جعجع في المؤتمر العام لـ”القوات” استعاد بطولاته ضد أطراف الوطن خلال الحرب الأهلية

لا مبرر للتأخير في حلّ الأجنحة العسكرية لحزب الله وما يقوم به بري في قانون الانتخاب تخطّى الحدود

وجه رئيسُ حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع رسالة مفتوحة الى الرؤساء الثلاثة، خلال ترؤسه المؤتمر العام الأول للحزب الذي حمل عنوان “قوات نحو المستقبل”، والذي حضره نواب تكتل “الجمهوريّة القويّة”، أعضاء الهيئة التنفيذية، الأمين العام للحزب إميل مكرزل، الأمناء المساعدون، مجلس الشرف، رئيس هيئة الإدعاء، رئيس هيئة التفتيش، الندوة السياسيّة، منسقو المناطق، رؤساء الأجهزة، رؤساء المصالح ومستشارو رئيس الحزب وشخصيات قواتية من لبنان ومختلف البلدان العربية والأجنبية.

وأكد في رسالته لرئيسي الجمهورية والحكومة أن “لا سبب أو مبرِّر للتأخير الحاصل في حلّ الأجنحة العسكريّة والأمنيّة لحزبِ الله، بعدَ قرارَي مجلس الوزراء في 5 و7 آب المنصرم”. وشدد على أنه لا يتحدث “من موقع الخصومة او المنافسة بل من موقع اللُّبنانيّ الضنين على بلاده ومستقبل أجياله”، لافتا إلى أن “المطلوب إعلانٌ سياسيّ واضح يتكرّرُ كلّ يوم، في العلن والاجتماعات المغلقة، لتتبعُه خطوات سياسيّة وإداريّة واضحة لوضع هذه الأصول الفاجرة عند حدّها”.

وتوجه إلى الرئيس نبيه بري: “لطالما تخاطَبنا بصراحة واحترام، لكنّ ما تقوم به بما يتعلّق بقانون الانتخاب تخطّى كلَّ حدود. ارحم المجلس النيابيّ والحكومة واللُّبنانيين جميعاً بتوقّفِكَ عن التعطيل، من خلال إحالة كلّ ما له علاقة بقانون الانتخاب إلى الهيئة العامّة في أسرع وقت لتتّخذ القرار المناسب”.

جعجع

استهل رئيس القوات كلمته باستعراض الأسلوب الحربي تحت راية حزبية خلال الأهلية في لبنان بالقول: “رفيقاتي رفاقي على امتداد أرض لبنان وعلى وسع العالم أجمع، في كلّ منطقة من مناطق لبنان وفي كلّ منسقيّة، في كلّ مدينة وحيّ وبلدة وقرية من بلادنا وفي كلّ مركز، في أصقاع الدنيا الأربعة من أستراليا إلى أميركا الشماليّة والوسطى والجنوبيّة، وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط ودول الخليج العربيّ وصولا إلى سائر آسيا. رفيقاتي رفاقي في المصالح المختلفة والأجسام النقابيّة على تنوّعها، في الإدارة المركزيّة للحزب بكلّ شعبها من معراب مرورا بالأمانة العامّة والأمانات المساعدة إلى الأجهزة والمكاتب ومتفرّعاتها. هذه هي المرّة الأولى التي نلتقي فيها رسميّا في المؤتمر العامّ الأوّل للحزب. لكنها ليست المرّة الأولى التي نلتقي فيها. فلقد التقينا تقريبا كلّ يوم على مدى خمسين عاما مرّت من تاريخ نضالنا الحديث. المرّة الأولى التي التقينا فيها، كانت على خطوط الدّفاع عن لبنان الذي نؤمن به، لبنان الحرّيّة والكرامة والعزّة والسيادة والتعدديّة، وهو ما مكّننا من الحفاظ على نواة حرّة لـلبنان الغد والأجيال الآتية، على الرغم من العوامل المعاكسة الأخرى كلّها، وفي طليعتها نظام الأسد الأب والابن، وقبله خطيئة “الوطن البديل”، وبعده وصاية السلاح. التقينا في البراري وفوق القمم وفي الجرود وعلى ثلوج صنين، في المتاريس والشوارع والأزقّة، التقينا إلى جانب أهلنا الصامدين، وحيثما دعت الحاجة كنّا، وفي نهارات الشمس الحارقة، في الليالي الباردة الظالمة المظلمة والمعتمة، في وداع رفاق سقطوا معنا على الدرب، ونلتقيهم معا في ذكراهم الحيّة كلّ عام لنصلّي لهم ونجدّد الوفاء لشهادتهم، والتقينا ونلتقي كلّ يوم في العناية برفاق آخرين أصيبوا معنا. في الحرب التقينا دوما، وفي السّلم أيضا. أكثر ما تلاقينا كان في سجون سلطة الوصاية، وفي المنافي، وفي حملات الاضطهاد والقمع والمنع التي لاحقتنا لأكثر من عقد من الزمن”.

تابع: “صحيح أنّ هذا هو المؤتمر العام الأوّل للحزب، لكن سبقه مؤتمر عامّ دائم ومفتوح في خدمة القضية وحيثما دعت الحاجة ونادى الحقّ والتاريخ، ودائما وأبدا حيث لم ولا ولن يجرؤ الآخرون.” لقد حملت القوّات اللّبنانيّة إرث المقاومة اللّبنانيّة ونضالات أجيال على مرّ تاريخ لبنان، وكان لها شرف المحافظة على تلك التضحيات العظيمة التي بذلت وما زالت لخلاص الإنسان في أرضنا، ولتثبيت الوجود الحرّ دون قيد أو عائق، اليوم، وبعد مسيرة طويلة امتزجت فيها الدماء بالإيمان، والثبات بالقرار، والرجاء بالمواجهة، نقف معا لنفتتح المؤتمر العامّ الأوّل لحزب القوّات اللّبنانيّة، مؤتمرا يأتي في السياق الطبيعيّ لعمل تنظيميّ تطلّب الكثير من الجهد؛ المؤتمر العامّ الأوّل لحزب عاش الاستشهاد وعانى الاضطهاد والاعتقال والتعذيب والنفي والتشويه والتخوين والفبركات، بعزم وإصرار، فبادل النكران بالتضحية، والتيئيس بالإصرار، والتضليل بالحقيقة، حتّى تبدّد الظلام وبانت خيوط الصباح الأولى. الكلمة الأولى في المؤتمر العامّ الأوّل لا يمكن أن تكون إلّا تحيّة وفاء لكم جميعا، شهداء وأحياء، مقاومين ومناضلينْ، معتقلين ومبعدين ومصابين، الذين سرتم في هذه المسيرة وكلّكم إيمان أنّه في نهاية المطاف لن يصحّ إلّا الصحيح. لولاكم، لولا إيمانكم وتضحياتكم، ما كانت مسيرتنا لتتكلّل بالحرّية والثبات والوجود والنجاحات التي شهدناها ونشهدها كلّ يوم. صحيح أن الطريق كان صعبا، طويلا ومتعرّجا ومؤلما، ولكن ما كان ولو للحظة واحدة طريق يأس أو خوف أو تراجع، وكان دائما بالاتجاه الصحيح”.

قرارات دولية

وبعد استعراضه ما مر به شخصيا وما بر به حزبه قال: “وأمام كلّ هذه المآسي المترافقة مع فراغ رئاسيّ، وكلّ هذه العذابات التي ما عرف خلالها الشعب اللّبنانيّ أيّ استقرار منذ سنوات طويلة، كان “اللقاء الوطنيّ الثاني” في معراب في 12 تشرين الأوّل 2024، تحت عنوان “دفاعا عن لبنان”، والذي وضع مع مجموعة من أهل الرأي الحرّ خارطة طريق إنقاذيّة تقوم على انتخاب رئيس جمهوريّة وتكليف رئيس حكومة وتشكيل حكومة وفق نصوص الدستور، يتعهّدون مسبقا وعلانية بتطبيق القوانين والقرارات الدوليّة 1559، 1680 و1701، عبر بسط سلطة الشرعيّة على كامل الأراضي اللّبنانيّة وترسيم كامل الحدود اللّبنانيّة، مع إنهاء كلّ المظاهر المسلّحة غير الشرعية للمجموعات اللّبنانيّة وغير اللّبنانيّة، للبدء فعليّا ببناء جمهوريّة سليمة تحفظ كرامة كلّ لبنانيّ ومصلحة كلّ لبنانيّ. مسيرتنا كانت درب جلجلة بكلّ ما للكلمة من معنى، لكنّ التزامنا بها لم يعرف يوما لا هروبا ولا نكرانا ولا تلوّنا ولا مسايرة، لأنّنا آمنّا أنّ كلّ التضحيات لن تزهر سوى قيامة…

رسائل إلى الرؤساء

وأضاف” نحن مصمّمون، وبمجرّد أن تسمح لنا الظروف، على طرح إعادة النظر بتركيبة الدولة الحاليّة تطلّعا للأفضل، ولكن كلّ ذلك ضمن حدود لبنان المعترف بها دوليّا، ضمن الـ 10.452 كلم². كنت أودّ أن أنهي كلمتي في افتتاح هذا المؤتمر عند هذا الحدّ، لكنّ الظروف التي تمرّ بها البلاد دفعتني إلى توجيه رسالتين مفتوحتين من على منبر هذا المؤتمر إلى المعنيّين: أوّلا، رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهوريّة ودولة رئيس مجلس الوزراء: تعلمون من دون أدنى شكّ كم كان فرح اللّبنانيين كبيرا بتولّيكم مسؤوليّاتكم. لكن للأسف، أقلّه حتّى الآن، لم يترجمْ هذا الفرح أمنا واستقرارا وثقة بالمستقبل. صحيح أنّ الحكومة الحاليّة أقدمت على بعض الخطوات بالاتجاه الصحيح، وصحيح أيضا أنّه لا تفوح منها أيّ روائح فساد وصفقات، ولكن ليس بهذا وحده يحيا اللّبنانيون. من المؤكّد أنّكم تعلمون، كما يعلم اللّبنانيون جميعا، أنّ الاتجاه الذي تتّخذه الأحداث في لبنان ليس سليما، كي لا أقول خطرا. بعيدا من المهاترات والإيديولوجيّات والتحاليل غير المجدية، تقع عليكم مسؤوليّة تجنيب البلاد ما هو أعظم، إذا لم أقلْ أيضا انتشالها من حيث هي وإيصالها إلى برّ الأمان. فخامة الرئيس، دولة الرئيس، إنّ البحث في “جنس الملائكة”، وبالطروحات النظريّة وتحديد المسؤوليّات الاستراتيجيّة، وإعادة النظر بمفاهيم السيادة والاستقلال والوطنيّة، كلّها مضيعة كبيرة للوقت ولا تؤدّي إلى أيّ نتيجة سوى إلى إضاعة المزيد من الوقت. السؤال الوحيد الذي يجب أن يشغل بالكم في الوقت الحاضر هو: ما الذي يجب فعله لإنقاذ لبنان واللّبنانيين ممّا هو أعظم وإيصالهم إلى برّ الأمان؟ لقد أصبح واضحا للقاصي والداني أنّ التنظيم العسكريّ والأمنيّ لحزب الله هو في صلب المشكلة الكبرى التي نعيشها. والجميع مجمع على أنّ حلّ التنظيم العسكريّ والأمنيّ لحزب الله هو المقدّمة الإجباريّة لأيّ انفراج للوضع الماليّ. من جهة ثانية وأساسيّة، إنّ وجود التنظيم العسكريّ والأمنيّ لحزب الله هو أصلا عالة كبرى على الجسم اللبناني؛ فهذا الوجود مناقض تماما لاتفاق الطائف وللدستور، كما هو مسؤول عن وضعيّة “اللادولة” التي نعيش فيها منذ ما يزيد على ثلاثين عاما، بالإضافة إلى ما تسبّبه من اغتيالات وتعدّيات على العديد من القيادات والمناطق اللّبنانيّة، إلى مسؤوليّته الكبرى عن الشلل الذي حصل في العقود الأخيرة في جسم الدولة اللّبنانيّة والذي أدّى إلى كلّ الكوارث التي ألمّت بنا، خصوصا حرب 2024 والتدهور الاقتصاديّ والماليّ والمعيشيّ الذي سبقها. مع كلّ هذه الأسباب الموجبة، وبالأخصّ مع رغبة أكثريّة واضحة من اللّبنانيين بحلّ كلّ ما هو عسكريّ وأمنيّ خارج الدولة، لا نجد سببا أو مبرّرا للتأخير الحاصل في حلّ الأجنحة العسكريّة والأمنيّة لحزب الله، خصوصا بعد قراريْ مجلس الوزراء في 5 و7 آب المنصرم. إنّ التذرّع بحرب أهليّة “مزعومة” ليس في مكانه، إذ إنّنا لا نتحدّث عن خلاف بين حزبيْن أو بين مجموعتيْن مدنيّتيْن، بل نحن نتحدّث عن قرارات اتّخذتْها الدولة؛ دولة شرعيّة كاملة المواصفات، وبكلّ وعي وإدراك. من جهة ثانية، هل يجوز، ومهما كانت الذرائع، ترك لبنان واللّبنانيين في مواجهة المجهول وما هو أعظم، فقط “كرمى لعيون” بعض المسؤولين الحزبيّين المرتبطين أصلا بالقرار الإيرانيّ، وليس بأيّ قرار لبنانيّ؟ ومن ثمّ، بأيّ منطق تخضع الأكثريّة في لبنان لتصرّفات الأقليّة، وتخضع الشرعيّة لتصرّفات “اللّاشرعيّة”؟ وأين أنتم، الممثّلون الفعليّون الشرعيّون للدولة، من ذلك؟”.

وتابع: “فخامة الرئيس، دولة الرئيس، أنا أتوجّه إليكم لا من موقع الخصومة، ولا من موقع المنافسة، بل من موقع اللّبنانيّ “الضنين” على بلاده، وبالأخصّ على مستقبل أجياله. إنّ رمي كرة النار هذه في حضن الجيش وحده لا يجوز؛ فمع عمل الجيش، هناك عمل سياسيّ، تصميم سياسيّ واضح وحاسم تجاه كلّ من يرفض تنفيذ قرارات الحكومة في 5 و7 آب. فليس من المنطق بمكان الطلب من الجيش الاهتمام ببعض الفروع، بالوقت الذي تصدح فيه الأصول علنا ويوميا، برفضها لقرارات الدولة، وباستمرارها بإعادة تأهيل بنيانها العسكريّ والأمني ، وتسايرونها على الرغم من كل ذلك بتمييع خطابكم السياسي، بدلا من ان تكونوا واضحين صريحين حاسمين معها، وتلزموها أنتم بتبنّي خطاب القسم والبيان الوزاري للحكومة بشكل واضح وصريح. إنّ المطلوب في الأيّام الحسّاسة التي نعيشها إعلان سياسيّ واضح جدّا، وليس مجرّد كلمات؛ إعلان يتكرّر كلّ يوم، في العلن وفي الاجتماعات المغلقة، ومن ثم تتبعه خطوات سياسيّة وإداريّة واضحة لوضع هذه الأصول الفاجرة عند حدّها. فخامة الرئيس، دولة الرئيس، من الممكن للأيّام أن ترحم، لكنّ التاريخ لا يرحم أبدا؛ فلنساهمْ جميعا في صناعة هذا التاريخ قبل فوات الأوان، لنكون في صلب التاريخ بدلا من أن نكون عرضة لأحكامه”.

الرسالة الثانية وجهّها رئيس القوات إلى الرئيس نبيه برّي قائلا: “دولة الرئيس، لطالما تخاطبنا بصراحة واحترام، على الرغم من خصومتنا السياسيّة العميقة. لكنّ ما تقوم به في الوقت الحاضر بما يتعلّق بقانون الانتخاب تخطّى كلّ حدود. فأوّلا، هناك اقتراح قانون “معجّل مكرّر” موقّع من نوّاب يمثّلون أكثريّة في المجلس النيابيّ منذ أكثر من سبعة أشهر، وأنت تتجاهله، وهذه سابقة في العمل النيابيّ في لبنان منذ الاستقلال حتّى الساعة. وثانيا، هناك مشروع قانون معجّل أرسلته الحكومة منذ أسبوعين ونيّف، فقمت دولتك، وبخطوة “مسرحيّة”، بإحالته إلى اللّجان النيابيّة المعنيّة، مع توقّعاتنا بأن تحيله إلى مزيد من اللّجان حتّى مرور الوقت وتعطّل الانتخابات النيابيّة المقرّرة في أيّار 2026. تستطيع أن تتذرّع بالنظام الداخليّ لمجلس النوّاب قدْر ما تشاء، ولكنّ هذا لا يخفي نيّتك “المبيّتة” بفعل كلّ ما يلزم، وبكلّ الأساليب، لتعطيل انتخاب المغتربين في أماكن تواجدهم في الخارج. دولة الرئيس، إنّ كلّ نظام له روح وله حرْف؛ المهمّ بالدرجة الأولى احترام “روح” النظام وبعدها احترام “حرفه”. فأين هي روح النظام في تعطيل وصول اقتراح قانون معجّل مكرّر، ومن ثّمّ ومشروع قانون معجّل، إلى الهيئة العامّة لمجلس النوّاب التي لها وحدها اتّخاذ القرار باقتراع المغتربين حيث هم أم لا، وعلى بعد أسابيع قليلة جدّا من انقضاء المهل المطلوبة للتحضير كما يجب للانتخابات؟ إذا كان حرف النظام يسمح لك في ظروف عاديّة بإحالة اقتراحات ومشاريع قوانين معقّدة إلى اللّجان لدراستها وإشباع تفاصيلها التقنيّة درسا، فأيّ “حرف وروح” في النظام يسمح لك بإحالة اقتراحات قوانين معجّلة ومشاريع قوانين معجّلة من لجنة إلى لجنة، في حين لم يعد الوقت يسمح، وفي حين أنّ كلّ المطروح هو تفصيل واحد أو اثنان، وليست قوانين برمّتها؛ كانت الحكومة قد أبدتْ رأيها التقنيّ فيها، ولا يلزم سوى اتّخاذ قرار من قبل الهيئة العامّة. إنّ المطروح اليوم ليس قوانين برمّتها مع مجموعة كبيرة من التقنيّات، بل المطروح بكلّ بساطة خلاف سياسيّ حول اقتراع المغتربين في الخارج؛ أفلا يستدعي ذلك، والأمر على ما هو عليه، إرسال مشروع القانون المرسل من الحكومة إضافة إلى اقتراح القانون المعجّل الموقّع من النوّاب، مع غيرها من الاقتراحات إن شئت، إلى الهيئة العامّة للبتّ بها؟ دولة الرئيس، إنّ النظام الداخليّ وجد لتطبيقه بكلّ نيّة حسنة، وخدمة لـروح النظام الداخليّ، وليس لاستعماله مطيّة للوصول إلى غايات حزبيّة ضيّقة، وتعطيل مجلس النوّاب ومحاولة تعطيل الانتخابات النيابيّة. دولة الرئيس، إنّ الصراحة في الحياة تبقى الطريق الأفضل والأسهل للجميع. لذلك فضّلت أن أصارحك اليوم وأن أطلب منك أن ترحم المجلس النيابيّ والحكومة واللّبنانيين جميعا، مقيمين ومنتشرين، بتوقّفك عن التعطيل، وإحالة كلّ ما له علاقة بقانون الانتخاب إلى الهيئة العامّة في أسرع وقت ممكن، وعلى الهيئة العامّة عندها أن تتّخذ القرار المناسب”.

وختم متوجها الى “الرفاق والرفيقات”: “إنّ المؤتمر العامّ الأوّل الذي ينعقد اليوم هو محطّة أساسيّة في تاريخ مسيرتنا النضاليّة الحزبيّة، لأنّه تتويج لمرحلة تأسيسيّة من الانتظام الحزبيّ، ونقطة انطلاق لنزيد على بنائنا الحزبيّ ما يحفظ بنيانه ويعزّز أساساته… لحزب عايش حقبة مفصليّة من تاريخ لبنان وخاض غمارها بشجاعة ومسؤولية، ويتطلّع إلى صناعة الحاضر والمستقبل. أيّتها اللّبنانيّات، أيّها اللّبنانيون، إنّ القوّات اللّبنانيّة ليست حزبا تقليديّا، وليست حزب المنتسبين إليه والمناصرين فقط؛ إنّها حزب كلّ لبنانيّ توّاق إلى العيش الحرّ الكريم على هذه البقعة من هذه الأرض. لبنان بحاجة لنا جميعا، وهو بحاجة إلى كلّ واحد منّا، وكلّ واحد منكم. لنبْن معا ما تهدّم، نحو لبنان جديد؛ لبنانْ السيادة، لبنانْ الحداثة، لبنانْ التنوّع، لبنانْ التألّق في مختلف المجالات والميادين”.

أجواء برس

“أجواء” مجموعة من الإعلام العربي المحترف الملتزم بكلمة حرّة من دون مواربة، نجتمع على صدق التعبير والخبر الصحيح من مصدره، نعبّر عن رأينا ونحترم رأي الآخرين ضمن حدود أخلاقيات المهنة. “أجواء” الصحافة والإعلام، حقيقة الواقع في جريدة إلكترونية. نسعى لنكون مع الجميع في كل المواقف، من الحدث وما وراءه، على مدار الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى