رفيق نصرالله في “سؤال محرج” المقتدر وطوني خليفة صاحب الدرس

أجواء برس

بقلم : جهاد أيوب
من المستحيل أن تكمل حلقة من أي برنامج يعرض على الفضائيات اللبنانية الأجيرة، وإن تطوعت ستصاب بالإشمئزاز من أدعياء الإعلام والدخلاء من خلال فرص قدمت لهم بعد أن قدموا تنازلات، ويصبحون الجلاد والقاضي والحاكم، والأفهم بكل شاردة وواردة، والمصيبة المقرفة حينما يتحدثون بعفة عن الوطن والوطنية وهم منها براء!
أما زراعة الفتن، والشرخ الطائفي، وصناعة الكذبة لإرضاء الممول الغريب تحت لواء الحرية ( الحرية في لبنان قلة وطنية وأدب) فحدث دون حرج في تضخيم الكذبة والدجل، وقلة قليلة قليلة جداً، وأصبحت نادرة في هذا الإعلام لا تعيش ذاك المرض وتلك الحالة…ولكن حينما يطل إعلامي بحجم رفيق نصرالله الحالة تختلف، أحببته أو لم تحبه، تقتنع بخطه السياسي والمنهجي أو لم تقتنع لا بد أن تصغي، تستمع، تحترم التجربة حتى لو رفضتها!
رفيق نصرالله قيمة، وقيمته بسيطة في التواصل مع الناس، يخاطب الجميع بشفافية، واقعي، ينزل على الأرض ليكتشف معاناة الغلابة، والغلابة يكتشفون أنه يعاني أكثر منهم!
رفيق نصرالله من النادر أن تطرق بابه ولا يقدم المساعدة لك، وقد يأخذ اللقمة من فمه وأفواه اسرته ” أنا شاهد على ذلك” ويهبها دون استغلال لهذا الطارق المحتاج!
رفيق نصرالله رغم النجاحات التي حققها في الإعلام قبل غيره، والشهرة الواسعة، والأسرار التي يملكها في ملفاته الخاصة عن حقيقة هذا وذاك، وتحديداً أهل الإعلام تدهش لتواضعه، وعنفوان صمته، وقدرته الفائقة على البوح الجامح إلى الوضوح، وعدم رغبته بفضح الأخرين، ولو فعل لنال المكاسب المالية الكثيرة!
رفيق نصرالله كان بالأمس ضيفاً على برنامج الزميل طوني خليفة، والذي حمله عنوان “سؤال محرج”، وكانت المفاجاة أن طوني لم يقاطع كما يفعل غيره، ولم يفرض رأيه كما يسمم غيره الحوار، ولم يحاول التذاكي والتشاطر كما يفعل صيصان هذا الزمن الإعلامي القاحط، ولم يفتعل إحراج ضيفه من أجل ” يا منيرة شوفيني”، كان طوني أكثر من واقعي، وأكثر من هادئ، تعاطى مع ضيفه بكل احترام ومسؤولية، كان إعلامياً بثقة، وهذا الحال أصبح نادراً في إعلام الأرتزاق اللبناني، لا بل من وصايا ليلة القدر إن حدث، وحدث مع طوني خليفة!
الرفيق الاستاذ رفيق نصرالله كان صريحاً، ومنسجماً مع فكره ولسانه، لم يسقط مع أقواله ومواقفه السابقة، أوضح، شرح، اعلن، وصمم على خطه، وتمكن أكثر من اسلوبه وحضوره الشفاف، وطرح أفكاره بكل جرأة واقتدار وأوضح من الوضوح!
هذا هو رفيق نصرالله الذي يقول كلامه رأيه دون خوف، ولا يلتفت إلى صيصان الإعلام والمواقع المتناحرة المتكالبة المتطاولة والخاوية من المسؤولية، وفي ” سؤال محرج” هو هو في كل حضوره، هو المرن، المنفعل، المباشر، المقتدر، والعارف للمؤامرة بتفاصيل يجهلها غيره، وغير المعقد في توصيل المعنى الهدف الكلام!
والزميل طوني خليفة في هذا الحوار كان الإعلامي بجدارة، المنفتح على ضيفه باحترام المكان والحالة، وحاور بهدوء الأذكياء، وصاحب الدار الواسعة…
حلقة اعطت رفيق مصداقية عالية، وحلقة تصب في صالح طوني، ودرساً من طوني للجميع ممن يتنطح في الإعلام…إعلام لبنان المنهار!

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى