمي، طلب القاضي طارق بيطار باستجواب رئيس جهاز الأمن العام اللواء عباس إبراهيم في رسالة وجهها إلى وزيرة العدل.

 

أصبح بيطار المحقق العدلي الرئيسي في الانفجار بعد إقالة سلفه، القاضي فادي صوان، في فبراير/شباط بعد طلبات من وزيرين سابقين اتهمهما بالإهمال في الانفجار.

كان صوان قد اتهم ثلاثة وزراء سابقين ورئيس حكومة تصريف الأعمال بالإهمال، لكنهم رفضوا استجوابهم كمشتبه بهم واتهموه بتجاوز صلاحياته.

 

اجتمعت هيئة مكتب مجلس النواب ولجنة الإدارة والعدل البرلمانية برئاسة رئيس مجلس النواب ​نبيه بري​، لدراسة طلب بيطار لرفع الحصانة عن وزير المالية السابق علي حسن خليل ووزير الأشغال العامة السابق غازي زعيتر ووزير الداخلية السابق نهاد المشنوق، وتمّ أرجاء القرار إلى موعد غير محدد وطلب “خلاصة عن الأدلة الواردة في التحقيق وجميع المستندات والأوراق التي من شـأنها اثبات الشبهات والمتعلقة بكل من المدعوين للاستجواب، سندا للمادة 98، للتأكد من حيثيات الملاحقة، لنبني على الشيء مقتضاه وأخذ الاجراءات الدستورية الضامنة لإحقاق الحقيقة”، كما قال نائب رئيس البرلمان إيلي الفرزلي، وهو قرار أثار حفيظة أهالي ضحايا الانفجار الذي خلّف أكثر من 200 قتيل و6500 جريح وتدمير آلاف المنازل.

 

وينفي المسؤولون السياسيون أي علاقة لهم بالموضوع وأي مسؤولية.

 

واحتجت عائلات الضحايا في مكان قريب من البرلمان وأمام مقر وزارة الداخلية وحمل بعضهم صور أقاربهم للتعبير عن غضبهم من وزير الداخلية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، كما شنّ النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي حملات منددة بالقرار النيابي وطالبوا برفع الحصانات فورا.

 

نصف اللبنانيين تحت خط الفقر

ويشهد لبنان بحسب البنك الدولي إحدى أسوأ الأزمات الاقتصادية منذ أواسط القرن التاسع عشر، وتواجه سلطاته صعوبات كبرى في إيجاد تمويل لشراء كميات كافية من الوقود لتشغيل معامل توليد لكهرباء.

 

وبات أكثر من نصف اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر، في حين خسرت الليرة اللبنانية أكثر من 90% من قيمتها مقابل الدولار.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى